المغرب يختتم استعداداته للمونديال بتعادل ايجابي أمام النرويج
تعادل المنتخب المغربي لكرة القدم مع نظيره النرويجي بنتيجة 1-1، مساء الأحد على الأراضي الأميركية، في آخر مباراة إعدادية للطرفين قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.
ودخل 'أسود الأطلس' المواجهة بقوة، فارضين سيطرتهم على مجريات الشوط الأول الذي اتسم بضغط عالٍ وتنظيم تكتيكي محكم، في أداء أعاد إلى الأذهان المستويات التي قدمها المنتخب المغربي خلال مونديال قطر 2022، رغم الطابع الودي للمباراة.
وترجم المنتخب المغربي أفضليته مبكراً عندما نجح في افتتاح التسجيل في الدقيقة السابعة عبر هجمة منظمة انطلقت من التحولات السريعة بين الدفاع والهجوم، حيث لعب الثنائي أشرف حكيمي وعبدالصمد الزلزولي دوراً بارزاً في خلق المساحات، قبل أن ينجح إبراهيم دياز في صناعة الهدف الأول الذي استقر في شباك المنتخب النرويجي.
وواصل المنتخب المغربي تفوقه خلال الشوط الأول، معتمداً على الانتشار الجيد والضغط المتقدم، كما صنع أربع فرص واضحة للتسجيل كانت كفيلة بتوسيع الفارق قبل الذهاب إلى غرف الملابس متقدماً بهدف دون رد.
لكن الشوط الثاني جاء مغايراً تماماً، بعدما أجرى الجهاز الفني المغربي تغييرات واسعة في الدقيقة 64 شملت معظم عناصر التشكيلة الأساسية، باستثناء حارس المرمى، الأمر الذي أثر على الانسجام الجماعي للفريق ومنح المنتخب النرويجي فرصة أكبر للسيطرة على مجريات اللعب.
كما تلقى المنتخب المغربي ضربة إضافية بعد تعرض كل من عبدالصمد الزلزولي ونصير مزراوي للإصابة، في وقت بدأت فيه بعض مظاهر الضعف تظهر على الخطوط الدفاعية تحت الضغط المتواصل للمنافس.
واستغل المنتخب النرويجي هذا التراجع ليفرض أفضليته خلال فترات طويلة من الشوط الثاني، قبل أن ينجح قائده مارتن أوديغارد في إدراك التعادل في الدقيقة 75، مستفيداً من الضغط الهجومي المكثف الذي مارسه فريقه على الدفاع المغربي.
وعقب المباراة، أكد مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي أن لاعبيه ما زالوا بحاجة إلى اكتساب المزيد من النسق التنافسي قبل انطلاق البطولة العالمية، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية أثرت على مردود اللاعبين خلال بعض فترات اللقاء. ورغم ذلك، أبدى رضاه عن الأداء العام للفريق، معتبراً أن العناصر المغربية قدمت مستوى جيداً وأظهرت جاهزية واعدة قبل خوض منافسات كأس العالم.
ورغم تراجع الأداء في الشوط الثاني وبعض الثغرات الدفاعية التي ظهرت بعد التغييرات والإصابات، حافظ المنتخب المغربي على توازنه ليخرج بتعادل ثمين أمام منتخب نرويجي قوي، في بروفة أخيرة كشفت العديد من الجوانب الفنية التي سيعمل الجهاز الفني على تقييمها ومعالجتها قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.