رحلتي مع صغار الفنانين في أتيليه القاهرة

تجربة تنسيق المعرض تتحول إلى رحلة إنسانية وفنية تفتح نافذة للإبداع الطفولي واقدّم الدعم للمواهب الصغيرة لتتألق بثقة بين أعمال الكبار.

تجربة تنظيم معرض فني ليست مجرد عمل إداري أو مهني، بل هي رحلة مليئة بالمشاعر والإلهام. خلال مشاركتي الاولي في معرض أقيم في أتيليه القاهرة بوسط البلد، أتيحت لي فرصة خاصة ومختلفة: أن أكون منسقة لقسم صغار الفنانين.

من اللحظة الأولى شعرت أن المهمة أكبر من مجرد عرض لوحات صغيرة على جدران القاعة، بل كانت مسؤولية فتح نافذة لعالم واسع أمام مواهب صغيرة تمتلك طاقة وإبداعًا يفوق أعمارهم. كان هدفي أن أعطي لكل طفل مساحته الخاصة ليعبر عن ذاته، وأن يرى فنه بين أعمال كبار الفنانين بثقة وفخر.

المعرض كان نابضًا بالحياة. وجوه عائلات الفنانين الصغار المليئة بالفرح، عيون الأطفال التي تلمع وهم يشاهدون أعمالهم معروضة أمام الجمهور، اعجاب الزوار الذي منحهم إحساسًا بأنهم فنانون حقيقيون. لحظات كهذه تؤكد أن الفن لا يعرف سنًا، وأن الموهبة عندما تجد من يرعاها تُزهر وتضيء.

بالنسبة لي، كانت التجربة غنية جدًا. تعلمت أن التنظيم الفني يحتاج صبرًا ومرونة، وأن دور المنسق يتجاوز الترتيب إلى التشجيع، والاحتواء، وتقديم الدعم النفسي قبل الفني. شعرت أنني لم أشارك فقط في تنظيم معرض، بل شاركت في رسم أول خطوة حقيقية في طريق هؤلاء المبدعين الصغار.

الخلاصة: معرض أتيليه القاهرة كان أكثر من حدث فني بالنسبة لي ؛ كان احتفالًا بالإبداع في أنقى صوره. وأنا ممتنة أن أكون جزءًا من هذه الرحلة، وأن أرى البذور الأولى لمستقبل فني واعد تنبت أمامي.