'الكتاب العربي' في جولة سعودية لتوسيع الشراكات وتعزيز الحضور الثقاف
بحثت جائزة "الكتاب العربي" تعزيز تعاونها مع عدد من المؤسسات الثقافية والأكاديمية في المملكة العربية السعودية.
جاء ذلك خلال جولة قام بها الوفد الإعلامي للجائزة برئاسة الدكتور حنان الفياض المستشار الإعلامي للجائزة، حيث التقى الوفد عددا من المسؤولين في الجهات الثقافية والإعلامية السعودية.
وذكر بيان صحفي صادر عن الجائزة اليوم أن الجولة الإعلامية التي امتدت لأربعة أيام شملت لقاءات مع مسؤولي وزارة الثقافة وهيئة الأدب والنشر والترجمة التابعة لوزارة الثقافة، من بينهم: الدكتورة هيلة الخلف، مدير عام قطاع الترجمة، والسيد خالد الصامطي، مدير عام قطاع الأدب، والأستاذة منال العويبيل (مدير إدارة التواصل والإعلام)، والسيد/ سعيد القحطاني (مدير العلاقات العامة) والذي بدوره قدم نبذة تعريفية عن الهيئة التي تأسست عام 2020 ودورها الفلسفي والتنظيمي وبالفروع التي تنضوي تحت مظلتها في قطاعاتها الثلاثة: الأدب، والنشر، والترجمة،
كما بين مستوى الدعم المقدم من قبل الهيئة لعموم الحركة الأدبية والإبداعية في المملكة.
وأبدى المضيفون استعدادهم للتعاون من خلال ربط الوفد بالجهات الثقافية وإيصال رسالة الجائزة إلى أكبر شريحة في قطاع التأليف والنشر السعودي مستفيدين مما تتمتع به الهيئة من صلاحيات وتسهيلات وشبكات ربط معرفي وإلكتروني على مستوى المملكة.
ودعوا الوفد للمشاركة في معرض جدة الدولي للكتاب كونه يتضمن شريحة واسعة من قطاع الناشرين والمؤلفين من خلال تقديم محاضرة تعريفية بالجائزة، إضافة لحضور مؤتمر الفلسفة الدولي المتوقع عقده في ديسمبر المقبل 2025 للتعرف على المشتغلين في مجال العلوم الاجتماعية والفلسفية المشاركين من مختلف دول العالم إلى جانب السعوديين.
وقد اتفق الفريقان على أهمية التبادل الثقافي والمعرفي بين الطرفين لما فيه مصلحة المشهد الثقافي والعلمي الخليجي والعربي.
وغيرهما وتطرقت اللقاءات إلى الدور التنظيمي والفلسفي للهيئة، ومستوى الدعم المقدم للأنشطة الأدبية والإبداعية في المملكة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات السعودية والجائزة وربطها بالجهات الثقافية، وإيصال رسالتها لأوسع شريحة من المؤلفين والناشرين.
ودعا مسؤولو وزارة الثقافة وفد الجائزة للمشاركة في معرض جدة الدولي للكتاب وحضور مؤتمر الفلسفة الدولي المزمع عقده في ديسمبر 2025، لتعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الجانبين.
وفي إطار توسيع التعاون الإعلامي، زار الوفد مؤسسة اليمامة الصحفية وجرى لقاء مع رئيس تحرير جريدة الرياض الأستاذ هاني وفا، حيث تم استعراض تاريخ الجريدة ودورها الإعلامي منذ عام 1965، ومناقشة سبل تعزيز حضور الجائزة في المشهد الإعلامي السعودي.
كما شملت الزيارة مجمع الملك سلمان للغة العربية، حيث التقى الوفد نائب الأمين العام، الأستاذ الدكتور إبراهيم أبانمي، الذي أثنى على دور الجائزة في تعزيز الحركة العلمية والأدبية، وتشجيع الباحثين على الإبداع.
