منى الغربللي: التراث مصدر رئيسي في أعمالي الفنية

التشكيلية الكويتية مهتمة في أعمالها بفكرة المساواة بين الرجل والمرأة، وتستلهم الكثير من صورهما من التراث والموروث الشعبي والأسواق القديمة بالكويت.

الفنانة منى الغربللي أحد الوجوه التشكيلية الكويتية البارزة التي أسهمت في تحقيق النهضة التشكيلية التي تشهدها البلاد، وتشكيلية وظّفت الفن في التأريخ لتراث بلادها، حيث قدمت الكثير من اللوحات التي استحضرت فيها عبق الماضي، ونقلت فيها مشاهد من تاريخ وتراث بلادها.

وقد كان من بين هذه الأعمال التي حرصت فيها على استلهام ذلك الماضي الجميل الذي عرفته الكويت، هو تلك اللوحات التي شاركت بها في معرض "آثار الكويت بالألوان"، الذي أقيم ضمن فعاليات مهرجان "صيفي ثقافي 17، حيث شاركت بخمس لوحات مستوحاة من تراث جزيرة فيلكا التاريخية، سعت من خلالها للمشاركة في توثيق معالم فيلكا العمرانية والأثرية، من البيوت والأسواق والمباني الحكومية، إلى عناصر البيئة البحرية والزراعية، وطقوس الحياة اليومية القديمة، ما يجسد ثراء الجزيرة وعمقها الحضاري.

تقول منى الغربللي إن التراث مصدر رئيسي تستلهم منه أعمالها الفنية، وأنها كانت تميل إلى المدرسة الواقعية في الرسم، لكنها اليوم صارت أكثر قربا من المدرسة التجريبية، وأنها مهتمة في أعمالها بفكرة المساواة بين الرجل والمرأة، وأن الرجل والمرأة يحضران في أعمالها، وتستلهم الكثير من صورهما من التراث والموروث الشعبي والأسواق القديمة بالكويت. 

وحول علاقتها بالريشة واللوحة والألوان، تقول إنها حين تمارس الرسم تنفصل عن العالم، وتعيش مع اللوحة والفرشاة والألوان، وتبقى في عزلة تامة عن عالمها الخارجي.

ولفتت الغرابللي إلى أن عشقها للألوان الزيتية هو الدافع الذي جعلها تتفرغ للرسم، وتتحول من الهواية إلى الاحتراف، مشيرة إلى أن بعض لوحاتها هي بمثابة جزء منها، وأنها ترفض بيع بعض اللوحات، كما أنها تشعر بحزن كبير لأنها أقدمت على بيع بعض اللوحات.

وحول بداية مسيرتها الفنية، تقول الغربللي إنها تنتمي إلى عائلة فنية معروفة لكن علاقتها بالفن بدأت حين غادرت الكويت لتقيم بالولايات المتحدة برفقة زوجها، وهناك درست فنون الرسم بالألوان الزيتية، وبدأت في ممارسة الرسم وصارت فنانة محترفة. 

وقد انضمت لعضوية جمعية الفنون التشكيلية الكويتية، ثم صارت عضوة بالمرسم الحر التابع للمجلس الوطني للثقافة والآداب والفنون، موضحة أنها مارست فنونا أخرى مثل الرسم على الحرير والقماش، وتصميم أشكال فنية باستخدام الفاكهة والخضروات، وغير ذلك من فنون وحرف. 

وأقامت منى الغربللي خمسة معارض فنية خاصة في كل من وطنها الكويت، والهند، وألمانيا، ولبنان، كما شاركت في أكثر من 45 معرضا محليا ودوليا، حيث عُرضت لوحاتها في الكثير من بلدان العالم بينها: فرنسا، والهند، والبحرين، وسلطنة عمان، والإمارات، والسعودية، والجزائر، ولبنان، والعراق. 

يُشار إلى أن الفنانة منى الغربللي عضوة بجمعية الفنون التشكيلية في الإمارات، وفي جمعية محبي الفنون الجميلة بمصر، وفي رابطة الحرف اليدوية لقارة آسيا، وفى الرابطة الدولية للفنون بباريس، وغير ذلك من الجمعيات والتجمعات الفنية العربية والدولية.