متى يسقط جمال المرأة؟

جاذبية المرأة لا تكمن فقط في الملامح، بل في نقاء روحها وصفاء حديثها، فاللسان الطيب يخلّد الجمال بينما الكلمة القاسية تطفئه. الجمال الحقيقي هو أناقة الروح وصون الكلام.

ليس الجمال في الملامح وحدها، بل في النغمة التي يخرج بها الصوت، وفي العطر الذي تتركه الكلمة حين تغادر الشفاه. قد يفتن الوجه الأبصار لحظة، لكن الكلمة القاسية كفيلة بأن تطفئ ضوء الملامح في لحظةٍ واحدة.

فاللسان، في جوهره، مرآة الروح، يعكس صفاءها أو عكارتها. والكلمة الطيبة — وإن كانت بسيطة — تضيء الوجوه ببهاءٍ لا يُشترى، بينما اللسان الفظّ يشوّه أجمل الوجوه مهما كانت أنيقة. إن للحديث سحرًا، لكنه لا يُستمد من جمال الحروف، بل من نقاء النية وصدق الشعور.

كم من امرأةٍ لم يمنحها الله جمال الملامح، لكنها أبهرت القلوب برقّة حديثها وعذوبة حضورها، فصارت في عيون الناس أجمل من كل جميلات الصور. وكم من حسناءٍ أسقطها لسانها المتغطرس، فبهت وجهها في أعين الآخرين، لأن القسوة تُطفئ حتى أجمل الألوان.

الجمال، إذًا، ليس زينة وجه، بل أناقة روح. والروح التي تسكنها الكلمات النقية لا تشيخ أبداً، حتى لو غابت ملامح الشباب. أما اللسان القبيح، فهو كالنصل، يجرح صاحبه قبل أن يجرح غيره.

فليكن جمال اللسان صيانةً لجمال الوجه، ولتكن الكلمة الطيبة زينةً لا تزول، لأن الوجوه تبهت، أما الأثر الجميل للكلمة الصادقة فيبقى خالدًا في الذاكرة كعبيرٍ لا ينطفئ.

اقتباس ختامي:
"الوجوه تُنسى، لكن الألسنة تبقى شاهدة على طهارة الأرواح أو قباحتها؛ فاحرص أن يكون لسانك أجمل ما فيك."