وأوضح المسؤولون بالمجمع أهمية استخدام أساليب دقيقة للوصول إلى المستحقين من العلماء والمفكرين، وقدموا عرضًا وافيًا عن برامج المجمع المتنوعة قدمه الدكتور محمود المحمود، رئيس قطاع التخطيط والسياسات اللغوية، مشيراً إلى أنهم منفتحون على سياسة التشابك مع منظمات عالمية ذات أهداف نبيلة في خدمة المجالات اللغوية مستعرضا أبرز مشاريعهم كمشروع: تقصي حال اللغة العربية في العالم غير العربي، ومشروع مؤشر الفائز بجائزة البابطين، وموقع المستشار اللغوي الشهير.
بينما أكدت الدكتورة الفياض أن الجائزة تهدف إلى تقدير العلماء والأدباء الذين يسعون لإثراء المعرفة العربية، ومنحهم التكريم المستحق..
كما عقد الوفد ندوة تعريفية بالجائزة في جامعة الملك سعود بحضور أعضاء هيئة التدريس بكلية الآداب وقسم اللغة العربية، بالتزامن مع احتفاء الجامعة بفوز كرسي عبد العزيز المانع بجائزة الكتاب العربي في دورتها الثانية
كما شملت الجولة زيارة ديوانية القلم الذهبي، حيث التقى الوفد نخبة من المثقفين السعوديين والعرب المقيمين والأطفال المبدعين في مجال الكتابة، كما تم استعراض مقترحات لتطوير مجالات الجائزة، بما في ذلك إدخال فروع جديدة مثل الكتاب الرقمي وكتاب الطفل، ومناقشة المعايير الحديثة للتحكيم.
وفي ختام الزيارة، توجه ا إلى دارة الملك عبد العزيز، حيث اطلع على جهود الدارة في توثيق التاريخ والتراث العربي، وتسهيل وصول الباحثين إلى المصادر والمخطوطات، مؤكداً على أهمية تعزيز التعاون الثقافي بين المملكة وقطر.
وبهذه المناسبة أوضحت الدكتورة "حنان الفياض" المستشار الإعلامي لجائزة الكتاب العربي أن زيارة الوفد للمؤسسات الثقافية والأكاديمية السعودية جاء لتعزيز التعاون بين الجائزة وهذه المؤسسات حيث تعد السعودية من أهم المحطات الإعلامية للتعريف بالجائزة؛ لما تتمتع به من رسوخ عميق في مجال الجوائز العالمية كجائزة الملك فيصل العالمية وجائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، مبينة أن أهم أهداف الوفد هو الوصول للنخب السعودية من مبدأ أن الأجلّ والأمثل للعلماء أن يؤتى إليهم تقديرا لمكانتهم وخاصة أن أحد مجالات الجائزة المعرفي مخصص للمعاجم والمخطوطات فضلا عن أهمية تسهيل الوصول إلى دور النشر السعودية الرصينة.
وأوضحت أن الوفد الإعلامي يبحث عن الطرق الأشد صعوبة ما دامت الأكثر دقة، وللوفد أدواته في تشجيع العلماء على الترشح للجائزة وإزالة ألوان اللبس التي قد تراودهم، مبينة أنه على الجوائز أن تتحمل مسؤوليتها تجاه المستحقين وتسعى لتحقيق العدالة في تكريم المجتهدين والجادين الذين قد يتعففون عن الترشح للجوائز من باب الانشغال بإنتاج المعرفة، مؤكدة أن سعادة الوفد الإعلامي الذي اختار سياسة الجولات التعريفية سبيلا ترويجيا تعد كبيرة جدا حين يتكلل جهدها بالسعادة في عيون المكرّمين لحظة تتويجهم..
يُذكر أن جائزة “الكتاب العربي” التي أطلقتها دولة قطر في مارس 2024، تهدف إلى تكريم المؤلفين والباحثين العرب وغير العرب الذين يسهمون في إثراء المشهد الثقافي العربي، وتعزيز مكانة الكتاب العربي، وإيصال رسالته لأكبر شريحة ممكنة من المثقفين والمثقفات في العالم العربي.
وتبلغ قيمة الجائزة الإجمالية مليون دولار أمريكي، وتشمل فئتي "الكتاب المفرد" و"الإنجاز".