الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن لمواجهة اعتراف إسرائيل بأرض الصومال
القاهرة - دعت جامعة الدول العربية الأحد، مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف صارم تجاه الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال، واصفة الخطوة بأنها "إجراء تهديدي للسلم والأمن الدوليين".
وجاءت الدعوة في بيان ختامي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، عقب اجتماع طارئ عقد بالقاهرة بدعوة من الصومال وبدعم عدد من الدول العربية، بعد إعلان إسرائيل اعترافها الرسمي بإقليم الشمال الغربي للصومال كدولة مستقلة ذات سيادة، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل الدول العربية والإسلامية والأفريقية.
وعُقد الاجتماع برئاسة المندوب الدائم للإمارات حمد الزعابي وبمشاركة الأمين العام المساعد للجامعة السفير حسام زكي، إلى جانب سفراء المندوبين الدائمين للدول الأعضاء، وركز على استعراض الموقف القانوني والسياسي للجامعة العربية تجاه هذه الخطوة الإسرائيلية.
وأكد المجلس في بيانه رفضه الكامل لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف، مشددا على اعتبار ما يسمى "إقليم أرض الصومال" جزءًا لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، وفقًا لميثاق الجامعة العربية ومبادئ الأمم المتحدة، ودعا إلى دعم سيادة ووحدة الصومال والحفاظ على سلامة أراضيه برًا وبحرًا وجوًا.
وشدد المجلس على حق حكومة الصومال الفيدرالية في الدفاع الشرعي عن أراضيها وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأكد دعم الجامعة لأي إجراءات تتخذها الصومال لمواجهة أي محاولة تهدد سيادتها، معتبرًا أن التحركات الإسرائيلية تشكل محاولة خطيرة لإعادة تشكيل الخارطة الجيوسياسية في خليج عدن والبحر الأحمر.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى التصدي لأي إجراءات تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة الدولية، محذرًا من استخدام الأراضي الصومالية كمنصة لأعمال عدائية أو استخباراتية تستهدف الدول الأخرى. كما شدد على رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية.
وطلب المجلس من الأمانة العامة للجامعة التعاون مع حكومة الصومال الفيدرالية ومفوضية الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والدول العربية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، لوضع خطة عمل عربية-إفريقية مشتركة لمنع أي تغييرات في الوضع الأمني والجيوسياسي في المنطقة الحيوية، والحفاظ على مصالح الدول العربية والإفريقية.
كما دعا المجلس الأمين العام للجامعة أحمد أبوالغيط إلى مخاطبة رئاسة مجلس الأمن وسكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، لحثهم على اتخاذ موقف حازم تجاه الاعتراف الإسرائيلي، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع خلق بؤر نزاع جديدة في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني فيها.
ولا يحظى إقليم أرض الصومال الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، باعتراف دولي رسمي، بينما تبقى الحكومة المركزية في مقديشو عاجزة عن فرض سيطرتها على الإقليم، في حين تصر قيادة الإقليم على التعامل ككيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا.
وردت الحكومة الصومالية رسميًا على الاعتراف الإسرائيلي بالتأكيد على التزامها بسيادة ووحدة الصومال الوطنية وسلامة أراضيه، ورفضت الخطوة بشكل قاطع، معتبرة إياها مخالفة للقانون الدولي ومهددة للاستقرار الإقليمي.