First Published: 2017-11-14

طلال كرم لؤلؤة في عقد الأغنية السعودية

 

الناقد أحمد الواصل يعرض في مهرجان الموسيقى العربية ثراء تجربة الملحن السعودي ومساهمته في اشعاع عمالقة الطرب ودعم الاصوات الجديدة.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد الحمامصي

قام بالتلحين لفنان العرب

حلت تجربة الموسيقار السعودي د. طلال في محاضرة "العقود اللؤلؤية في الأغنية السعودية: الموسيقار طلال كرم في مغارة الألحان 35 عاماً" التي قدمها الناقد والأكاديمي أحمد الواصل ضمن فعاليات مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية السادس والعشرين.

وناقش الموسيقار السعودي الموسيقى العربية في عالم متغير.

بداية عرض الواصل منجزات الموسيقار الثقافية في حقل الغناء والإنتاج طيلة مسيرته المتواصلة من تاريخ الأغنية السعودية والخليجية والعربية، مؤكدا على: الانفراد في استمرار الإبداع لأكثر من 3 عقود، والبراعة والخبرة في التلحين والشعر والإنتاج، والوصول إلى الحناجر الكبيرة ودعم الجديدة، والتجدد والتنوع الثقافي في القوالب والأشكال والألوان، والتأقلم والتكيف مع تغير صناعة الأغنية وتسويقها.

وقال "استطاعت أعمال الموسيقار كرم، التعبير عن حداثة الأغنية السعودية في ثمانينيات القرن الماضي، وما بعد الألفية في استيعاب التطور الإعلامي والتقني "الفضائيات وإذاعات FM والمواقع والتطبيقات"، ومواكبتها في الوصول الدائم ـ بأشكال وألوان غنائية متجددة ـ إلى شرائح عربية متعددة".

الموسيقار طلال كرم نال جوائز في عدد من مهرجانات العواصم العربية: دار الأوبرا المصرية 2014، ومهرجان جرش 2016، والموريكس دور 2016، والدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية الدولية 2017.

ركز الواصل على ثلاثة مسارات كونت وحققت هذه التجربة الثقافية لطلال كرم، الأولى الاسم المستعار: جماعة في فرد، والثانية: بناء الملحن: مغارة الألحان، وتوظيف التراث الثقافي المعنوي (الفنون الأدائية والقولية والحركية)، والثالثة: الأغنية في مختبر الصناعة، في قسمين يغطيان العقود الأربعة، الأول: صندوق الأغاني الملونة، والثاني: مجد اللؤلؤة المنفردة، في مأسسة الإنتاج الفني واستثمار تعبئة المجموعات الغنائية عبر تقنية شريط الكاسيت والقرص المدمج.

ثم الاقتصار على الأغنية المنفردة عبر وسائل التحميل الشبكية، ونظرة عامة في منجزاتها بوصفه يمثل جيل من الملحنين من مرحلة الثمانينيات ولا زال مستمراً وموجوداً.

اتخذ الواصل نموذج ملحن ومنتج سعودي، وهو الموسيقار طلال كرم، لكونه انطلق في أولى أغانيه عام 1982، وأسس مع آخرين شركة إنتاج "فنون الجزيرة" (1983 – 2006)، في ثمانينيات العقد تعاون مع الحناجر السعودية: طلال مداح ومحمد عبده، ومن الخليج العربي (الكويت): عبدالكريم عبدالقادر ورباب ونبيل شعيل ومحمد المسباح، ودعم مواهب سعودية (عبادي الجوهر وعلي عبدالكريم ومحمد عمر وعبدالمجيد عبد الله ورابح صقر وراشد الماجد)، وفي تسعينيات العقد انطلق إلى الحناجر النسائية العربية، مثل: أنغام وذكرى، وأطلق أصوات رجالية ونسائية خليجية، مثل: حسن عبدالله وثامر التركي ووعد وأروى. وبعد استراحة قليلة، استأنف نشاطه ليتجه إلى الحناجر العربية الكبيرة: وردة ونجاة الصغيرة وأبوبكر سالم بالفقيه وعبدالله الرويشد وأصالة والشاب خالد وكاظم الساهر، ومن الجيل الجديد، مثل: شذى حسون وأسماء المنور وكارمن سليمان.

