منظومة عمل تنظيمية وأمنية متكاملة تضمن نجاح موسم الحج

دور كبير للتقنيات الحديثة والأنظمة الذكية في إدارة الحشود ومتابعة الخدمات الميدانية.

الرياض – أكدت السعودية نجاح موسم حج 1447/1926، في مشهد يعكس حجم الجهود التنظيمية والأمنية والخدمية التي سخّرتها الدولة لضمان أداء ضيوف الرحمن مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة والانسيابية، وسط إشادة واسعة بكفاءة إدارة الحشود ومستوى الخدمات المقدمة للحجاج.

وقال نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، أن الموسم شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات مكّنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

وشهد الموسم منظومة عمل متكاملة شاركت فيها مختلف الجهات الحكومية والخدمية والأمنية والصحية، ضمن خطط دقيقة هدفت إلى توفير أعلى درجات السلامة والراحة للحجاج منذ وصولهم إلى الأراضي المقدسة وحتى انتهاء المناسك وعودتهم إلى بلدانهم. وأسهمت هذه الجهود في تسهيل حركة تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، والحد من الازدحام، وضمان انسيابية أداء الشعائر دون معوقات.

كما برز الدور الكبير للتقنيات الحديثة والأنظمة الذكية التي استخدمت في إدارة الحشود ومتابعة الخدمات الميدانية، إلى جانب الجهود الصحية والوقائية التي عززت سلامة الحجاج، عبر انتشار المراكز الطبية وسيارات الإسعاف والكوادر المتخصصة في مختلف المواقع.

وعكست الإجراءات الأمنية والتنظيمية مستوى الجاهزية العالية التي اتسم بها الموسم، حيث عملت الأجهزة المختصة على تطبيق الخطط الأمنية والمرورية بدقة، ما ساعد على حفظ أمن الحجاج وتنظيم حركة السير والتفويج داخل المشاعر المقدسة.

وأشار الأمير سعود بن مشعل إلى أن هذا النجاح يعكس حجم العناية التي توليها المملكة لخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير جميع الإمكانات لضمان أداء الحجاج مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة. وأضاف إن موسم الحج هذا العام عكس صورة وطن يعمل بإخلاص وتفانٍ لخدمة ضيوف الرحمن، مبينًا أن المشاعر المقدسة ظهرت بصورة اتسمت بالتنظيم والانسجام، في مشهد جسّد تكامل الجهود بين مختلف الجهات المشاركة في أعمال الحج.

وتابع أن حج هذا العام أكد قدرة المملكة على إدارة الحشود بكفاءة واقتدار، وتمكين الحجاج من أداء مناسكهم في أجواء من الأمن والطمأنينة والرعاية التي تليق بشرف المكان وقدسية الزمان. وبين أن النجاحات المتحققة في الحج تمثل ثمرة لنهج القيادة التي جعلت خدمة الحاج شرفًا وأولوية، حيث كان الدعم حاضرًا، والعمل متواصلًا بروح المسؤولية والتفاني، مشيرًا إلى أن نجاح الحج ليس نهاية العمل، بل بداية لمسؤوليات جديدة وعهد يتجدد كل عام للحفاظ على مكانة المملكة منارةً للأمن والعطاء، وقبلةً لخدمة الإسلام والمسلمين.

ودعا في ختام إعلانه نجاح موسم الحج، الله أن يديم على المملكة أمنها وعزها واستقرارها، وأن يحفظ قيادتها، ويبارك في جهود جميع العاملين الذين أسهموا في نجاح موسم الحج.
ويواصل حجاج بيت الله الحرام الجمعة، أداء الشعائر بين من يرمي الجمرات في ثاني أيام التشريق، ومن يؤدي طواف الوداع للمتعجلين، وذلك عشية اكتمال المناسك.

وبثت قناة الإخبارية السعودية الرسمية، لقطات من أداء المناسك غربي المملكة بين مشعر منى والكعبة المشرفة. وأفادت القناة بـ"استمرار تفويج ضيوف الرحمن إلى منشأة الجمرات وسط انسيابية عالية وتنظيم دقيق".

وأوضحت أن "الحجاج المتعجلين يؤدون طواف الوداع بيسر وطمأنينة في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة".

والخميس، بدأ حجاج بيت الله الحرام، أول أيام التشريق الثلاثة، والتي يرمون خلالها الجمرات بمشعر مِنَى غربي المملكة، ثم يختتمون حجهم بطواف الوداع.

وفي مشعر "مِنَى"، يرمى الحجاج الجمرات (21 حصاة) بدءًا بالصغرى، ثم الوسطى، ثم العقبة الكبرى، بـ7 حصيات لكل جمرة، ويكبّرون مع كل واحدة منها، ويدعون بما شاؤوا بعد الصغرى والوسطى فقط مستقبلين القبلة رافعين أيديهم.

وأيام التشريق، هي الأيام الثلاثة التي تأتي عقب أول أيام عيد الأضحى المبارك، ويقضيها الحجاج بمشعر "مِنَى"، وتعرف أيضًا بـ"الأيام المعدودات".

ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصار رمي الجمرات إلى يومين فقط، ثم يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع، وهو آخر مناسك الحج الذي انطلق الاثنين ومدته 6 أيام ويختتم غدا السبت.

والثلاثاء، أعلنت هيئة الإحصاء السعودية أن إجمالي حجاج موسم 1447هـ بلغ مليونا و707 آلاف و301 حاجا، منهم مليون و546 ألفا و655 حاجا وحاجة من خارج البلاد، من 165 جنسية مقابل 160 ألفا و646 حاجا من الداخل.

وفي الموسم الماضي، بلغ عدد الحجاج مليونا و673 ألفا و230 حاجا من الداخل والخارج، مقارنة بأكثر من مليون و833 ألف حاج في 2024.