فرنسا لا تريد البقاء تحت رحمة الأميركيين في مبيعات الأسلحة
باريس - قالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي اليوم الخميس إن على بلادها تقليص اعتمادها على المكونات الأميركية في منظومات أسلحتها لتقلل إلى الحد الأدنى قدرة واشنطن على عرقلة صادراتها للأسلحة.
وتأتي تصريحات الوزيرة الفرنسية في ظل توتر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفي الوقت الذي تدفع فيه فرنسا لتحصين الاتحاد من الهزات السياسية لارتباطه دفاعيا بواشنطن.
وفاقم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانقسامات بين ضفتي حلف شمال الأطلسي (الناتو) بإجراءات وقرارات تتعلق بالمخصصات المالية لكل دولة عضو في الناتو.
ويمكن استخدام القوانين الأميركية الخاصة بمراقبة تصدير الأسلحة للحد من مبيعات الأسلحة الأوروبية حتى إذا أتت مكونات محدودة من موردين أميركيين.
وكان ذلك التشريع ساريا قبل رئاسة دونالد ترامب، لكن زاد قلق الصناعة من أن إدارته تعمل لوقف صادرات ربما كان مسموحا بها في السابق.
وعرقلت واشنطن هذا العام صواريخ كروز فرنسية لمصر تحوي مكونات أميركية.
وقالت بارلي دون الاستشهاد بأمثلة محددة إن فرنسا بحاجة لأن "تتخلى تدريجيا عن اعتمادها على عدد معين من المكونات الأميركية".
وأضافت لمجموعة صغيرة من الصحفيين "لدينا صعوبات تجارية متصلة بفرص التصدير. ونعرف أن هذه الصعوبات لها علاقة بقضايا إستراتيجية وكثيرا ما ترتبط بمشكلات التنافس التجاري".
وكانت لجنة الدفاع في البرلمان قد وجهت عدة أسئلة للوزيرة بشأن تلك القضية في يوليو/تموز.
وسألها أحد المشرعين في ذلك الوقت عن عرقلة صفقة الصواريخ لمصر فقالت "نحن تحت رحمة الأميركيين".
وذكرت بارلي أن أفعال واشنطن تبرز الحاجة إلى تقليل الاعتماد على المكونات الأميركية في مشروع منظومة الطيران القتالي المستقبلي وهو الجيل الأوروبي التالي من الطائرات المقاتلة الذي تأخذ فرنسا وألمانيا زمام المبادرة في تطويره.
ووقعت شركة داسو الفرنسية لصناعة الطيران وشركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص اتفاقا للعمل معا لتطوير المقاتلة الجديدة المتوقع أن تكون الجزء الرئيسي في منظومة أسلحة أوسع نطاقا قادرة على قيادة سرب من الطائرات المسيرة.
ويستخدم سلاح الجو الفرنسي طائرات ريبر المسيرة التي تنتجها شركة جنرال أتوميكس الأميركية في عملياته لمكافحة الإرهاب ضد الإسلاميين المتشددين.
وقالت بارلي إنه ينبغي لفرنسا الحصول على موافقة الكونغرس الأميركي لتسليح ذلك النوع من الطائرات المسيرة، مضيفة "هل هذا مرض؟ لا، لكن لا خيار لدينا".