استعداد لضخ المزيد من الخام يُقرّب الإمارات من المركز الخامس في الإنتاج
أبوظبي - قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي اليوم الخميس إن بلاده قادرة على رفع طاقتها الإنتاجية من النفط بعد 2027 إذا تطلبت السوق ذلك، وهو ما يشير إلى قدرة بلاده على أن تصبح من بين أكبر خمسة منتجين للخام في العالم.
وعادة ما تكون الطاقة الإنتاجية محل نقاشات حادة داخل مجموعة أوبك+، التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء منهم روسيا، لأنها تحدد حصص الإنتاج وكمية النفط التي يمكن للدول ضخها.
ومنحت أوبك الإمارات حصة إنتاج أكبر هذا العام بعدما قالت الدولة الخليجية إنها تخفض إنتاجها أكثر من اللازم بعد أن استثمرت بكثافة لزيادة طاقتها الإنتاجية من ثلاثة ملايين إلى 4.85 مليون برميل يوميا.
وتستهدف أبوظبي الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ خمسة ملايين برميل يوميا بحلول 2027، وقال المزروعي للصحفيين إنه من الممكن زيادة ذلك بعد 2027.
وتابع "يمكننا الوصول إلى ستة ملايين برميل إذا تطلبت السوق ذلك"، مضيفا أنه ليس هدفا رسميا. وعقب تصريحاته، قالت وزارة الطاقة الإماراتية في بيان أن هدف الدولة لم يتغير.
وإذا بلغت الإمارات هذا المستوى من الإنتاج، ستضخ ما يكفي لتغطية ما يقل قليلا عن ستة بالمئة من الطلب العالمي وستصبح أيضا رابع أكبر منتج للنفط والسوائل في العالم بعد الولايات المتحدة والسعودية وروسيا، صعودا من المرتبة الثامنة حاليا.
وبإمكان واشنطن ضخ حوالي 21 مليون برميل يوميا، والسعودية 12 مليونا، وروسيا ما بين 10 ملايين و12 مليونا. وستتفوق الإمارات حين تنتج ستة ملايين برميل يوميا على دول مثل الصين والعراق وإيران في مستويات إنتاج 2024، بينما ستتساوى مع كندا.
وبعد خلافات متكررة حول الطاقة الإنتاجية في السنوات القليلة الماضية، انسحبت أنغولا من أوبك+ في 2024 بسبب خلاف حول حصتها من الإمدادات.
وفي مايو/أيار، كلف التحالف النفطي خبراءه بوضع آلية لتقييم الطاقة الإنتاجية القصوى لأعضائها لتحديد حصص الإنتاج لعام 2027.
وإلى جانب الإمارات، ضغط العراق أيضا للحصول على حصة إنتاج أعلى، بينما تجاوزت قازاخستان مرارا حصتها المتفق عليها.
وأفادت مصادر بأن الإنتاج الزائد عن الحصص المتفق عليها من قازاخستان والعراق أثار غضب بعض الأعضاء، بما في ذلك السعودية، مما دفع المجموعة إلى ضخ المزيد من النفط لاستعادة حصتها السوقية.
وترفع أوبك+ إنتاجها منذ نحو أربعة أشهر بعد سنوات من تخفيضه لدعم السوق. ومن المتوقع أن تزيد المجموعة إنتاجها 2.5 مليون برميل يوميا بين أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول 2025، بما يشمل زيادة 300 ألف برميل يوميا في حصة الإمارات.
وسيظل لدى أوبك+ تخفيضات إنتاج قدرها 3.65 مليون برميل يوميا، تنتهي في نهاية 2026. وخفضت أوبك اليوم الخميس توقعاتها للطلب العالمي على الخام للسنوات الأربع المقبلة مع تباطؤ النمو في الصين، بينما رفعت توقعاتها في الأمد البعيد.