' />

   
 
 

First Published: 2012-08-18

مجتمع الجواري، ملك اليمين

 

المتعة الجنسية، وليس غير المتعة الجنسية، هي ما نفكر فيه ونحن نعيش وسط القرية الكونية. المهم أن يكون حلالا!

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: أحلام أكرم

استمعوا إلى ما يقوله هذا الرجل على الرابط التالي.

http://t.co/WIrBGsnu

هل ما يروّج له هذا الرجل حلا لبعضِ مشاكل المرأة في المجتمعات العربية وربما طريقا إلى إسترجاع بعض الحقوق والحرية والتحرر من ثقافة مجتمعية أخرى لا تتسلّط إلا على المرأة؟ أم هي كارثة أخرى على المجتمعات العربية ستأخذها عاجلآ إلى العصر الجاهلي وتركاته؟

الدكتور عبد الرؤوف عون. مهندس خريج جامعة الأزهر. درس فيها الفقة الإسلامي لمدة 7 سنوات. حفظ القرآن في 6 منها. كتب كتابا يروّج به أن ملك اليمين الموجود في القرآن وأحله الله يقدم حلولا متعددة للمرأة وللكبت الجنسي الذي يتفاقم في المجتمعات العربية. أسبابه هي التالية:

أولا: حين لا تريد المرأة الإلتزام بالحجاب، سيخلصها من تهمة الكفر والكاسيات عاريات لأن إمرأة ملك اليمين والتي هي غنيمه من الغزو يحل لها كشف وجهها ويديها ورجليها. طبقا للحديث (المروي قبل ألف وأربعمائة سنة عن وعن وعن) بان عورة الرجل في الصلاة ما بين سرته وركبته وعورة الأمة كعورة الرجل! وهنا ساوى بين المرأة ألأمة والرجل في العورة. بينما لم يساوِ بين المرأة الحرة والأمة! والدليل أن عمر كان يخلع غطاء رأس الأمة حين يراها بمقولته الشهيرة "فيم الإماء يتشبهن بالحرائر". ولكنها المرأة الأمة والتي حين ينكحها زوجها تصبح إحدى سراريه. والنبي وحسب كتاب عكاشة بن المنان الصادر عن دار الإسراء للنشر والتوزيع في عمان إمتلك أربع سراري منهن ماريا القبطية المهداة له من المقوقس القبطي صاحب الإسكندرية ووهب اختها سيرين. ثم ريحانه وأخرى وهبتها له زينب بنت جحش وأخرى أصابها في السبي!

وأن الصحابة كلهم تمتعوا أيام النبي بزواجات المتعة وملك اليمين وتركوا العديد من الجواري..

ثانيا: أن الدين أمر بالرفق بالعبيد والإماء وذلك بنكحهن لتحصينهن وإعفافهن وحمايتهن من الزنا! وبهذا فهو يقدم لهن حلا للكبت الجنسي. فهي أصلا ملكا لسيدها الذي يطعمها ويكسوها مثل باقي زوجاته وبالتالي فهي حلاله أيضا. ثم إن هذا الزواج أفضل لها من الزواج بعبد آخر حيث ستخلّف عبيدا جدد/ بينما إن هي خلّفت من سيدها يحرم بيعها بعد ولادة طفله!

ثالثا: يقدم لها حريتها إن أرادت الخروج من هذا الزواج بسهولة. فهي تتزوج من تريد بآية وتتخلص منه بآية أخرى. وبهذا يسهل أمر النكاح بلا مهر ولا مؤخر. ولكنه لم يبيّن ما الذي سيحميها إن هو أراد التخلص منها بعد سن الأربعين وهي غير المؤهلة لا ماديا ولا معنويا؟ ربما سيهديها إلى رجل آخر. ولكنهم يفضلون الصغيرات ما بين سن 10 -14!

رابعا: حلا لمشكلة المحاكم. فلا داعي لتدخلها على الإطلاق. هذا الزواج ليس بحاجة إلى توثيق. ونحن الذين عقّدنا الأمور لأنه لم يكن هناك أي توثيق أيام النبي!

