قرقاش يدعو لموقف خليجي موحد لصد الاعتداءات الإيرانية

الخارجية الإماراتية تدين بشدة 'الاعتداءات الإرهابية' الإيرانية على البحرين والكويت معربة عن تضامنها الكامل مع الدولتين الخليجيتين.

أبوظبي - دعا أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، الأربعاء، إلى إيجاد موقف خليجي "صلب وموحد ومتماسك" ضد "عدوان إيران المتكرر" على دول خليجية وذلك عقب هجمات إيرانية جديدة بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت الكويت والبحرين ضمن تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فيما دانت الخارجية الإماراتية بدورها بشدة "الاعتداءات الإرهابية" الإيرانية على البلدين الخليجيين.
وقال قرقاش عبر منصة اكس "لا يجوز أن تُترك أي دولة خليجية تواجه الاستهداف منفردة، فيما أمن دول الخليج العربي مترابط، ومصالحها مشتركة، ومصيرها واحد" مشددا على أن "هذا العدوان لا يستهدف دولة بعينها، بل يستهدفنا جميعا".

ويعتقد أن الدعوة التي أطلقها أنور قرقاش لتبني موقف خليجي موحد إزاء الهجمات الإيرانية الأخيرة، تعكس إدراكاً متزايداً لدى دول الخليج بأن التهديدات الأمنية العابرة للحدود لا يمكن التعامل معها بشكل منفرد. فاستهداف إحدى دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة لا يُنظر إليه باعتباره أزمة ثنائية تخص الدولة المستهدفة فحسب، بل باعتباره مساساً بالأمن الجماعي الخليجي وبمنظومة الاستقرار الإقليمي بأكملها. 
كما أن التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة، وما رافقها من تصاعد الاعتداءات الايرانية على المنشآت المدنية والحيوية وخطوط الملاحة والطاقة، عززت الحاجة إلى تنسيق سياسي وأمني أوثق بين العواصم الخليجية. ويؤكد محللون أن إظهار جبهة خليجية متماسكة يحمل رسائل ردع سياسية مهمة. 
كذلك يكتسب التضامن الخليجي أهمية إضافية في ظل ارتباط اقتصادات دول المنطقة ببعضها البعض واعتمادها المشترك على استقرار الممرات البحرية وأمن البنية التحتية للطاقة. ومن هذا المنطلق، تبدو الدعوات إلى توحيد المواقف الخليجية إزاء الاعتداءات الإيرانية منسجمة مع متطلبات المرحلة الحالية، التي تفرض تعزيز آليات العمل المشترك لحماية الأمن الإقليمي.
وقد نددت الخارجية الإماراتية بأشد العبارات "الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت الشقيقة، بما في ذلك مطار الكويت الدولي بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأسفرت عن أضرار مادية جسيمة في مبنى الركاب، وإصابة عدد من الأشخاص.

وأكدت أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا لسيادة دولة الكويت، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية والمدنية معربة "عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع دولة الكويت الشقيقة، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها."
كما أدانت أبوظبي بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة، بالصواريخ والطائرات المسيرة مؤكدة في بيان اخر، أن "هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة مملكة البحرين، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية والمدنية."
وأعربت الخارجية عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين الشقيقة، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.

وتعرضت أبوظبي بدورها لهجمات إيرانية مكثفة بالمسيرات والصواريخ خلال الحرب التي اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي واستمرت تلك الهجمات بين الحين والأخر خلال الهدنة. والامارات أكثر الدول الخليجية التي تعرضت لتلك الاعتداءات.
والكويت والبحرين أعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي يضم أيضا السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان، وأُسس في 25 مايو/أيار 1981، ومقره في الرياض. ومرارا أدان المجلس هجمات إيران على دوله، ودعا إلى وقفها فورا.
وتبنى الحرس الثوري الإيراني الأربعاء، الهجمات ضد ما قال إنها قواعد ومواقع عسكرية أميركية بالكويت والبحرين، بذريعة الرد على هجمات استهدفت ناقلة نفط وجزيرة قشم بمنطقة مضيق هرمز.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على ايران في 28 فبراير/شباط، وخلَّفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، حسب طهران التي شنت هجمات قتلت أميركيين وإسرائيليين.
كما تنفذ إيران هجمات ضد ما تقول إنها قواعد ومصالح أميركية في دول عربية، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين وأضرار بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة ودعت مرارا إلى وقفه.
ومنذ بدء سريان الهدنة الراهنة في 8 أبريل/نيسان تخوض واشنطن وطهران مفاوضات صعبة لإنهاء الحرب يخيم عليها منذ فترة تفاؤل حذر باحتمال إبرام اتفاق.