First Published: 2017-07-17

الدواعش.. الاختفاء وراء وجوه كثيرة!

 

الحشد الشعبي وداعش والنصرة والحوثيون وغيرهم هم في نهاية المطاف مواطنون عرب انجرّوا إلى تلك الميليشيات وانخرطوا في حروب مسلّحة داخلية وتورطوا مع جماعات متطرفة هنا أو هناك.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: محمد أبو رمان

لُعبة مؤامراتية حارقة وقودها من داخلنا

بسرعة فائقة انتشرت تساؤلات، من وحي بعض المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، لدى نسبة معتبرة من الأردنيين والعرب، تتساءل: أين اختفى الدواعش؟ لماذا لا نرى جثثهم؟ وأين هم الأسرى؟ إذ كانت الأجهزة الأمنية الغربية والإعلام يتحدّث قبل ذلك عن عشرات الآلاف؛ فأين اختفوا؟ هل تبخّروا مع الهواء؟!

بالطبع هذه التساؤلات مسكونة بمنطق المؤامرة، كالعادة، لدى المثقفين العرب والشارع عموماً، الذي يحب أن يفسّر كل شيء بوصفه لغزاً أو مؤامرة خارجية أو لعبة من الألعاب من أجل تمرير مخطط معين! وعندما تنتهي الوظيفة أو المهمة يتم إنهاء اللعبة، وبذلك يختفي بين ليلةٍ وضحاها آلاف الدواعش، من دون حسّ أو خبر!

الجواب على ذلك بسيط؛ فقط إذا تابع الشارع العربي معدل العمليات الانتحارية التي قام التنظيم بتنفيذها خلال الشهور الماضية، سيجد أنّنا نتحدث عن الآلاف، التنظيم نفسه أعلن قبل أشهر عن تنفيذ أكثر من 1200 عملية انتحارية، وبث أشرطة فيديو عن عشرات منها.

الطائرات الأميركية التي تقصف والمدفعية والدبابات التي تقتل، حتى اللحظة ما يزال عشرات المقاتلين من التنظيم يواجهون القوات العراقية في أحياء الموصل القديمة.

التنظيم خسر الآلاف من مقاتليه، واعتقل العشرات منهم، لأنّ الغالبية تفضّل القتال حتى النهاية، فيما قامت نسبة أخرى منهم بـ"الانحياز" إلى المناطق الأخرى التي يسيطر عليها التنظيم في العراق وسورية، إذ ما يزال يمسك بالرقة ودير الزور ومناطق صحراوية في الدولتين.

لماذا لم تبث اعترافات لأشخاص منضمين للتنظيم تم اعتقالهم؟ بل جرى ذلك، وهنالك قنوات فضائية عراقية، وحتى عربية أجرت مقابلات مع قيادات ميدانية، عراقية وعربية، تم إلقاء القبض عليها.

من يطرحون هذه الأسئلة يتناسون الأردنيين الذين ذهبوا إلى هناك بالمئات، وقاتلوا، وقتلت أعداد كبيرة منهم، سواء مع داعش أو جبهة النصرة، ولديّ شخصياً قوائم بالعشرات من الشباب الأردني، الذي انتهى به المطاف قتيلاً في عمليات انتحارية أو مواجهات مع هذه الفصائل، أي أنّنا لا نتحدث عن كائنات فضائية، إنما عن أشخاص نعرفهم جيداً، وعن آلاف العراقيين والسوريين والعرب، الذين انخرطوا في هذه التنظيمات.

لستُ هنا بصدد مناقشة هذا الرأي، لكنّ بتوضيح مشكلة حقيقية في العالم العربي، تتمثّل بـ"عقلية المؤامرة"! بالطبع هنالك مؤامرة وخطط ومخططات، وهكذا هي السياسة في العالم وفي التاريخ والجغرافيا! من قال غير ذلك!

لكن اللعبة المؤامراتية الكبرى تلك التي نقوم بها نحن أنفسنا، ضد أنفسنا! فالحشد الشعبي وداعش والنصرة والحوثيون وغيرهم هم في نهاية المطاف مواطنون عرب انجرّوا إلى تلك الميليشيات وانخرطوا في حروب مسلّحة داخلية، وتورطوا مع جماعات متطرفة هنا أو هناك.

الطريف في الأمر أنّ هذا النقاش عن نهاية داعش يعيدنا إلى الأيام الأولى لصعودها وانتشارها في العام 2014، عندما أخذ السياسيون والمثقفون يتحدثون عن نظرية المؤامرة، والمسؤولون العراقيون يقولون بأنّها غزو من الخارج، وكذلك السوريون، لكنّ في النهاية داعش لم تكن، وما تزال، سوى "غزو من الداخل".

هي نتاج فشلنا وتخبطنا، وهي ابن شرعي للدكتاتوريات والحروب بالوكالة والثورات المضادة، وممانعة التغيير الديمقراطي، وإذا "تبخّر" التنظيم، وتشتت أتباعه فإنّ ديناميكيات إنتاج الحالة الشبيهة ما تزال قائمة، لأنّنا نصرّ على إنكار المدخلات والشروط الحقيقية!

محمد أبو رمان

نُشرفي الغد الأُردنية

 

السيسي يتوعد بمحاسبة ممولي الارهاب 'المتشدقين بالأخوّة'

تصفية مفاوض لبناني بارز في معارك عرسال

الأمير تميم ينهي التفاؤل العابر على أزمة قطر

الإعدام لـ28 مدانا في قضية اغتيال النائب العام بمصر

مصر تفتح أكبر قاعدة عسكرية في أفريقيا والشرق الأوسط

الكويت تطالب لبنان بردع مليشيات حزب الله

واشنطن تستبعد مقتل البغدادي

جثث قتلى معركة الموصل أكثر من أن تسعها ثلاجات الموتى

المالكي يستنجد بنظرية المؤامرة للتغطية على عجزه

السيستاني يطالب بعدم الإساءة لمعتقلي معركة الموصل

خيار العودة لا يزال صعبا لمسيحيي الموصل

لا تفاوض سعوديا مع قطر مادامت مصرة على دعم الإرهاب

بدء معارك المليشيات الشيعية والسنية على أنقاض معركة الموصل

أعمال العنف والقتل تكتسح كردستان العراق

تحركات في الكونغرس الأميركي لتوسيع العقوبات على حزب الله

مصر تطالب بقرار أممي يحاسب قطر على دعمها للإرهاب

الجيش السوري وحزب الله يشرعان في شن هجوم على عرسال


 
>>