خامسا: ليست بحاجة لمتاهات المحاكم مرة اخرى إن أرادت الخلع!

سادسا: يقدم حلا تاما للكبت الجنسي للرجل. فبهذا الزواج يستطيع إبن السادسة عشرة أن يتزوج من يريد ولا داعي للإنتظار لسن 35-40..

ولكن والأهم من كل هذا أن هذا الزواج كان حلالا أيام النبي.. وعمل به الصحابة أجمعين..

نعم.. قد أكون من أشرس المدافعات عن حقوق المرأة.. ولكن هذا الزواج لن يعطيها أي من الحقوق. ولن يعدّها لأن تكون عضوا نافعا في مجتمعها. ولن يؤهلها ماديا على الإطلاق بل سيجعلها جارية أخرى وظيفتها الوحيدة إمتاع سيّدها بجسدها متى شاء. ولكن الأهم في نظري هو شكل هذا المجتمع في القرن الحادي والعشرين؟

الدكتور عبدالرؤوف هنا يحل الدولة كليا والتي ومن المفروض أنها من ينظّم أحوال الفرد والمجتمع. ويأخذنا الدكتور في القرن الحادي والعشرين إلى مجتمع لا تسيطر فيه إلا الغرائز الجنسية ولكنها حياة حلال بحلال، متناسيا أننا نعيش فوق أرض أكتشفت التكنولوجيا الحديثة كل شبر فيها.. ومجتمع مثل هذا لا يمكن القبول به أو بافراده في القرية الكونية.. لأنه لا تحكم فيه سوى غرائزهم. بمعنى انهم ومن الممكن أن يغزو من حولهم لأخذ سبايا أجمل مما يملكون. وهو ما إقترحته النائبة الكويتية سابقا سلوى المطيري حلا لمشكلة عدم إشباع الرجل الشرقي الفائق الفحولة بإمرأة واحدة؟ ثم كم من الأطفال سينجبون ما بين سن 16-60؟ ليس مهما.. بل المهم التكاثر العددي!

أعتقد أن الحل الوحيد للدول الإسلامية كلها هو الإنعزال عن هذا العالم. فمجتمع القرن الحادي والعشرين كما يعتقدون ليس بحاجة للعلم والتعايش مع المجتمعات الأخرى ولا يحتاج إلا لكتب التراث والسيرة النبوية وسيرة الصحابة.. وكلها دوّنت بعد 300 عام ولم تخضع لأي تحليل موضوعي. وكلما حاول عالم محاولة تحليلها (الدكتور فرج فودة – الدكتور نصر حامد أبو زيد - والدكتور سيّد القمني) تعرّض للتكفير من ِقبل فقهاء الظلام وتعرض للقذف والإتهام بالردة والقتل العمد. ولكن يفرج سبيله الآن في ظل الدولة الإخوانية!

الحل يكمن في الرحيل إلى ما إكتشفه العلم الحديث. حيث إكتشفت الدول المتحضرة أن من الممكن أن يكون هناك حياة على المريخ، وتتنافس الدول الكبرى أميركا وروسيا على إحتلاله ووضع علمها اولآ.. وأن الوصول إليه لا يكلف سوى مائة ألف دولار..في الوقت الحالي والظروف التي تمر بها الأمة الإسلامية أعتقد أنه أفضل مكان لبدء حياة جديدة وأن ثروة الدول الخليجية تكفي لتغطية مائة ألف عملية غزو إسلامي.. ثم إنتقال كل الدول الإسلامية للعيش هناك.... ومن هناك يستطيع الإسلاميون غزو أي دولة اخرى من فوق.

أحلام أكرم

منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية

Basira.co.uk

 

رايتس ووتش تدين الإجلاء القسري للاجئين السوريين من لبنان

الاغتيالات تلاحق مناهضي إيران في كردستان العراق


 
>>