' />

   
 
 

First Published: 2012-05-12

الربيع العربي والسلطة 'الالكترونية' الرابعة

 

إعلاميون يسلطون الضوء على دور الميديا في إعادة تشكيل المشهد السياسي العربي، وفشل الأنظمة في التصدي 'للزلازل الالكترونية'.

 

ميدل ايست أونلاين

القاهرة ـ من أنور طرباي

الحجب لا يجدي

منذ مطلع العام الماضي والعالم العربي يشهد اندلاع الثورات العربية وبشكل متعاقب كالقطار الذي انطلق ولم يقف، في ظل القمع السياسي والفكري والثقافي الذي اتبعته الكثير من الأنظمة العربية تجاه شعوبها؛ لضمان الاستمرار في حكم تلك الشعوب المعصوبة العينين عن الحقيقة، التي تكمن في الديمقراطية التي لم تنلها طوال العهود البالية التي قضتها في كنف نظام أحكم قبضته على السلطة.

وجاءت المواقع والصحافة الإلكترونية لتكسر حاجز الخوف داخل الشعوب، وفي الوقت نفسه قامت بعض السلطات بحجب تلك المواقع بهدف حماية الأنظمة الموشكة على الانهيار؛ في حين يعتبر البعض سلاح النشر الالكتروني ليس هو المحرك الأساسي للثورة بل هو إحدى أدواتها؛ لأن المحرك الأساسي الفاعل هو الشعوب.

وأكد د.فاروق أبو زيد الخبير الإعلامي "أن الحجب الدائم للمواقع الإلكترونية غير فعال ومؤقت ولا يجدي نفعاً، لأن المواقع في تغير دائم، مشيراً إلى أن بعض المواقع ومؤسسات الإعلام الإلكتروني التي حجبت، وجدت في المقابل مواقع أخرى تبرعت لنقل أخبارها ومعلوماتها ومكنتها بالتالي من تجاوز المنع المفروض عليها".

وأضاف أبوزيد أن "هناك سمات تميز الإعلام الإلكتروني تتمثل في السرعة الهائلة وبشكل دائم ومتواصل، بعكس الصحافة التقليدية التي تنشر أخبارها في اليوم التالي، إضافة إلى أن إمكانية الرقابة على الإعلام الإلكتروني أقل بكثير من إمكانية الرقابة على الإعلام التقليدي، إلى جانب تمتع الخبر بنسبة كبيرة نسبياً من الحرية في الكتابة والتأثير مقارنة بالإعلام التقليدي".

وأوضح أن الإعلام الإلكتروني والشبكات الاجتماعية "بعضها يكمل بعضها الآخر؛ فالتفريق بينها صعب في ظل وجود حالة من التكامل هذه الأيام التي تشهد بما يسمي بـالاتفوميديا أي الجمع بين وسائل عدة بعضها مع بعض، حيث أصبح بالإمكان من خلال الهاتف المحمول أن تدخل إلى الإنترنت والمواقع بمعني أنه أصبح هناك تداخل قوي جداً وترابط وتشابك بين هذه الوسائل".

من جهته قال د.أحمد عبد العليم أستاذ الإعلام بجامعة الإسكندرية، "إن هناك العديد من أوجه الالتقاء بين الإعلام الإلكتروني والشبكات الاجتماعية، من أهمها مباشرة سرعة الإعلام التي تتفاعل مع الجمهور هذه الأيام، حيث تحول فيها المواطن العادي إلى صحفي يلعب دوراً تحتاجه الفضائيات التي باتت تطلب من الناس أن يشاركوا ويساهموا بالتصوير وإعداد التقارير وبالتإلى فإن نقل المعلومة من خلال الشبكات الاجتماعية هو مهم جداً خصوصاً أننا رأينا تأثيره وتأثير هذه الشبكات في الثورات العربية والأحداث الكبيرة وفي تنظيم المظاهرات والنشاطات والفاعليات. وعلي الجانب الآخر".

وأكد د.عبد العليم "وجود نقاط اختلاف وتباعد بين كل من الإعلام الإلكتروني والشبكات الاجتماعية تتمثل في نجاح أو إخفاق هذا أو ذاك، فيما يتعلق بنجاح الإعلام الإلكتروني الذي نجح نجاحاً منقطع النظير مقارنة بالإعلام التقليدي خصوصاً بعد مساهمته الكبيرة في التأثير على الشعوب العربية بفضل الوسائل الفعالة جداً في نقل المعلومات بشكل يطلق عليه أداة للثورة في الوقت الذي وصلت فيه تلك الشعوب إلى درجة معينة من النضوج و الوعي الاجتماعي نحو التغيير والثورة معاً".

