البحرين تُوسّع الحملة على 'عملاء إيران'

وزارة الداخلية البحرينية تعلن عن توقيف 15 شخصا بتهمة تنفيذ توجيهات تحريضية ومحاولة التأثير في المواطنين.

المنامة - أعلنت وزارة الداخلية البحرينية اليوم الأربعاء توقيف 15 شخصا قالت إنهم مرتبطون بقضية "عملاء إيران" في البحرين، واتهمتهم بتنفيذ توجيهات تحريضية ومحاولة التأثير في المواطنين، في خطوة تعكس إصرار السلطات على تفكيك أي تشكيلات تعتبرها تهديدا للأمن الوطني والاستقرار الداخلي.

وقالت وزارة الداخلية إن الموقوفين متورطون في استغلال أساليب "التوغل الاجتماعي" من خلال زرع خلايا تعمل لخدمة أجندات مرتبطة بكيانات غير مشروعة. وأوضحت أن العملية تأتي استنادا إلى التحريات والتقارير الأمنية التي نتجت عن التحقيقات مع الموقوفين سابقا في القضية نفسها.

وأكدت  أن الإجراءات القانونية بحق الموقوفين مستمرة، مع مواصلة عمليات البحث والتحري لملاحقة جميع المتورطين المحتملين، في رسالة تؤكد أن السلطات البحرينية تتعامل بحزم مع أي نشاط تعتبره مرتبطا بالتدخلات الخارجية أو المساس بأمن الدولة.

ويأتي هذا التطور امتدادا لتحرك أمني واسع بدأ في التاسع من مايو/أيار الماضي، عندما أعلنت البحرين كشف تنظيم قالت إنه مرتبط بالحرس الثوري الإيراني ويتبنى فكر "ولاية الفقيه"، مشيرة إلى توقيف 41 شخصا ضمن القضية ذاتها.

ويرى مراقبون أن المنامة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى توجيه رسالة واضحة بأنها لن تسمح بإعادة بناء شبكات النفوذ الإيرانية داخل المملكة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة وما يرافقها من مخاوف بشأن محاولات استغلال الأزمات الأمنية لتفعيل خلايا موالية لطهران في عدد من دول المنطقة.

وتزامن الإعلان عن التوقيفات الجديدة مع تصعيد أمني شهدته المنطقة عقب عدوان إيراني استهدف مواقع في البحرين والكويت. وبينما أكدت المنامة أن الهجوم الذي طال أراضيها لم يسفر عن إصابات، خلفت الهجمات على الكويت قتلى وجرحى وأثار موجة إدانات خليجية واسعة.

ويؤكد تزامن الكشف عن الخلايا المشتبه بارتباطها بإيران مع الهجمات الإقليمية الأخيرة حجم القلق البحريني من التهديدات الأمنية المركبة، سواء عبر العدوان أو من خلال محاولات الاختراق والتجنيد داخل المجتمع.

وتعتبر البحرين أن الحفاظ على الاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى، وهو ما يفسر تشديدها المستمر للإجراءات الأمنية والقانونية ضد أي تنظيمات أو أفراد يشتبه في ارتباطهم بجهات خارجية، في وقت تشهد فيه المنطقة مرحلة دقيقة تتداخل فيها المواجهات العسكرية مع الصراعات الاستخباراتية وحروب النفوذ.