First Published: 2017-09-13

لماذا يندفع المشاهير إلى زيارة بيونغيانغ؟

 

في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين المجتمع الدولي وكوريا الشمالية، حكومات لا تحبذ زيارات رياضيين ونجوم تلفزيون وتتساءل عن مغزاها.

 

ميدل ايست أونلاين

هل لها معنى دبلومسي؟

طوكيو - من مصارع ياباني سابق تحول إلى برلماني إلى لاعب كرة قدم أميركي غريب الأطوار، مرورا بمقدم فكاهي فرنسي مثير للجدل، ما هو الدور الذي يؤديه فعلا النجوم الأجانب الذين يزورون بيونغيانغ؟

في وقت وصلت حدة التوتر بين المجتمع الدولي وكوريا الشمالية إلى أوجها، تطرح الاندفاعة من هؤلاء المشاهير في اتجاه بيونغيانغ تساؤلات، كما أنها قد لا تكون موضع تحبيذ من الحكومات.

ومع أكثر من 30 زيارة في رصيده إلى كوريا الشمالية، بات انتونيو اينوكي وهو أحد أبرز المصارعين اليابانيين معتادا على الرحلات بين الصين (الممر الإلزامي إلى كوريا الشمالية) وبلاد كيم جونغ اون.

وعندما سألته جموع الصحافيين في المطار عما يعتزم فعله في بيونغ يانغ، بدا الغضب جليا على اينوكي الذي يشغل ايضا منذ العام 1989 منصب عضو في مجلس الشيوخ وتعود زيارته الأولى الى كوريا الشمالية للعام 1994.

وكتب اينوكي عبر تويتر قبيل انطلاقه إلى بيونغيانغ الأسبوع الماضي "تمعنوا قليلا في مسيرتي أيها الأغبياء".

ويواظب الرجل المعروف بالوشاح الأحمر الذي يضعه دوما حتى في عز الصيف، على الرد بأنه يقصد بيونغيانغ لتشجيع "الروابط الرياضية" من دون إخفاء لقاءاته بشخصيات من الصف الأول في كوريا الشمالية.

وردا على سؤال عن زيارات اينوكي، لم يخف المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا استياء السلطات في طوكيو في وقت تركز حكومة شينزو آبي في سياستها الرسمية على "تعزيز الضغط على بيونغ يانغ" لحملها على التخلي عن تطوير صواريخ وأسلحة نووية.

كذلك يبرر لاعب كرة السلة السابق الأميركي دنيس رودمان زيارته بيونغ يانغ بالقول في تسجيل مصور في يونيو/حزيران إن "الأمر الرئيسي الذي نحاول القيام به هو فتح الأبواب بين البلدين".

وقد أثار رودمان الملقب بـ"ذي وورم" (الدودة) عاصفة من الانتقادات العام 2014 بعدما قدم تهانيه غناء إلى من وصفه بـ"الصديق الأبدي" الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون في عيد ميلاده.

نافذة صغيرة

هذا الشريك السابق لمايكل جوردان في "شيكاغو بولز" يهوى الجمع بين الأضداد إذ كان أيضا من الداعمين المعلنين لدونالد ترامب العدو اللدود للزعيم الكوري الشمالي في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة.

أما الكوميدي الفرنسي المثير للجدل ديودونيه الذي أدين مرات عدة بتهمة توجيه اهانات عنصرية والتحريض على الكراهية، فقد زار قبل أيام بيونغيانغ للمرة الأولى برفقة الكاتب اليميني المتطرف الان سورال بدعوة من "كوريا انترناشونال سبورتس ترافل كومباني". هاتان الشخصيتان المثيرتان للجدل تؤكدان أنهما "تعملان للسلام" من دون إشارة إلى الصواريخ التي تطلقها كوريا الشمالية باستمرار.

كذلك يؤكد المراقبون أن زيارة رياضي عالمي بحجم دنيس رودمان بيونغيانغ أو ايكال شركة "سبورتس ترافل كومباني" مهمة توجيه الدعوات ليسا من قبيل الصدفة.

ويقول الكاتب الصحافي فيليب بونس في كتابه "كوريا الشمالية دولة-ميليشيا في حال تحول" إن "الترويج للرياضة مرتبط ارتباطا وثيقا بصورة كيم جونغ اون كزعيم شاب ومفعم بالحياة. كذلك هو جزء من السياسة الخارجية لإعطاء صورة ألطف عن البلاد".

ويوضح الأستاذ الجامعي لي يونغ-هوا الخبير في شؤون شبه الجزيرة الكورية في جامعة كانساي في اوساكا (غرب اليابان) أن كيم جونغ اون "زعيم معزول. قد يسعى لإظهار أنه ليس كذلك عبر لقائه شخصيات أجنبية".

ويشير الأستاذ الفخري في جامعة واسيدا اليابانية توشيميتسو شيغيمورا إلى أن هؤلاء الأفراد "يتلقون دعوات من عضو في محيط الزعيم الكوري الشمالي لكن لا معنى دبلوماسيا لذلك. هذا الأمر يعكس السياسة الداخلية لكوريا الشمالية".

ويقول دانيال شنايدر من جامعة ستانفورد الأميركية من ناحيته "أظن أن هذه الزيارات بلا جدوى من زاوية المفاوضات الجدية في الكواليس. هي تفيد بشكل رئيسي الأشخاص الذين يرغبون في تثبيت دورهم كصغار المشاهير. المنفعة الصغرى الوحيدة لهذه الزيارات هي انها تفتح لنا نافذة صغيرة على كيم جونغ اون ودائرته الضيقة".

 

مشاريع تركية جديدة واجهة للتغلغل في الساحة الليبية المضطربة

لفتة انسانية أردنية للمرضى السوريين العالقين في مخيم الركبان

العراق وسوريا يواجهان معضلة ضمان احتجاز الجهاديين

انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية المحسومة سلفا في مصر

حرب على المياه الشحيحة في أفق بلاد الرافدين

الصدريون يضغطون لاستبعاد 'الفاسدين' من الانتخابات

انقسامات تهيمن على نقاش الموازنة الأوروبية بعد بريكست

ميسورو تونس ينتفعون بمنظومة الدعم أكثر من فقرائها

محاكمة الجهاديين الأجانب مرنة في العراق معقدة في سوريا

فضائح جنسية تشل حركة أوكسفام مؤقتا


 
>>