' />

   
 
 

First Published: 2012-10-01

'الأموال الساخنة' فيروس ينخر الاقتصاد المصري

 

خبراء: انسحاب الاستثمارات الاجنبية بمجرد ظهور موجة تصحيح في الأسعار يخلف وراءها انهياراً كبيرا في أسعار العملة المصرية.

 

ميدل ايست أونلاين

القاهرة - من علي فتحي

استثمارات تقتل الاقتصاد بدم بارد

تدخل "الأموال الساخنة" إلى أسواق المال المحلية في أي دولة، بهدف جني الأرباح السريعة، باعتبارها جزءًا رئيسًا من أية سوق مالية، تريد أن ترفع من حجم نشاط التداول فيها، وتسعى لأن تكون مصدر تمويل رئيسي في الوقت نفسه، وجزءًا من هيكلة الاستثمارات المالية في الأسواق، فعند البدء في استثمار الأموال في محافظ استثمارية، فإن هيكلة المحفظة الاستثمارية يعتمد على المخاطر والتنويع والفترة الزمنية من أجل تحقيق العائد الذي يستهدفه العميل.

ويعتمد مستثمرو هذه الطريقة على الارتفاع المفاجئ للأسهم، والسندات نتيجة دخول هذه الأموال، التي تختفي بمجرد ظهور موجة تصحيح في الأسعار مخلفة وراءها انهياراً في أسعار الأوراق المالية بهذه السوق وهذا الأمر الذي لم تقبله هيئة الرقابة المالية التي قررت النظر في تقييد حركة تلك الأموال مؤخرا في ظل ما يعانيه الاقتصاد المصري من أزمات ألحقتها به ثورة يناير/كانون الثاني، الأمر الذي انقسم معه الخبراء ما بين مؤيد ومعارض، الأول يرى أنها سبيل للكسب السريع والتلاعب بالسوق، أما الثاني، فيرى أنه عند وقفها نوقف الاستثمارات الاجنبية من الدخول إلى البلد.

ويعرف د. طارق شعلان أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأميركية، الأموال الساخنة بأنها أموال زائدة على حاجة المستثمرين بأسواق خارجية بأسواق استثماراتهم المحلية، ويستغلونها في الاستثمار ببورصات الاقتصادات الناشئة بهدف جني أرباح سريعة، وهذه الأموال تدخل للاستثمار في الأذون، والسندات ذات العائد المرتفع لتحقق أرباحا كبيرة، ثم تخرج من السوق بمجرد حدوث عدم استقرار في اقتصاديات السوق، بعد أن تكون قد قامت بتسييل ممتلكاتها.

ومن الاشياء التي تدعو الى الدهشة هو اتجاه الاستثمارات الأجنبية للاكتتاب في أذون وسندات الخزانة، وجاء استحواذ الأجانب على 90% من عمليات اكتتاب في أذون بقيمة 5.3 مليار دولار، فضلا عن فشل البنوك المحلية في منافستها في منتصف العام الماضي، إلا أن أحد أهم مميزات هذه الأموال هو تحقيق السيولة النقدية في الأجل القصير، وزيادة حجم التعاملات المالية، أما عيوبها فيأتي على رأسها تحقيق أرباح لمستثمرين مغامرين ومحترفين على حساب صغار المتعاملين في سوق المال، ومعظمهم مستثمرون محليون عديمو الخبرة.

كما أن حركة الأسهم التي تبدو نشطة بسبب الأموال الساخنة تعطي توجهات غير حقيقية عن السوق، وأيضا فهي تعطي انطباعات غير حقيقية عن حجم المشروعات، والوضع الاقتصادي، مما يؤدي الى عدم وجود تفسيرات اقتصادية لحركة السوق وصعود وهبوط الأسهم.

ويتابع قائلا "إنه في الأزمات المالية الكبيرة تكون الانهيارات أكبر في الأسواق الناشئة ومنها مصر، فالأموال الساخنة ليست هدفا في حد ذاتهان لأنها باختصار لا تحقق تنمية، وتتعاظم الأزمات التي تسببها تلك الأموال عندما تدخل لشراء شركات ضمن برنامج الخصخصة، حيث يضع أصحابها نصب أعينهم ما تمتلكه الشركات المبيعة من أراض وعقارات، ورغم أن الهدف المعلن هو إصلاحها وإعادة هيكلتها وتشغيلها، فإنه في الحقيقة يجري تفريغها من أصولها وبيعها والحصول علي أرباح خيالية".

