عمر لطفي: تأخرت في خوض تجربة الإخراج والفيلم التجاري الكوميدي أقرب للقاعات

المهرحان الدولي لفيلم المرأة بسلا في دورته 18يعرض فيلم 'البطل' ضمن نوافذ برنامجه الفني.

الرباط ـ بدأت الدورة 18 للمهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا فعالياتها مساء الثلاثاء 23 سبتمبر 2025 ببرمجة الافلام المتنافسة، وكذلك نوافد من الافلام المغربية القصيرة و الطويلة من بينها فيلم "البطل" للمخرج المغربي عمر لطفي وهو إنتاج خاص و أول تجربة اخراجية للممثل الذي اصبح مخرجا كوميديا ناجحا في شباك التذاكر.

وينخرط الممثل والمخرج المغربي عمر لطفي في تجربة جديدة بعد فيلمه الأول "البطل"، إذ صدر قبل أيام قليلة عمل سينمائي ثانٍ بشراكة مع المنتج العالمي نادر بلخياط (ريدوان)، ويكشف لطفي في هذا الحوار مع ميدل إيست أونلاين عن رهاناته الفنية، وعن أسباب الجمع بين التمثيل والإخراج، كما يتحدث عن غيابه عن التلفزيون ومشاريعه المستقبلية.

وفيما يلي نص الحوار:

تدخل مجدداً تجربة الإخراج بعد فيلم "البطل"، ما الذي يدفعك إلى هذه المغامرة الجديدة مع ريدوان؟

أشعر أنني تأخرت كثيراً في خوض تجربة الإخراج، لذلك أرفع سقف التحدي بيني وبين نفسي، ففيلم "البطل" كان البداية، واليوم أعود مع ريدوان بفيلم تجاري جديد نطمح من خلاله إلى دخول غمار المنافسة بدور العرض، ومواصلة مسارنا في تأسيس خط إنتاج سينمائي مشترك.

رغم تصريحك سابقاً بأن الجمع بين التمثيل والإخراج مرهق، عدت وارتديت القبعتين معاً. لماذا؟

صحيح أنني أشرت من قبل إلى صعوبة الجمع بين المهمتين، وكنت أنوي مستقبلاً الاكتفاء بالإخراج، لكن طبيعة هذا المشروع جعلتني أعود أيضاً كممثل، إذ أعتبر ذلك تحدياً شخصياً ومرحلة انتقالية ضرورية أعيشها الآن.

فيلم "البطل" اتسم بالطابع الكوميدي وأحداثه الساخرة، هل يسير الفيلم الجديد في نفس الاتجاه؟

"البطل" كان تجربة ممتعة في المزج بين الكوميديا والأكشن، لكن الفيلم الجديد"كازا كثيرا" يختلف في تفاصيله وأحداثه، وهوعمل تجاري أيضاً، لكنه يحمل طابعه الخاص وهو الان بدور العرض.

فيلم 'البطل'
'كازا كيرا' مختلف عن 'البطل' ويحمل توجهه الخاص رغم طابعه التجاري

اعتبرتَ فيلمك الجديد "كازا كيرا" تكريماً للمخرج نور الدين لخماري، لماذا اخترت هذا التوجه؟

الفيلم هو تكريم للمخرج نور الدين لخماري، لأنه أول من اكتشف موهبتي التمثيلية ومنحني فرصة لعب دور البطولة في فيلم "كازا نيكرا" الذي حقق نجاحاً كبيراً.

خلال العرض ما قبل الأول لفيلمك دعوت إلى فتح المزيد من القاعات السينمائية، ما الذي دفعك لهذا المطلب؟

 أعتقد أن فتح المزيد من القاعات ضروري حتى يتمكن الجمهور المغربي من متابعة الأفلام السينمائية الوطنية، وهذا بدوره يشجع المنتوج السينمائي المحلي.

يضم فيلم "كازا كيرا" أسماء فنية وكوميدية معروفة، كيف كان اختيارك لطاقم العمل؟

 الفيلم من إنتاج ريدوان، وشارك فيه مجموعة من النجوم والفنانين والمؤثرين مثل إلياس المالكي في أول تجربة سينمائية له، والكوميدي رشيد رفيق، ورفيق بوبكر، وطارق البخاري، وكريمة غيث، وأنس الباز، والمهدي شهاب، إضافة إلى الفنانة الراحلة نعيمة بوحمالة.

كيف ترى دخول ريدوان، المعروف عالمياً في الإنتاج الموسيقي، إلى مجال السينما؟

 ريدوان اسم عالمي في الموسيقى، وخبرته في الإنتاج الفني عموماً منحت المشروع إضافة كبيرة، فهو شريك مثالي بالنسبة لي، ونحن نخطط لإنجاز سلسلة من الأفلام السينمائية معاً، لبناء تجربة مختلفة في الساحة المغربية.

في الفترة الأخيرة لم نعد نراك كثيراً على شاشة التلفزيون، ما السبب؟

 بالفعل، ظهوري في التلفزيون أصبح محدوداً، فآخر حضور قوي كان مع مسلسل "سلمات أبو البنات"، وحالياً أركز أكثر على السينما، لأنها تمنحني حرية أكبر في التعبير الفني، وتسمح لي بخوض مغامرات جديدة مثل هذه.

شاركت أيضاً في فيلم "أبي لم يمت" لعادل الفاضلي، كيف كانت تلك التجربة؟

تجربة مميزة جداً، لأنها تناولت فترة سنوات الرصاص من زاوية مختلفة، بعيداً عن الجانب السياسي المباشر، بل من خلال معاناة الناس البسطاء، إذ أن الفيلم حمل الكثير من المشاعر الإنسانية، وأعتبره محطة فنية غنية في مساري.

ما طموحاتك في المرحلة المقبلة؟

 طموحي أن أستمر في تطوير مشروعي الإخراجي مع ريدوان، وأن نقدم أفلاماً قادرة على منافسة الأعمال التجارية العالمية، دون أن نفقد خصوصيتنا المغربية، فالسينما بالنسبة لي اليوم هي رهاني الأكبر.