إسرائيل تقتل عنصرا بارزا في وحدة الدفاع الجوي لحزب الله
بيروت - قتل شخصان وأصيب ثالث اليوم الاثنين بقصف إسرائيلي استهدف سيارة في قضاء النبطية جنوب لبنان، فيما أعلن الجيش أن الضربة أسفرت عن مقتل عنصر في وحدة الدفاع الجوي التابعة لحزب الله، مؤكدا أنه كان يقوم بدور بارز في إعادة بناء القدرات العسكرية للجماعة التي تلقت ضربات موجعة خلال حربها الأخيرة مع إسرائيل.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان إن "غارة بمسيرة للعدو الإسرائيلي استهدفت سيارة على طريق زبدين بقضاء النبطية، أدت إلى سقوط شهيدين وإصابة مواطن بجروح".
وفي وقت سابق الاثنين أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات على مناطق بمحافظة البقاع شرق لبنان، مؤكدا أن المواقع المستهدفة "أهداف تابعة لحزب الله بينها معسكرات تابعة لوحدة الرضوان".
وأوضح أن "الحزب يستخدم هذه المواقع للتدريب والتأهيل العسكري لعناصره بهدف تنفيذ مخططات ضد قوات الجيش ومواطني إسرائيل". وقال في بيان إنه "قضى على حسن علي جميل عطوي والذي كان يشكل عنصرًا مركزيًا في وحدة الدفاع الجوي للجماعة".
وأكد أن عطوي "أشرف على عمليات إعادة الإعمار وجهود التسليح في وحدة الدفاع الجوي للجماعة وكان مركز خبرة مهم فيها بالإضافة إلى تورطه علاقات مع قادة الوحدة في ايران".
وتؤكد عدة تقارير إعلامية لبنانية أن حسن عطوي أصيب في تفجيرات البيجر التي استهدفت عناصر من حزب الله في سبتمبر/أيلول 2024 وشكلت ضربة قاصمة للجماعة المدعومة من إيران، كما كشفت عن اختراق إسرائيلي كبير.
وتسعى إسرائيل إلى ضمان عدم تشكيل حزب الله تهديدا على حدودها الشمالية، من خلال استمرار الضغط العسكري والاستخباري، مع السعي لترسيخ تفسيرها للقرار 1701 الذي يدعو إلى حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية.
وتشير تقارير إلى أن الدولة العبرية تمكنت من تدمير ما بين نصف إلى ثلثي ترسانة السلاح التي يمتلكها حزب الله، وتفكيك الأنفاق والمخابئ على طول الحدود، بالإضافة إلى تضرر كبير في البنية التحتية العسكرية.
وتستهدف إسرائيل بشكل مستمر قياديين وعناصر في الحزب، خاصة ضمن قوة الرضوان والوحدات المختصة مثل الوحدة الجوية (الوحدة 127) ومسؤولي الصواريخ، بهدف إضعاف التسلسل القيادي والتماسك التنظيمي للجماعة.
وتتهم السلطات اللبنانية إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على تراجع حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني وتفكيك بنيته العسكرية فيها، وحصر السلاح في لبنان بيد الدولة.
ويرفض حزب الله بالمطلق أي مساس بسلاحه، ويعتبره "سلاح المقاومة" الضروري لمواجهة الخطر الإسرائيلي، فيما وصف أمينه العام نعيم قاسم قرار الحكومة بالتوجه نحو نزع السلاح بـ"الخطيئة الكبرى" التي لا تخدم إلا إسرائيل، متهما إياها بتنفيذ "أمر أميركي إسرائيلي".