First Published: 2017-11-10

أين مصر من مواجهة المخطط الايراني؟

 

المعادلة الإيرانية في التعامل مع المنطقة تقوم على تماهل الآخرين في الرد عليها.

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: منى سالم الجبوري

الصاروخ الحوثي "الايراني"، الذي ضرب الرياض طرح العديد من الاسئلة، من ضمنها؛ الى متى السكوت والصمت على التطاول الايراني؟ هل العرب ينتظرون أن تطل إيران على البحر الاحمر كما أطلت على البحر المتوسط؟ غير إن السؤال الاكبر والاهم هو: أين مصر من مواجهة المخطط الايراني؟

اللعب الايراني في أكثر من ساحة عربية والطموحات التي لا تخفيها طهران للإمتداد الى عواصم أخرى، يزداد سخونة مع إرتفاع وتيرة قرع واشنطن لطبول التصعيد ضدها والتي بدأت تطال أجهزة ومراكز حساسة بحيث يمكن القول بإنه بمثابة الامساك من موضع الالم، ومن دون شك فإن إيران تعمل على رفع مستوى إستعدادها للمواجهة خارج حدودها وتحديدا في البلدان التي تقع تحت هيمنتها، والذي يمكن الإشارة إليه هو إن طهران قد إستعجلت المواجهة عندما أطلقت صاروخها بيد حلفائها الحوثيين على جدة، والذي يبدو واضحا بأنها تريد الإيحاء بإن المواجهة ستبدأ من خلال ضرب السعودية ودول الخليج، وفي هذا الخضم، فإن الانظار تتجه بشكل خاص نحو مصر التي دائما حرصت على التأكيد بأن الامن القومي العربي شأن يعنيها عموما وإن أمن السعودية وبلدان الخليج من ضمن أولوياتها، فهل ستتحرك مصر بوجه الاخطبوط الايراني الذي إمتد بصورة أو أخرى حتى الى مصر نفسها؟

الدور المصري الذي صار مفقودا على الصعيد العربي بعد أحداث الربيع العربي، لكنه آخذ في إستعادة عافيته رويدا رويدا خصوصا وإنه ومنذ تراجع الدور المصري عربيا حدثت الكثير من التطورات السلبية وتم إستغلال غيابها من جانب إيران بصورة غير عادية ومن جانب تركيا الى حد ما، رغم إن هناك فرق كبير وشاسع بين نوايا الدولتين فالاولى تقوم ببسط نفوذها في ظل مشروعها المشبوه أما الثانية فإن هدفها يميل ويٶكد أكثر على الجانب الاقتصادي مع إهتمامه بالجانب الامني مع بعض الدول كالعراق وسوريا بسبب العامل الكردي.

مصر التي كانت دائما تنسق سياساتها طبقا لما يتفق ويتلاءم مع متطلبات الامن القومي العربي، وكانت تعتبر ذلك بمثابة حجر الزاوية في سياساتها كما عودت كافة الدول العربية، فإنها مطالبة بأن تتحرك الان تحديدا، ذلك إن الصاروخ الايراني الذي ضرب الرياض، قد غير الكثير من الامور، بحيث يمكن القول إنه قد صار بمثابة الفيصل بين مرحلتين، ولاسيما وإن هناك العديد من التقارير التي أكدت على إن طهران أرسلت صواريخ جديدة لحلفائها الحوثيين في اليمن، ولا يوجد شك من إن مصر تتدارس حاليا الوسائل والسبل الكفيلة بالرد على طهران ولجم تحدياتها وتهديداتها السافرة للأمن القومي العربي.

الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر، والذي سيشهد طرح العديد من الامور والقضايا المتعلقة بإيران، ولاسيما ملف مجزرة صيف عام 1988، التي أعدمت فيها السلطات الايرانية 30 ألف سجين سياسي إيراني، وبموجب ما ذكرته منظمة العفو الدولية وتقارير أخرى لمقررين للأمم المتحدة، فإن هذه المجزرة تحمل كل شروط ومواصفات الجريمة ضد الانسانية، وإن التحرك على هذا الملف والذي من الممكن جدا إصدار قرار بشأنه يتضمن إدانة إيران والمطالبة بتشكيل هيئة دولية للتحقيق في الجريمة، وقد يكون إنجاح صدور مثل هذا القرار بمثابة صاروخ سياسي موجه للنظام في إيران بحيث يمكن رٶية تأثيراتها وتداعياتها سريعا على الشارع الايراني، وهذه الخطوة ستمهد تلقائيا ولأسباب متباينة لخطوات أخرى تسير كلها باتجاه تحديد وتحجيم الدور الايراني ليس في المنطقة فقط وانما حتى في إيران ذاتها!

 

منى سالم الجبوري

الاسم هارب من أشعة الوهم
الدولة مغترب في كوكب الأرض

ان صناعة العدو أن لم تكن لك مصالح فيه أمر مضحك.اما صناعة العدو لكي تبعده عن مصالحهم فيك ، فالعرب لا يتقنونها. أم صناعة العدو لأن المستثمر فيك لا يريد منافسته، فهو نظام فكري يحتقر الأنا لصالح رب الأنا. (( عبودية مطلقة )).

2017-11-11

 
منى سالم الجبوري
 
أرشيف الكاتب
حيرة طهران بين إلغاء الاتفاق النووي وإبقائه
2017-11-21
ما الذي سيتم طرحه في إجتماع القاهرة؟
2017-11-18
هل ستنتهي حقبة حكم الميليشيات التابعة لإيران؟
2017-11-15
أين مصر من مواجهة المخطط الايراني؟
2017-11-10
عن ساحات المواجهة الاميركية ـ الايرانية القادمة
2017-11-07
سر معزّة الاتفاق النووي لدى خامنئي
2017-11-06
اوروبا والعبث الايراني في المنطقة
2017-11-03
الاعتبار والشرعية على الطريقة الايرانية
2017-10-31
طهران بين خياري الذئب والثعلب
2017-10-29
قماش إيراني واحد هنا وهناك
2017-10-24
المزيد

 
>>