درس الواصل تجربة الملحن كرم من خلال ثلاثة عقود تباين فيها الإنتاج الغنائي على مستوى الكم والكيف تبعاً لمتغيرات الاقتصادية والتقنية.

واتخذ من مرحلة الثمانينيات والتسعينيات نموذج من مجمل المجموعات الغنائية في أشرطة الكاسيت، التي وضع ألحانها وأنتجها الموسيقار كرم لحناجر عدة، وقد درسها تبعاً لمادتها الشعرية واللحنية والإيقاعية، وهي:

المجموعة الأولى (1985- 1989): "أتحداك" (1985) لرباب، و"بنلتقي" (1986) لعلي عبدالكريم، و"أكتب لها حرف" (1987) لرابح صقر، و"عبدالكريم عبدالقادر" (1989) لعبدالكريم عبدالقادر.

المجموعة الثانية (1992- 1994): "عندك خبر" (1992) لعبدالمجيد عبدالله، "لا يهمك من يقول" (1992) لرباب، و"تدلل يا قمر" (1992)، و"نبيل شعيل" (1993) لنبيل شعيل، و"طال السكوت" (1994) لعبادي الجوهر.

ووضع الواصل مجموعة من الملاحظات عليها، لرصد العلاقة بين الملحن من جهة، ومن جهة أخرى بالتراث الثقافي المعنوي والتطور الصناعي والتقني، لتعبئة الشريط الكامل، على النحو التالي:

ـ يعتمد منطلق الأغنية، في عناصرها النغمية والإيقاعية، على موازين النصوص الشعرية ومواضيعها.

ـ اختيرت نصوص الأغنيات، من أشكال شعرية، تنتمي إلى الشعر النبطي (المسحوب والسامري والصخري)، والشعر الشعبي (المويلي والمروبع)، وشعر التفعيلة.

ـ توظيف إيقاعات الفنون الأدائية في أغنيات جديدة: القادري البحري، السامري والسامري العارضي، والهيدا (سامري النقازي)، الصوت الشامي.

ـ التعاكس الطردي بين الوحدة الإيقاعية (ثنائي أو رباعي)، والوحدات العروضية (ثلاثية أو ثنائية).

ـ الارتكاز على ثلاثية الأداءات المنوعة تبعاً للون الأغاني: التعبيري، الطرب والشعبي.

ـ امتد أثره على معظم الملحنين السعوديين: يزيد الخالد وسهم، والخليجيين: مشعل العروج وعبدالله القعود، والعرب: صلاح الشرنوبي.

وأما المرحلة التالية ما بعد الألفية الثالثة ما بين عقديها الأول والثاني استأنف الموسيقار طلال كرم العقد الرابع، من مسيرته الثقافية، في عالم التلحين والإنتاج، فجمع بين صوتي الكبيرة وردة وعبادي الجوهر في أغنية "زمن ما هو زماني" (2012)، وجمع بين الجوهر وآمال ماهر في أغنية "سامحني" (2014) ملحناً شعر حسين السيد، وشعر عبدالرحمن الأبنودي في أغنية "كل الكلام" (2017) لنجاة الصغيرة، وشعر نزار قباني في أغنية "غرناطة" (2016) لكاظم الساهر، و"لا تمادى" (2014) للملحن والمغني عبدالرب إدريس، وعاد إلى جمع كل من عاصي الحلاني وديانا حداد في أغنية "روميو وجولييت" (2016)، ومنح حناجر عربية ألحاناً جديدة، مثل: أسماء لمنور وشذى حسون وكارمن سليمان.

