بيت الشعر بالمفرق.. محج وقبلة للشعراء الأردنيين والعرب

منذ تأسيسه يعد البيت المتنفس الذي تبوح حناجر الشعراء بمعنى العشق مرتلون قصائدهم ومشتبكين مع الهّم الإنساني وعشق الحياة والوطن.

في حضرة الشيخ الدكتور الأديب والشاعر والمفكر سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نقف تقديرا وإجلالا وتثمينا لمبادرته عالية الشأن وتوجيهاته بفتح بيوتات للشعر العربي على مساحة الوطن العربي الكبير، والتي كان لها الأثر الأكبر في نفوس الشعراء والتي استطاعت بفضل رعايته ورؤيته الثاقبة تجاه الحياة الثقافية في شتى الأجناس الإبداعية من شعر وقصة ورواية ومسرح وفن تشكيلي إسلامي وخط عربي، مما يبرز اهتمام الإمارات العربية المتحدة والشارقة تعد مصدر إشعاع فكري وحضاري كبير يشهد الجميع محليا وعربيا ودوليا.

وكان لمبادرات الشيخ الدكتور القاسمي بفتح بيوت الشعر في الوطن العربي وعقد المؤتمرات والملتقيات الشعرية والنقدية الدورية وكذلك تكريم الأدباء في بلدانهم سمة بارزة ومحط أنظار المثقفين والمبدعين العرب لقيمته الإبداعية وانتصارا للمبدعين وللشعر والشعراء والأدب وتكريما للمبدعين، هذا كما وصلت الملتقيات الشعرية إلى بلدان أفريقيا، ويتأتى ذلك كله لتعزيز مكانة اللغة العربية والحفاظ على عليها بحيث استطاعت الملتقيات الدورية العمل على انتشار لغتنا العربية والنهوض بها.

وكما كان لتوجهات الشيخ د. القاسمي العمل نشر الكتاب العربي ودواوين الشعراء وإقامة المسابقات المعنية بالشعر والرواية والقصة القصيرة ونقد الشعر وقضاياه.

وهنا، لا بد أن نشير بأهمية كبيرة، إلى أن أول بيت للشعر العربي تم تأسيسه قبل عشرة أعوام ومنذ العام 2015 بمبادرة من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، "بيت الشعر" في مدينة المفرق الأردنية في العام 2015، هذا الصرح الشعر الكبير، الذي شهد منذ تأسيسه حراكا ثقافيا وإبداعيا، وفي احصائية لفعاليات بيت الشعر بالمفرق ومنذ التأسيس نذكر: 250 فعالية، والأمسيات الشعرية التي أقيمت بالبيت 226 أمسية، بمشاركة 667 شاعرا وشاعرة، أما المهرجانات بلغت 15 مهرجانا واحتفالا، وكما عقدت ندوات نقدية بمعدل 15 ندوة وملتقى، والأماسي النقدية 4 أمسيات، وعمل البيت على دعم الطاقات الشابة من الشعراء والشاعرات للارتقاء بالذائقة الشعرية والنهوض، هذا ويعمل البيت في المستقبل على اشراك شعراء عرب في ندواته وملتقياته للاستفادة من التجارب والاحتكاك بها.

وبجهود مدير بيت الشعر بالمفرق الأستاذ فيصل السرحان الذي يعمل جاهدا على التنوع واستحداث البرامج والرؤى التي جعلت من البيت محجا للشعراء والأدباء والنقاد والإعلاميين ورواده من عامة الشعب، لقد استطاع البيت من خلال إدارته الانفتاح على المؤسسات الرسمية والأهلية والجامعات والمنتديات والروابط الثقافية مما جعل من هذا التشبيك الذي منح البيت زخما وحضورا وتفاعلا من كافة فئات المجتمع، وكما عمل البيت على اكتشاف المواهب الشعرية في جميع أنحاء المملكة واشراكهم في فعالياته الشعرية من أمسيات ومهرجانات شعرية. 

ودأب البيت على الاحتفاء بيوم الشعر العربي والعالمي، هذا الذي يحتفى به سنويا في 21 مارس/آذار من كل عام وبمشاركة نخبة من الشعراء الأردنيين والعرب، وكما استطاع البيت إلى استحداث "ملتقى  لشعر الطفولة 2024" وعقد منه أكثر من دورة وبمشاركة شعراء لهم تجاربهم وحضور في الكتابة الموجه للأطفال.

وفي جانب آخر استطاع البيت تنظيم الملتقيات النقدية، حيث نفذ ثلاث دورات "لملتقى النقد الأدبي الأردني" بالتعاون مع الجامعة الأردنية ودائرة المكتبة الوطنية، وكما قام "بيت الشعر بالمفرق" بترشيح مؤلفات أدبية إبداعية للمبدعين الأردنيين لغاية النشر من قبل دائرة الثقافة بحكومة الشارقة، حيث تم نشر أكثر من العديد منالمجموعات الشعرية والكتب نقدية، كما تم نشر الكثير من القصائد الشعرية لشعراء أردنيين في المجلات الدورية الصادرة عن دائرة الثقافة بحكومة الشارقة من مثل مجلة "القوافي".

ولا بد من الإشارة إلى أن بيت الشعر بالمفرق كان له شركاء ساهموا بتيسير أنشطته المتنوعة أهمهم وزارة الثقافة الأردنية ومراكزها الثقافية ومديرياتها في المحافظات، ودائرة المكتبة الوطنية، والجامعة الأردنية، واتحاد الناشرين الأردنيين، والمؤسسات الثقافية التي استضافت بعض أنشطة البيت منها "منتدى البيت العربي الثقافي" و"مركز زها الثقافي"، والشعراء والنقاد الأردنيين والعرب الذين شاركوا في أنشطة البيت على مدى تسعة أعوام مفعمة بالجمال والإبداع، وأصدقاء بيت الشّعر الأوفياء. 

هذا وكان للبيت شركاء إعلاميين دأبوا على تغطية أنشطته وعلى رأسهم فضائية الشارقة، إضافة إلى العديد من الصحف العربية والأردنية الورقية والإلكترونية

ويعد بيت الشعر بالمفرق مزارا وقبلة للشعراء من أردنيين وعرب، بيت يعد المتنفس الذي تبوح حناجر الشعراء بمعنى العشق مرتلون قصائدهم ومشتبكين مع الهّم الإنساني وعشق الحياة والوطن.. بيت الشعراء جميعا.