نعيمة إلياس: التجديد ضروري لكن ليس على حساب إقصاء المخضرمين
تعود الممثلة المغربية نعيمة إلياس بعد سنوات من الغياب عن الشاشة الصغيرة، إلى الجمهور من خلال سلسلة "كلم 7"، من إخراج محمد علي مجبود وسيناريو بشرى مالك، بينما هذه العودة لم تكتمل بعد، بسبب أزمة مالية وتنظيمية حالت دون استكمال تصوير العمل.
وفي هذا الحوار مع موقع "ميدل إيست أونلاين"، نركز على كواليس السلسلة، وأسباب تعثرها، كما نناقش قضية غياب الوجوه الفنية المخضرمة عن الدراما المغربية، وفيما يلي نص الحوار:
تشكل سلسلة "كلم7" عودتك إلى التلفزيون بعد سنوات من الغياب، كيف عشت هذه التجربة؟
كانت العودة بالنسبة لي لحظة خاصة ومؤثرة، لأن التلفزيون رافق مساري الفني لسنوات طويلة، خاصة خلال مواسم رمضان, إذ شعرت بحماس كبير للمشاركة في هذا العمل، خصوصا أنه يقدم فضاء مختلفا وتجربة تصوير غير مألوفة.
لكن هذه العودة اصطدمت بأزمة إنتاجية، ما الذي حدث بالضبط؟
للأسف، واجهت شركة الإنتاج أزمة مالية وتنظيمية حالت دون استكمال تصوير باقي الحلقات، والعمل توقف في مرحلة متقدمة، وما زال معلقا إلى حين إيجاد حل يرضي جميع الأطراف، سواء الممثلين أو طاقم العمل.
هل تعتقدين أن هذا التوقف قد يؤثر على مصير السلسلة؟
بطبيعة الحال، أي توقف يترك أثره، لكن الأمل ما زال قائما في استكمال التصوير، لأن المشروع يحمل مقومات فنية مهمة، سواء من حيث الفكرة أو الأسماء المشاركة فيه.
السلسلة اختارت فضاءات خارجية وموضوع المخيمات الصيفية، ما الذي يميز هذا الطرح؟
"كلم7" يبتعد عن التصوير داخل الفضاءات المغلقة، ويقدم حلقات منفصلة تدور كلها داخل مخيم صيفي، سواء في محيط البحر أو وسطه، وهذا الاختيار يمنح العمل نفسا بصريا مختلفا، ويخلق أجواء مغامرة وشبابية غير مألوفة في الأعمال الكوميدية المغربية.
رافق العمل عدد من التغييرات على مستوى طاقم الممثلين، هل أثر ذلك على سير التصوير؟
التغييرات كانت حاضرة بالفعل، سواء بتعويض بعض الأسماء أو إعادة توزيع الأدوار، وهو أمر يحدث أحيانا في الأعمال التلفزيونية، بينما حاول الفريق الحفاظ على توازن العمل وروحه العامة.
غيابك وغياب أسماء أخرى من جيلك يثير نقاشا حول تهميش الوجوه المخضرمة، كيف ترين هذا الموضوع؟
هذا موضوع يُطرح باستمرار، وأعتقد أن التجديد ضروري، لكن ليس على حساب الإقصاء، لان الدراما تحتاج إلى توازن بين الطاقات الشابة والتجربة، فلكل جيل ما يقدمه، سواء في الأدوار الرئيسية أو الثانوية.
بعيدا عن التلفزيون، كان آخر ظهور لك في فيلم "اللكمة"، ماذا يمثل لك هذا العمل؟
"اللكمة" تجربة سينمائية إنسانية عميقة، تتجاوز الرياضة لتخاطب قضايا اجتماعية ونفسية. أعجبني فيه البعد الرمزي للملاكمة، باعتبارها استعارة للصراع مع الذات والواقع، وهو عمل أعتز بالمشاركة فيه.
هل ما زالت السينما خيارا مطروحا بقوة في مسارك؟
بالتأكيد، السينما تظل فضاء مهما للتعبير الفني، وأرحب بكل مشروع يحمل قيمة فنية وإنسانية حقيقية، سواء كان تلفزيونيا أو سينمائيا.
وتُعَدّ نعيمة إلياس ممثلة مغربية بارزة رسّخت حضورها في الساحة الفنية من خلال مسيرة طويلة في المسرح والتلفزيون والسينما، وشاركت في عشرات الأعمال التي تنوعت بين المسرحيات والأفلام التلفزيونية والسينمائية والسيتكومات، كما كتبت وألفت بعض الأعمال المسرحية والتلفزيونية، إء تميز أداؤها بالقدرة على تجسيد شخصيات متعددة، خاصة في الأعمال الاجتماعية والتاريخية المرتبطة بقضايا المرأة المغربية، ونالت تقديراً واسعاً وتكريمات عدة، إلى جانب مساهمتها المهنية في النقابة الوطنية لمحترفي المسرح وفي لجان التحكيم والدعم الثقافي.
وانطلقت فنياً من خشبة المسرح مع فرقة البدوي التي شكلت مدرستها الأولى، فصقلت موهبتها واكتسبت خبرة مبكرة في مواجهة الجمهور قبل أن تتوسع إلى التلفزيون ثم السينما، حيث شاركت في مسلسلات وسيتكومات وأفلام متعددة، مع تركيز أكبر على الأعمال التلفزيونية لقلّة العروض السينمائية المناسبة. وواصلت بناء رصيد فني متنوع جمع بين التمثيل والكتابة والإبداع، لتصبح اسماً مؤثراً في المشهد الفني المغربي والعربي.