حسين دغيمات يفتتح مشروع 'أنامل إربدية'
مندوبا عن وزير الثقافة الدكتور مصطفى الرواشدة، افتتح مدير دائرة الفنون الموسيقية والأدائية، مدير معهد الفنون في وزارة الثقافة، الدكتور حسين دغيمات، مشروع "أنامل إربدية" الذي أطلقه نادي الفنانين في مديمة إربد ممثلاً بالفنان الموسيقي جوهر دغيمات.
واشتمل الحفل أو اللقاء الشهري الأول للمشروع الذي أدارته القاصة الأديبة رولا العمري والقاصة نسيبة العلاونة، وسط حضور لافت من الأدباء والموسيقيين والفنانين.
وقدمت الجلسة الشعرية العمري بمشاركة كل من الشاعرين: ألقى بداية الشاعر ناصر القواسمي مجموع من نصوصه النثرية التي جنح فيها إلى المرأة بلغة أقرب السجع في بناء الجملة النثرية، في ما قدم الشاعر حسين الترك قصائده العمودية وجرسها الموسيقي العالي التي استحوذت على تفاعل الحضور مع لفنيها العالي.
أما الوصلة الغنائية المستوحاة من التراث الأردني الجميل تألقت في تقدميها "فرقة دقات الموسيقية" فكان أداء الكورال الغنائي منسجما مع العازفين مما أعطى الأغاني بعدا فنيا ولمسة جمالية وتفاعلا حقيقيا مع الجمهور.
تاليا دار حوار مفتوح مع راعي الحفل الذي أدارته بإقتدار الأديبة نسيبة العلاونة حول مشاريع وزارة والجانب الموسيقي ومهرجان الأغنية الأردنية ودعم المواهب من المراكز الثقافية في المحافظات وقضايا أخرى إبداعية.
وكان قد افتتح د. دغيمات معرض الفن التشكيلي والذي شارك به كل من: الفنانة هيام ملكاوي، الفنانة ندى حجازي والفنانة أفنان العمري، كما افتتح أيضا معرض الأزياء الذي نظمته مصممة الأزياء ليلى أحمد.
وأخذ د. دغيمات جولة داخل مرافق النادي والتعرّف على الخدمات التي يقدّمها، ومن جانبه قدم مداخلة مستشار التعليم لمجلس التعاون الخليجي الدكتور أحمد دغيمات، تحدّث فيها حول الأوبريت الذي تم عرضه أمام الملك الراحل الحسين بن طلال.
وقدم بداية كلمة ترحيبية رئيس النادي جوهر دغيمات شكر فيها راعي الحفل والحضور، مثمننا دور وزارة الثقافة بالنهوض بالعمل والحراك الثقافي في محافظة إربد، وتقديم الدعم للإبداعات والمواهب الشبابية، مؤكداً بأن أبواب النادي مفتوحة لجميع الموهوبين والمبدعين من موسيقيين ومطربين وأصحاب الأفكار الريادية، والتشاركية مع المؤسسات المدنية والجمعيات الخيرية.
ومن جهته، أكّد راعي الحفل د. حسين دغيمات خلال محاورته، بأن وزارة الثقافة تقوم على وضع استراتيجية ورؤية مختلفة للوسط الفني وخاصةً الموسيقى.
وأشار إلى مهرجان الأغنية الأردني الذي هو منجز للوسط الموسيقي، حيث تقوم الوزارة بإعادة هذا المنجز لوضعه الحقيقي، الذي سيتيح مجال كبير للمبدعين الموسيقيين والأصوات الفنية والملحنين والموزعين.
وأضاف بوجوب تشاركية بين المؤسسة الرسمية والهيئات الموسيقية، وهناك برامج لدى الوزارة (ثقافية، فنية، موسيقية) على مدار العام وفي كافة محافظات المملكة، داخل مراكز تدريب الفنون التي كانت من ضمن أولويات وزارة الثقافة في العام الماضي، حيث تم البدء بخمس محافظات وسيتم هذا العام افتتاح أربعة مراكز في باقي المحافظات، منوها بأن التدريب في هذه المراكز مجاني لمدة عامين، للتدريب على العديد من الآلات الموسيقية للأعمار 10 سنوات ولغاية 45 سنة. بالإضافة إلى الفنون التشكيلية والخط العربي.
وقال بأن هذا العمل يقوم بتمكين فئات كثيرة لتحقيق بعض من طموحاتها وتنمية مواهبها الإبداعية. وتقوم الوزارة بتقديم الخدمات للبحث عن المبدعين والموهوبين من خلال مديريات الثقافة والتشاركية مع مؤسسات الدولة كوزارة التربية والتعليم والهيئات الثقافية، فتقوم الوزارة بتقديم الخدمات اللوجستية وتعزز المواهب من خلال تقديم الدعم للبرامج الفنية وتطوير المواهب والعمل عليها مع مؤسسات أخرى.
ورداً على سؤال العلاونة، أكد الغنيمات على إعادة مهرجان أغنية الطفل، وذَكَرَ مسابقة "موهبتي من بيتي" أثناء جائحة كورونا، التي قدمت أصوات ومواهب كثيرة تم اكتشافها من خلال هذه المسابقة، كما أن هنالك برامج للألوية الثقافية تُقام من خلالها مئات الفعاليات الثقافية، يشارك بها الجمعيات والفِرق والأفراد. وتقوم الوزارة أيضاً بدعم المشاريع من خلال موازنة خاصة بها ضمن الإمكانيات وحسب أسس ودراسة وتقييم من قِبَل لجنة خاصة، حيث تقوم الوزارة، بالإضافة إلى ذلك، بتقديم المنح والجوائز النقدية المباشرة من خلال برنامج مخصص لذلك.
وفي ختام المحاورة، أكد غنيمات بأن الفن هو رسالة إنسانية، وإن لم يؤد الفن هذه الرسالة فيصبح عبارة عن ترف وبعيداً عن تحقيق أهدافه المنشودة، وتمنى غنيمات أن يعم الخير والسلام على وطننا الحبيب، وعلى أهالي غزة وفلسطين، ويسود التعاون والمحبة في المنطقة.
ووجّه رسالة إلى إدارة نادي الفنانين بمواصلة ما أنجزه من تقدّم، وإطلاق مشاريع تكون جزءاً من الذاكرة والهوية التراثية الوطنية، مثنيا على ما قدمته فرقة دقّات من أغانٍ تراثية وطنية حافظت على الموروث الشعبي.