مصر تحتضن مؤتمرا فلسطينيا جامعا لمناقشة مستقبل غزة

القاهرة تسعى إلى لعب دور بارز في أي تسوية مقبلة لأزمة غزة وتمهيد الأرضية لحل سياسي مستدام من خلال التوافق الفلسطيني الداخلي.

القاهرة - أعلن مصدر مصري عن تحضيرات لمؤتمر فلسطيني جامع لمناقشة مستقبل الأوضاع في غزة بعد موافقة حركة حماس على إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لديها، فيما يشير هذا التحرك إلى أن القاهرة تسعى إلى لعب دور بارز في أي تسوية مقبلة لأزمة القطاع الفلسطيني وتمهيد الأرضية لحل سياسي مستدام من خلال التوافق الفلسطيني الداخلي.

وبحسب المصدر نفسه فإن المؤتمر سيركز على مناقشة سبل توفير الظروف الميدانية لعملية تبادل الأسرى الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين، وفق قناة "القاهرة الإخبارية".

وتستضيف القاهرة بشكل مستمر اجتماعات ولقاءات بين حركتي فتح وحماس ومختلف الفصائل الفلسطينية، بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل إلى تفاهمات، فيما تركزت المحادثات على ملفات أساسية تتعلق بترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، مثل إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية وترتيب الأوضاع في قطاع غزة وإدارة شؤونه وبحث آلية عمل اللجنة المعنية بإدارة المعابر وملفات الصحة والإغاثة.

وتشمل الجهود المصرية طرح مبادرات تتعلق بمستقبل غزة، مثل دعم تشكيل لجنة انتقالية أو هيئة تكنوقراط من المستقلين لإدارة القطاع بعد الحرب، وصولاً إلى تسليم الحكم للسلطة الفلسطينية.

وتستند الرؤية المصرية لحل القضية الفلسطينية إلى ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وعدم فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وتأكيد أن الحل العادل يكمن في حل الدولتين وإقامة دولة مستقلة.

وكانت الخارجية المصرية أكدت في بيان فجر السبت، اعتزام القاهرة القيام "بأقصى جهد بالتنسيق مع كافة الأشقاء بالدول العربية والاسلامية والولايات المتحدة والجانب الأوروبي والمجتمع الدولي، للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وإزالة المعاناة عن الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار قطاع غزة".

ومساء الجمعة، قالت حماس في بيان إنها سلمت ردها على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة للوسطاء، معلنة موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات.

كما جددت الحركة موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين "تكنوقراط" بناء على التوافق الوطني الفلسطيني، واستنادا للدعم العربي والإسلامي. لكنها أكدت أن مستقبل غزة وحقوق الشعب سُتناقش في إطار فلسطيني.

وأعلنت مصر في وقت لاحق من اليوم السبت استضافة وفدين من إسرائيل وحماس الاثنين المقبل، لبحث تفاصيل تبادل الأسرى وفقا لخطة ترامب، بشأن وقف الحرب في قطاع غزة.

وأوضحت وزارة الخارجية المصرية أن المشاورات غير المباشرة "سيتم خلالها بحث توفير الظروف الميدانية وتفاصيل عملية تبادل كافة المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين طبقاً لمقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أملا في وضع حد للحرب ووقف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق والتي استمرت على مدار عامين".

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وفي 29 سبتمبر/أيلول المنصرم، أعلن ترامب، عن خطة تتألف من 20 بندا، من بينها: الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة خلال 72 ساعة من موافقة إسرائيل على الخطة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس.