نورالدين الخماري: قفص 'ميرا' رمز لقيود المجتمع وجمود الفكر
يستعدّ فيلم "ميرا" لمخرجه نورالدين الخماري لتعزيز حضوره الدولي بعد مشاركته في مسابقة مهرجان تالين الليالي السوداء، كونه يعود من خلالها الخماري إلى الساحة السينمائية بعد غياب، مواصلًا استكشاف قضايا التحرر والصراعات الفردية في مجتمع محافظ، ويقدّم رؤية رمزية عميقة حول الحرية والتحوّل الإنساني.
وفي هذا السياق كان لموقع "مبدل ايست اونلاين" حوار مع المخرج المغربي نورالدين لخماري حول كواليس هذا العمل، وفيما يلي نص الحوار:
بدايةً، كيف تلقّيتم خبر مشاركة "ميرا" في مسابقة مهرجان تالين؟
يشكّل اختيار الفيلم خطوة مهمّة بالنسبة لي، إذ يمنح مهرجان تالين—المصنف ضمن الفئة "أ"—"ميرا" فرصة لعرض قصته ورسائله أمام جمهور عالمي، وهو ما يسعدني كثيراً.
ما الذي أردتم قوله من خلال شخصية "ميرا"؟
تجسّد "ميرا" رغبة الفتاة اليافعة في التحرر من قيود مجتمعها، حينما تتمرّد على الظلم الذي تشعر به، وتجد في الطبيعة والطيور ملاذاً. هنا، يُرمز بالقفص إلى جمود الفكر والقيود المفروضة على حرية الإنسان.
وكيف تُوظّفون الرمزية في الفيلم؟
تلعب الرمزية دوراً أساسياً في أعمالي، ففي "ميرا"، أحاول أن أُحاكي التحول الاجتماعي من خلال قصة صغيرة تحمل في جوهرها رسالة كونية حول الحرية، لأن الرموز تفتح المجال للتأويل وتُعمّق فهم المشاهد للتجربة.
وماذا عن عودتكم بعد فيلم "Burn Out"؟
تمثّل هذه العودة محطة مهمة بالنسبة لي، حيث أخذتُ وقتي للتأمل قبل إنجاز هذا العمل "ميرا" الذي يواصل رحلتي في استكشاف الهويات الفردية، لكنه أيضاً يبرز مستوى أعلى من الصدق والبساطة في التعبير الفني.
كيف يتم توزيع الفيلم حالياً؟
اتتولى شركة Concept Mena Group توزيع الفيلم والترويج له، وترافق حضوره لدى المهنيين والجمهور، وهذا التعاون يساعد على وصول الفيلم إلى المنصات والمهرجانات المناسبة.
ونورالدين لخماري هو مخرج مغربي أخرج العديد من الأفلام القصيرة التي فازت بعدة جوائز في مهرجانات دولية، وبفضل هذا النجاح قُبل في أكاديمية السينما في أوسلو.
أول فيلم طويل أخرجه كان "النظرة"، الذي عُرض لأول مرة عام 2005 ونال إعجاب النقاد. في عام 2008، عُرض فيلمه الثاني "كازا نيڭرا" في القاعات السينمائية المغربية، وحصد أكثر من 25 جائزة دولية، كما مثّل المغرب في الاختيار الأولي لجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية في أوسكار 2010.
فيلمُه الثالث "زيرو" (Zéro) رُشّح للمنافسة في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وعُرض في القاعات السينمائية المغربية في ديسمبر 2012، حيث احتل المركز الأول في شباك التذاكر .
وواصل نور الدين لخماري مسيرته المهنية خارج المغرب، وفاز بعدة جوائز، من بينها جائزة المهرجان الوطني بطنجة. وقد عُرض أحد أعماله في القاعات السينمائية الفرنسية يوم 4 ديسمبر/كانون الاول 2013.