قطر تمول خمسة صناديق استثمارية جديدة
الدوحة - أعلن جهاز قطر للاستثمار في بيان اليوم الاثنين خططا للاستثمار في خمسة صناديق استثمارية جديدة هي جريكروفت وآيون باسيفيك وليبرتي سيتي فنتشرز وشروق وسبيد إنفست، وذلك ضمن برنامجه الموسع للاستثمار في صناديق رأس المال المخاطر بثلاثة مليارات دولار.
وأضاف البيان أن هذه الصناديق الجديدة ستفتتح مكاتب لها في الدوحة في إطار جهود لتحويل قطر إلى مركز رائد لرأس المال المخاطر.
وتم الكشف عن مبادرة "الصندوق القابض" في 2024 لاستقطاب شركات رأس المال المخاطر إلى قطر، وخلق بيئة قوية لرواد الأعمال، والمساعدة في تنويع اقتصادها بعيدا عن عوائد الوقود الأحفوري، إذ تحذو البلاد حذو دول الخليج الأخرى.
وأعلن رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أمس الأحد عن توسيع الصندوق ليصل إلى ثلاثة مليارات دولار.
وقال في افتتاحه مؤتمر (قمة الويب قطر 2026) للتكنولوجيا "هذا العام، ننتقل من مرحلة الزخم إلى مرحلة التوسع". ومن المحتمل أن يستهدف التوسع استثمارات أخرى إلى جانب سلسلة من جولات التمويل من الفئتين "أ" و"ب".
وقال محسن بيرزاده، رئيس قسم الصناديق في جهاز قطر للاستثمار، خلال مقابلة صحفية "نوسع الآن نطاق عملنا ليشمل جولات تمويل لاحقة، مما قد يفتح الباب أمام محادثات مع مجموعة مختلفة من مديرين الصناديق".
وأضاف أن الجهاز سيواصل في الوقت نفسه دعم الشركات الناشئة في مراحلها الأولى، مشيرا إلى توافر مصادر تمويل كافية داخل البلاد، من بينها تسهيلات الإقراض، تتيح الاستثمار في هذا النوع من الفرص.
وتشير بيانات (جلوبال إس.دبليو.إف)، وهي شركة لتتبع صناديق الثروة السيادية، إلى أن جهاز قطر للاستثمار يدير أصولا بقيمة 580 مليار دولار، وفي أواخر العام الماضي أطلق الجهاز شركته الخاصة التي تركز على الذكاء الاصطناعي (كاي)، إذ يراهن على هذا القطاع المزدهر لدفع التنويع الاقتصادي.
وأطلقت قطر في إطار جهودها برنامجا تجريبيا لحوسبة الائتمان يوفر حوسبة مجانية للشركات الناشئة التي تتخذ من الدوحة مقرا، والذي قد ينطبق على المديرين المشاركين في مبادرة الصندوق القابض.
وقال بيرزاده إن البرنامج التجريبي سيكون "عامل تميز كبير من حيث ما يقدمه برنامجنا مقارنة بنظرائنا في المنطقة".
ويشكّل جهاز قطر للاستثمار أحد أبرز أدوات الدولة الاستراتيجية في مساعيها لتنويع مصادر الدخل الوطني وتوسيع قاعدة الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد الأحادي على عائدات الغاز الطبيعي، التي كانت لسنوات طويلة المصدر الأساسي للناتج المحلي.
والسنة الماضية علن الجهاز عن إطلاق برنامج استثماري بقيمة مليار دولار، يستهدف تسريع تدفقات الاستثمار وتعزيز تنويع الاقتصاد القطري، في مشهد يعكس تحوّلاً أوسع في المنطقة الخليجية نحو اقتصاد متنوّع ومستدام.