'بوابة الملك سلمان'..البنية التحتية لمكة المكرمة ترتقي إلى آفاق عالمية

المشروع الذي دشنه الأمير محمد بن سلمان يمتد على مساحة تصل إلى 12 مليون متر مربع بجوار المسجد الحرام ويهدف إلى تحويل مكة والمنطقة المركزية إلى نموذج عالمي للتطوير العمراني

الرياض - أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اليوم الأربعاء مشروع "بوابة الملك سلمان" كوجهة متعددة الاستخدامات في مكة، ضمن مساعي الرياض لتطوير البنية التحتية للمدينة التي تستقبل 20 مليون زائر سنوياً من حجاج ومعتمرين وسياح.

وذكرت الشركة المكلفة بتنفيذ المشروع أنه سيزيد سعة المسجد لاستيعاب نحو 900 ألف مصل إضافي داخله وفي ساحاته الخارجية. وتنفذ السعودية خطة تحول اقتصادي تعرف باسم "رؤية 2030" لتقليل اعتمادها على النفط من خلال ضخ المليارات في قطاعات مثل السياحة والبنية التحتية.

ويؤدي الحج دورا حيويا فيما يتعلق باقتصاد المملكة التي تهدف إلى استقبال 30 مليون حاج ومعتمر على مدى العام سنويا بحلول 2030. وتشير البيانات الرسمية إلى أن السعودية جنت في 2019 نحو 12 مليار دولار من الحج والعمرة.

ويمتد المشروع على إجمالي مسطحات بناء بمساحة تصل إلى 12 مليون متر مربع بجوار المسجد الحرام ويهدف إلى تحويل مكة والمنطقة المركزية إلى نموذج عالمي للتطوير العمراني، ليكون مساهمًا رئيسًا في دعم الجهود المبذولة لتطوير المنطقة وتسهيل الزيارة مع تقديم خدمات ذات جودة عالية لقاصدي بيت الله الحرام وإثراء رحلتهم الدينية والثقافية بما يتماشى مع مستهدفات برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وفق وكالة الأنباء السعودية.
وتحظى "بوابة الملك سلمان" بموقع إستراتيجي بجوار المسجد الحرام وينتظر أن تشكل وجهة متعددة الاستخدامات تهدف في المقام الأول إلى الارتقاء بمنظومة الخدمات المقدّمة، وتوفير مرافق سكنية وثقافية وخدمية.
وبحسب المصدر نفسه سيتم ربط البوابة بوسائل النقل العامة لتسهيل الوصول إلى المسجد الحرام، موضحا أن المشروع يمثّل مزيجًا استثنائيًا متناغمًا بين الإرث المعماري الغني لمكة المكرمة مع أرقى أساليب الحياة العصرية، بما يضمن أعلى مستويات الراحة.

وتهدف هذه الخطوة إلى الحفاظ على الإرث التاريخي والثقافي لمدينة مكة المكرمة من خلال تطوير وإعادة تأهيل مساحة تقارب 19 ألف متر مربع من المناطق الثقافية والتراثية، لإثراء تجربة زائريها، وكذلك الإسهام في تحقيق أهداف رؤية 2030 على صعيد التنويع الاقتصادي من خلال استحداث أكثر من 300 ألف فرصة عمل بحلول 2036.
ويعمل على تطوير مشروع "بوابة الملك سلمان" شركة رؤى الحرم المكي، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة لدعم تنفيذ إستراتيجيته من خلال رفع مستوى التطوير العمراني بالمنطقة المحيطة بالمسجد الحرام ليصبح من أفضل نماذج التطوير العالمية.

وتركز الشركة رؤى الحرم المكي على الإدارة المستدامة للموارد عبر توظيف الحلول المبتكرة، بما يسهم في تحقيق أثر إيجابي ملموس على السكان والحجاج والمعتمرين والزائرين مع الحفاظ على النسيج الثقافي لمكة، كما تلتزم بمراعاة المعايير والممارسات العالمية في عمليات التطوير العقاري وتوفير تجربة استثنائية.