وضع الواصل ملاحظات على هذه المرحلة هي:

- الوصول إلى الحناجر العربية، مثل: وردة الجزائرية ونجاة الصغيرة، وأبوبكر سالم وكاظم الساهر.

- الجمع بين حناجر عربية – عربية في أغنيات حوارية، مثل: عبادي الجوهر مع السيدة وردة الجزائرية وأخرى مع آمال ماهر، وعاصي الحلاني وديانا حداد.

- انتقاء نصوص شعرية، بالفصحى لعنترة العبسي وأحمد شوقي ونزار قباني وإبراهيم خفاجي، والعامية المصرية لحسين السيد وعبدالرحمن الأبنودي.

- منح صوت كاظم الساهر الغناء للشعر النبطي لبدر بن عبدالمحسن والحجازي لثريا قابل، ومنح محمد عبده الغناء بالفصحى لنزار قباني.

- إعادة تسجيل أغنياته من عقدي الثمانينيات بحناجر عربية، مثل: أروى وذكرى، وديانا حداد وراكان.

-تقديم الأغنية الواحدة بصوتين، وتغيير لونها للمناسبة، ونموذجها "وحدة بوحدة" (2013) لمحمد عبده باللون الأفريقي، والشاب خالد بلون الراي (2016)، و"أحلى النساء" (2014) كاظم الساهر (قالب القصيدة)، وطلال سلامة على إيقاع الدان الحجازي (2016).

وانتهى الواصل إلى أنه ثبت لهذه الشخصية الثقافية في حقل الغناء والإنتاج ما يلي:الانفراد في استمرار الإبداع لأكثر من 3 عقود ـ البراعة والخبرة في التلحين والشعر والإنتاج ـ الوصول إلى الحناجر الكبيرة ودعم الجديدة ـ التجدد والتنوع الثقافي في القوالب والأشكال والألوان ـ التأقلم والتكيف مع تغير صناعة الأغنية وتسويقها.

وأكد على ضرورة اتخاذ هذا الملحن، والشاعر والمنتج ومن يماثله من جيله كنموذج ثقافي في عالم الأغنية العربية ودعم دراسات ومحاضرات تبرز مسيرته الفنية المنفردة.

 

فرنسا تقر موازنة تعكس عددا من وعود ماكرون

موافقة برلمان طبرق على مقترحات أممية تقرب التسوية السياسية

الحريري يؤسس من القاهرة لعودة صلبة إلى لبنان

موافقة أممية على مقترح العراق لتسوية أزمة التعويضات مع الكويت

العبادي يرجئ اعلان هزيمة الجهاديين حتى دحرهم من الصحراء

24 قتيلا بهجوم انتحاري شمال بغداد

الدوحة تسعى لإحياء الوساطة الكويتية بعد فشل رهاناتها الخارجية

التحالف الدولي يقلص غاراته ضد الدولة الإسلامية

حرية الصحافة في العراق تفشل في الاهتداء لطريقها

قائد الجيش اللبناني يدعو للاستعداد لمواجهة إسرائيل

السودان مع سد النهضة لـ'استعادة المياه' من مصر

سوق العبيد يفتح على ليبيا أزمات دبلوماسية متلاحقة

فرنسا تسعى لدور أكبر كوسيط في الشرق الأوسط

أدنوك تنفذ خطة طموحة لخصخصة الأنشطة الخدمية وتوسيع شراكاتها

تصريحات متناقضة لحزب الله تعكس عمق أزمته

حماس تحمي علاقاتها مع إيران برفض وصف حزب الله بالإرهاب

صمت انتخابي تلفه مخاوف العزوف عن اقتراع المحليات بالجزائر

غياب الأمن يفاقم جراح القطاع الصحي بجنوب ليبيا

أربيل تستنجد بالمجتمع الدولي لرفع قيود بغداد على الإقليم

عون يدافع عن حزب الله لإخفاء تورطه في دعم الإرهاب


 
>>