'البيان' تستحضر سيرة خالد سعود الزيد
صدر أخيراً في الكويت العدد رقم 663 لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2025 من مجلة "البيان" الثقافية الشهرية التي تُصدرها رابطة الأدباء الكويتيين، ويرأس تحريرها حميدي حمود المطيري، وتتولى سكرتارية التحرير أفراح فهد الهندال.
وقد تصدّر صفحات العدد مقال افتتاحي بعنوان: "بين السياسة والثقافة.. كلمة الكويت واحدة"، أكدت فيه هيئة التحرير على التزامها الثابت برسالتها الثقافية رغم التحديات التي يواجهها المشهد الثقافي، بما في ذلك تأجيل انتخابات الرابطة ومحاولات النقد السلبي.
وأوضحت هيئة التحرير أن المجلة تنطلق من الوعي بدورها كمنبر إبداعي، مستمدة دعمها من رؤية القيادة السياسية، وخاصة كلمة ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أمام الأمم المتحدة، التي عكست صوت الكويت الثقافي والوطني.
وأشار بيان هيئة التحرير إلى أن خطاب ولي العهد عكس رؤية شاملة تدعم "رؤية الكويت 2035" لجعل الكويت مركزًا ماليًا وتجاريًا وثقافيًا، مع التأكيد على موقف الكويت الثابت تجاه القضايا العربية، خاصة القضية الفلسطينية، والدعوة إلى التعاون الدولي والتنمية المستدامة. وبهذا تستمر "البيان" في دورها كمنصة للإبداع المستنير، رابطةً بين الماضي والمستقبل، ومساهمةً في تعزيز الهوية الثقافية الكويتية.
ملف العدد
وأفرزت المجلة في صدر عددها الجديد ملفاً خاصاً أعده محمد صالح الجرادي بمناسبة مرور نحو ربع قرن على رحيل الشاعر والباحث خالد سعود الزيد، الذي يُعد علامة فارقة في المشهد الثقافي الكويتي والعربي، والذي وصف بأنه "صانع بدايات وريادات".
وفي موضوعات الملف، استعرض الدكتور سليمان الشطي دور الزيد في دعم الثقافة الكويتية خلال مرحلة حاسم، بينما شارك سعود خالد الزيد ذكرياته عن "أبوة نادرة" عاشها مع والده. وتناول الدكتور علي عاشور الجعفر شراكة الزيد الإبداعية. كما اشتمل الملف على مقالات وشهادات لنخبة من الكتاب والمثقفين.
وعلى صفحات "الشعر" تضمن العدد: نصوصًا إبداعية وقصائد من شعراء متنوعين، حيث نقرأ لإبراهيم محمد نصير قصيدة بعنوان "حنانيك"، ونطالع لعبدالله الحمر بقصيدة بعنوان "إلى النفس"، وكتبت ميثاق حسن الصالحي نصا بعنوان "ملامح".
وفي قسم النقد، تناول العدد الأدب المقاوم والقضية الفلسطينية عبر دراستين هامتين الأولى: تحليل بتول أحمد خميس حول "الذاكرة وأدب المقاومة في أدب الطفولة". والثانية دراسة لمحمد الحباسي بعنوان: "الملهاة الفلسطينية في رواية أعراس آمنة" لإبراهيم نصر الله.
وفي قسم الدراسات، نقرأ دراسة لنزار عبدالحميد بعنوان "عيناي على النص: ما بين المتعة وإكراه النقد". وفي قسم الرؤى، نقرأ لشعبان السيد قراءة في رواية "اسمها الثاني حنجرة" للميس خالد العثمان. وهناك أيضاً دراسة لفاطمة المعدول عن رواية "الباص" لصالح الغازي.
وفي قسم المتابعات، نطلع على عدد من أهم الأخبار الثقافية، حيث تابعت فضة المعيلي احتفالية اليوم العالمي للترجمة في المكتبة الوطنية، وتقريراً حول إطلاق مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية لموسمها الثقافي الجديد، بأمسية شعرية حملت عنوان "ليلة أحمد" بمناسبة المولد النبوي الشريف.
وفي قسم الإبداع، اختتمت المجلة العدد بالاحتفاء بمرور نحو 80 عاما على افتتاح "بيت الكويت" في القاهرة، حيث سلط مظفر عبدالله راشد الضوء على "أثر التعليم في التغيير الاجتماعي بالكويت".
يُذكر أن العدد الأول من المجلة صدر في شهر أبريل/نيسان عام 1966 فيما تأسست رابطة الأدباء الكويتيين - التي تصدر عنها المجلة – عام 1964، وتواصل مجلة "البيان" صدورها للعقد السادس على التوالي مقدمة إسهامات لافتة في إثراء المشهد الثقافي الكويتي والخليجي والعربي وتستقطب المجلة نخبة من الأقلام العربية المتخصصة في شتى مجالات الثقافة والمعرفة.