وعن مستقبل الإعلام الإلكتروني في ضوء التغيرات التي جرت في العالم العربي، أشار إلى أن "هذه التغيرات ليست في العالم العربي وإنما بشكل عام خصوصاً أن هذه التطورات تتجه نحو المزيد من تأثير هذه الأساليب على فئات الشباب، من خلال دمج وسائل عدة في وسيلة واحدة، بحيث يمكنك الآن استخدام الهاتف النقال والدخول إلى الإنترنت وكل المواقع حتى أصبحت تلك الإمكانيات الهائلة مفتوحة اليوم أمام المواطن".

وأوضح د.علاء الشامي الأستاذ في كلية الإعلام جامعة القاهرة، أن الإعلام الإلكتروني "أعاد إلى السلطة الرابعة مكانتها، في تغطيته المباشرة والحية للأحداث وبسرعة هائلة في استخدام كل المؤثرات إضافة إلى الجرأة التي بات يتسم بها الإعلام الإلكتروني وكذلك فتح المجال للتغذية بالمشاركة المباشرة وسهولة الحصول والوصول إليه، والذي يتميز عن الشبكات الاجتماعية من حيث عدم التركيز على الجوانب الشخصية والانطباعات، رغم أنه يلتقي معه في مجالات السرعة والاتساع والجرأة، وغالباً ما يرتبط الإعلام الإلكتروني بالتمويل أو الجهة التابعة بخلاف الشبكات الاجتماعية، إلى جانب الالتقاء المتمثل في الجدية في طرح الموضوعات، والتركيز على القضايا السياسية والاجتماعية وإفساح المجال في الرد والمشاركة، بينما على مستوى نقاط الاختلاف والتباعد تتمثل في طرح القضايا الشخصية باتساع وإفساح المجال للآراء الشخصية فقط في الشبكات الاجتماعية والتبعية للمالك أو المانح أو المشرف في الإعلام الإلكتروني بعكس الشبكات الاجتماعية بعد أن أصبح العالم اكثر انفتاحاً بواسطة كل من الإعلام الإلكتروني والشبكات والمواقع الاجتماعية، الأمر الذي ساهم في انفتاح الإنسان العربي وغيره نحو العالم".

وفي الوقت نفسه يرى د.يحيى عبد الرحمن أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الإسكندرية، "أن نجاح الإعلام الإلكتروني في تحريك الشعوب العربية أثبت فشل الإعلام التقليدي في القيام بواجباته خلال عقود طويلة ظل فيها يعمل على حماية الأنظمة المستبدة، خصوصاً بعد النجاح الملموس للإعلام الإلكتروني الذي وصل إلى كل فئات المجتمع في ظل التطور الحضاري، وبخاصة بعد انتشار الإنترنت، حيث يتجه المستقبل الآن نحو الإعلام الإلكتروني الذي استفاد من التطور التكنولوجي المتسارع في الإعلام والذي يدمج وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية في صفحة إلكترونية، مما جعلها البديل الأمثل للأشكال التقليدية في ظل نقل الخبر والحدث والمعلومة الآن وبسرعة كبيرة عبر الموقع الإلكتروني مما جعلها مصدرًا للتبادل والتأثير بين كل الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى قدرة الإعلام الإلكتروني في إعادة مكانة السلطة الرابعة وتعزيز دورها بإجبار الإعلام الرسمي على تغيير سلوكه وطريقة مخاطبته للجمهور لأن استمراره على النهج السابق يعني مماته إلى الأبد واندثاره، والأمثلة التي فضحتها الأنظمة الإلكترونية لتلك الأنظمة البالية عديدة الآن في ظل ربيع الثورات العربية".(وكالة الصحافة العربية)

 

العاهل الأردني ينادي بحلف عربي إسلامي لمحاربة الإرهاب

مصر تحبط هجمات انتحارية لجماعة انصار بيت المقدس

عباس يلبي دعوة بوتفليقة لزيارة الجزائر

الرئاسة المصرية تعين رئيسا جديدا للمخابرات

ارتياح خليجي لخطوة التقارب القطري مع مصر

الجيش الليبي يستعد لطرد الميليشيات من الهلال النفطي

سلام يشهر ورقة الارهاب ليستحث وصول طائرات فرنسية

مسيحيون عراقيون يصلون من لبنان للسلام في بلادهم

العبادي في الكويت للتعبئة ضد خطر 'الدولة الإسلامية'

انتصارات البشمركة في سنجار تفتح شهية البارزاني لاستعادة الموصل

مصر تفتح معبر رفح في الاتجاهين

برلمان إخواني عبثي ينسجم مع العداء التركي لمصر

الإعدام يعود بقوة إلى الأردن بعد طول غياب

مصر تتسلم عشر مروحيات أباتشي من واشنطن


 
>>