فلسطيني من الضفة يقتل شخصين إسرائيليين طعنا ودهسا
القدس - قُتل شخصان إسرائيليان في هجوم نفذه فلسطيني عن طريق الطعن والدهس، ولا تعد هذه الواقعة مجرد حدث عابر، بل مؤشرا على استمرار "دوامة العنف" التي تتغذى على غياب الأفق السياسي والاستيطان والتوترات في القدس والضفة الغربية.
وأفادت خدمات الطوارئ الإسرائيلية بأن رجلا يبلغ من العمر 68 عاما تقريبا، لقي حتفه بعد تعرضه للدهس، بينما ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) أن امرأة، تبلغ من العمر 20 عاما، قتلت طعنا، مضيفة أن شخصين آخرين أصيبا بجروح طفيفة.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المهاجم المشتبه به فلسطيني من سكان الضفة الغربية المحتلة. ويشير نجاح شاب من الضفة في تجاوز الحواجز الأمنية والوصول إلى "العمق" الإسرائيلي لتنفيذ عملية مزدوجة إلى ثغرات في منظومة الجدار الفاصل والرقابة الاستخباراتية.
وتؤكد العملية استمرار نهج العمليات الفردية التي يصعب التنبؤ بها أو منعها مسبقاً، كونها لا تتبع تنظيماً هيكلياً يمكن اختراقه استخباراتياً.
ويعكس انتقال هذه العمليات من نقاط التماس في الضفة الغربية إلى مدن الشمال والداخل حالة من الغليان العام وفشل محاولات حصر الصراع في مناطق محددة.
ومن المتوقع أن تشن القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في القرية أو المدينة التي خرج منها المنفذ في الضفة الغربية، مع فرض طوق أمني وإلغاء تصاريح العمل لعائلته أو المقربين منه.
وغالبا ما تستخدم مثل هذه العمليات كذريعة لتعطيل أي مفاوضات تهدئة، حيث تركز إسرائيل خطابها على "مكافحة الإرهاب" بدلاً من الحلول السياسية.
وتأتي هذه العملية بعد يوم من دهس أحد جنود الاحتياط فلسطينيا بينما كان يصلي على جانب طريق في الضفة الغربية، بعد أن أطلق النار في وقت سابق في المنطقة.
وقال الجيش في بيان "تلقينا مقطعا مصورا لشخص مسلح يدهس فلسطينيا"، مضيفا أنه جندي احتياط وخدمته العسكرية انتهت، مؤكدا أنه تصرف في "مخالفة خطيرة للقواعد العسكرية" وتمت مصادرة سلاحه.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه محتجز قيد الإقامة الجبرية. ونُقل الفلسطيني إلى المستشفى لإجراء فحوصات بعد الهجوم، لكنه لم يصب بأذى وهو الآن في منزله.
ويظهر في المقطع المصور الذي بثه التلفزيون الفلسطيني رجلا يرتدي ملابس مدنية ويحمل سلاحا على كتفه وهو يقود سيارة رباعية الدفع ليصدم رجلا يصلي على جانب الطريق.
ووفقا لبيانات الأمم المتحدة، كان العام الحالي هو الأعنف من حيث الهجمات المسجلة التي نفذها مدنيون إسرائيليون على الفلسطينيين في الضفة الغربية والتي أسفرت عن أكثر من 750 إصابة.
وذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من ألف فلسطيني قتلوا في الضفة الغربية بين السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والـ17 من الشهر نفسه خلال العام الجاري، معظمهم في عمليات نفذتها قوات الأمن وبعضهم جراء عنف المستوطنين. وفي الفترة نفسها، قُتل 57 إسرائيليا في هجمات فلسطينية