حنان الصايغ تفتتح فضاء لنشر الإبداع وزرع الأمل

التشكيلية اللبنانية تؤسس محترفا وأكاديمية للفنون بجبل لبنان، لتبني جسرا بين الأجيال من خلال نشر الفنون والمعرفة.
معرض يضم خمسين لوحة فنية يفتتح المحترف

يواصل اللبنانيون التعبير عن شغفهم بالفنون وحب الحياة، متحدين كافة الظروف التي تُحيط بهم، ليؤكدوا للعالم أن لبنان سيبقى بلد الفنون والآداب والحب والسلام.

وفي قضاء عالية بجبل لبنان، وتحديداً في قرية "شار أون" – وهو اسم بمعني سماء الله - افتتح حديثا محترف وأكاديمية كولورميوز للفنون، الذي أسسته الفنانة التشكيلية اللبنانية حنان الصايغ، حيث شارك في حفل الافتتاح مدير الجامعة اللبنانية فرع دير القمر، وأكاديميون من الجامعة اللبنانية، ورؤساء بلديات المنطقة، وجمع من الفنانين والأدباء والشعراء والمثقفين.

وقالت التشكيلية اللبنانية حنان الصايغ إن افتتاح هذا المحترف الفني جاء بمثابة وعد بمستقبل أفضل للمنطقة تُزْهر فيه الألوان، وتزدهر فيه الفنون لتبني جسرا بين الأجيال من خلال نشر الفنون والمعرفة، معربة عن أملها في أن يُضيف المحترف عنوانا جديدا على الخريطة الثقافية، وأن يكون فضاء ينشر الإبداع ويزرع الأمل.

وفي هذه المناسبة استضاف المحترف معرضا لمؤسسته يستمر حتى الخامس عشر من شهر سبتمبر/أيلول المقبل، ويضم 50 لوحة، توزّعت على ثلاثة أقسام: القسم الأول حمل عنوان "لحظات افتراضية"، استوحت الصايغ لوحاته من الحياة المعاصرة للشباب وتأثرهم بالواقع الافتراضي، وسيطرة العالم الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي عليهم، وكيف أدى ذلك لخلق حالة من التباعد الاجتماعي بين الناس.

وأما القسم الثاني من المعرض، فقد جسّدت من خلاله الفنانة الطبيعة بلوحات واقعية وأخرى تجريدية انطباعية، فيما اشتمل القسم الثالث على أعمال فنية تجريدية تكعيبية ولوحات من الخط العربي استخدمت فيها تقنيات ومواد مختلفة، حيث عبّرت معروضات ذلك القسم من اللوحات والأعمال الفنية من الطين والفخار المحفور عن المجتمع المحيط بالفنانة.

وقد جاء محترف كولورميوز للفنون، ليكون أول محترف فني بالمنطقة، ومكان للتواصل الثقافي ومحطة الالتقاء بين الفنانين من أجل تبادل الرؤى والخبرات والتجارب، ومركزا لتنظيم المعارض التشكيلية، ومكانا يستقبل هواة الرسم والنحت وكل الفنون البصرية يصقلون فيه مهاراتهم وينطلقون منه نحو ممارسة فنية احترافية.

يُذكر أن حنان الصايغ فنانة تشكيلية لبنانية، درست الفنون الجامعة اللبنانية (كلية الفنون الجميلة والعمارة) فرع دير القمر. وهي عضو بنقابة الفنانين التشكيليين اللبنانيين. مارست العمل في مجال تدريس الفنون التشكيلية، ورسمت بريشتها طبيعة لبنان وأثاره ومواضيع إنسانية وقضايا اجتماعية تلامس الحياة اليومية في عالمنا المعاصر.

حازت حنان الصايغ على شهادات تقدير وجوائز عدة بفضل مشاركتها بمسابقات عالمية ومحلية في الفنون التشكيلية. ولها مقتنيات فنية بمراكز محلية ودولية بينها منظمة الأمم المتحدة. كما أن لها حضورا كبيرا في الملتقيات والمعارض الفنية على امتداد الأراضي اللبنانية، بجانب مشاركتها في معارض عربية ودولية.

وقد تميّز الأسلوب الفني لحنان الصايغ  بألوانها الصريحة القوية ورسمها المباشر وتعدد الأساليب الفنية لديها من انطباعي إلى واقعي إلى تجريدي مستخدمة في كل ذلك تقنيات مختلفة.

وعلى الرغم من الظروف التي يعيشها وطنها لبنان، فقد سبق وأن نجحت في تنظيم أكبر سيمبوزيوم في لبنان، وضم أكثر من مئة فنان وفنانة من لبنان وخارجه.

رغم الظروف الاستثنائية في لبنان شاركت، مؤخرا، بعدة معارض تحت عناوين مختلفة منها معرض" تحية إلى فلسطين"، وفي معرض "سلام عليك يا مريم"، ومعرض "تأملات".

وأما قرية "شارون" أو "شار – أون"، التي اختارتها الفنانة حنان الصايع لإقامة محترفها الفني، فتقع في قضاء عالية بجبل لبنان، وتُقطع المسافة بينها وبين العاصمة بيروت في 25 دقيقة.

وبحسب اللغويين، فإن "شار" تعني السماء في اللغة السومرية، وأما "أون" فتعني السيّد أو الإله، وباختصار، فإن  معنى كلمة "شارون" هو "سماء الله".