قطار الرياض يضعُ المملكة في صدارة النقل الذكي عالميا

قطار الرياض، يدخل موسوعة "غننيس"، بوصفه أطول شبكة ذاتية القيادة بالكامل في العالم بطول 176 كيلومترًا.

الرياض - أعلنت السعودية اليوم الخميس تسجيل "قطار الرياض"، رقما قياسيا في موسوعة "غننيس"، بوصفه أطول شبكة قطار ذاتية القيادة بالكامل في العالم بطول 176 كيلومترًا، في إنجاز يعكس التحولات الكبرى في مجال البنية التحتية بالمملكة والتي تشكل حجر الزاوية في الخطة الاقتصادية الطموحة "رؤية 2030" لتنويع الاقتصاد والتحول إلى مركز مالي عالمي.

ويعتبر دخول "غينيس" شهادة دولية على جودة التنفيذ والامتثال للمعايير العالمية في مشاريع البنية التحتية الكبرى. ويشير اعتماد الشبكة التي تعمل بنظام القيادة الذاتية ''GoA4''، على أحدث التكنولوجيات لضمان الكفاءة والدقة وتقليل الأخطاء البشرية إلى توجه المملكة نحو تبني المدن الذكية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة.

ويأتي قطار الرياض "ضمن مشروع النقل العام في العاصمة، ويمتد في 6 مسارات متكاملة تضم 85 محطة ويتم تشغيله بأحدث التقنيات، حيث اعتمد نظام تشغيل القطار آليا دون سائق، مع التحكم بالتشغيل من غرف مركزية ذات مواصفات تمكن من متابعة التشغيل بدقة عالية، وضمان أعلى معايير السلامة والجودة" بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".

ووفقا للمصدر ذاته، "تسهم شبكة النقل العام بمدينة الرياض (القطار والحافلات) في تطوير الجوانب المرورية والاقتصادية والعمرانية والاجتماعية والبيئية في المدينة، وتعزيز سهولة الوصول لجميع أفراد المجتمع".

وفي نوفمبر/تشرين ثان 2024، افتتح العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مشروع قطار الرياض الذي يعد العمود الفقري لـ"شبكة النقل العام بالمدينة وأحد عناصر منظومة النقل فيها"، بحسب ما أوردت "واس" في حينه.

ويُعد هذا القطار نموذجًا ماديًا لطموحات "رؤية 2030" التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وتتطلب المشاريع الضخمة مثل المترو شراكات دولية وتوطينًا للخبرات والتقنيات، مما يخلق وظائف جديدة عالية المهارة وينقل المعرفة، بعيدًا عن الاعتماد الكلي على النفط.

كما يهدف المترو إلى تحسين "جودة الحياة" في الرياض عبر توفير وسيلة نقل مريحة وفعالة، وجعل المدينة أكثر جاذبية للمقيمين والزوار والمستثمرين، وهو هدف أساسي للرؤية.

ويرسل الإسراع في إنجاز مشروع بهذا الحجم رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول جدية المملكة في تحقيق أهدافها الطموحة ضمن "رؤية 2030" والتحول من دولة نفطية إلى مركز مالي وتقني عالمي.

ولا يعد دخول "قطار الرياض" موسوعة "غينيس" مجرد احتفال بالهندسة المدنية، بل هو رمز لنجاح استراتيجية الدولة في استخدام المشاريع العملاقة كرافعة للتحول الاقتصادي والاجتماعي الشامل.

وتهدف الخطة إلى مضاعفة حجم واقتصاد العاصمة لتصبح ضمن أكبر عشر مدن اقتصادية في العالم. وتعد شبكة النقل العصري شرطا أساسيا لتحقيق هذه القفزة، إذ تدعم نمو الأعمال والاستثمار وتجعل العاصمة مركزًا لوجستيًا وماليًا عالميًا.