ويقول أحمد آدم الخبير المالي "إن بحث فرض قيود على خروج الأموال الساخنة قرار تأخر جدا في مصر، وأن من أدواته فرض ضريبة على الاموال التي تخرج سريعا بعد أقل من ستة أشهر من دخولها للبلاد بعد أن تجني الأرباح لأصحابها دون النظر إلى أي أضرار خلفتها على السوق الذي دخلت إليه"

واكد ان خسارة الاقتصاد المصري ناتجة عن هذه الاستثمارات الهادفة للكسب السريع والتلاعب بأموالها الساخنة في السوق. ويذكر مثالا على ذلك باستثمار أحد الأجانب 100 مليون دولار في أحد صناديق الاستثمار، وخلال فترة وجيزة يحقق أرباحاً كبيرة ويخرج بها وبأصل استثماراته ويحولها للخارج بما يعني تكبد الاقتصاد المصري لخسائر وفقدانه للعملات الأجنبية وهو ما يحدث حاليا.

ويطالب بمنع الاستثمار الأجنبي في أذون الخزانة ووضع ضوابط شديدة على الاستثمار بالبورصة، نظراً لأن هذه الممارسات تضر بالاقتصاد القومي، وهي السبب الرئيسي في تراجع الجنيه بنسب كبيرة خلال الأيام الأخيرة.

وعن أضرارها، يقول "إن انسحاب الأموال الساخنة المستثمرة من أذون الخزانة وراء تراجع الاحتياطي النقدي المصري، مما يعني خطورة كبرى على اقتصاديات مصر في ظل سياسة خاطئة تمارس من قبل من بيده توظيف تلك الاحتياطيات".

ويقول محسن عادل الخبير المالي "إن أهمية هذه الأموال تنبع من قدرتها الفائقة على التحرك من نشاط إلي آخر، ومن سوق إلى أخرى بشكل يؤثر علي الوضع الاقتصادي للدولة مباشرة. فوجودها إيجابي بالنسبة لتحقيق التوازن الاقتصادي العام؛ لأنها تحسن في الأرقام الاقتصادية، وتخلق احتياطيا للعملات الصعبة، رغم أنها لا تهم في الإنتاج ولا توفر فرص عمل، مما يؤدي إلي ازمات اقتصادية، وحدوث انهيارات مفاجئة في أسعار الأوراق المالية".

ويضيف "إن بعض الاستثمارات الأجنبية الجادة، جاءت إلى مصر، إلا أنها بسبب بعض العوائق الإدارية والفنية خرجت سريعا وهو ما ييبرهن عن خروج 3 مليارات دولار في عام 2006، ومليارين في عام 2007 ثم 7.4 مليار عام 2009، وهي ظاهرة تشير إلي ضرورة دراسة أسباب خروج هذه الأموال، فوفقا لبيانات وزارة المالية، فإن صافي الحيازات الأجنبية من أذون الخزانة، يقفز بمعدلات متسارعة، وهو ما يشكل خطورة على الاقتصاد المحلي".

و جدير بالذكر أن تقييد حركة الأموال الأجنبية أمر مشروع دوليا؛ حيث انتهجت البرازيل إجراء مشابهًا، بفرض ضريبة على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية على الأسهم والسندات المحلية، واستخدمت دول أخرى خاصة في آسيا إجراءات مثل إلزام البنوك بالاحتفاظ باحتياطات عالية من النقد الأجنبي أو فرض حد أدنى لفترة بقاء الأموال أو الإبقاء على الضرائب المفروضة على الاستثمار الأجنبي لمنع تشجيع المزيد من التدفق.(وكالة الصحافة العربية)

 

العفو الدولية تتهم أوروبا بالتورط في تعذيب المهاجرين بليبيا

'يوم الخلاص' من النظام في اليوم الوطني لقطر

غوتيريش يندد بتحركات قاسم سليماني في العراق وسوريا

سياسة متوازنة تقود إلى تعاف سريع للاقتصاد الاماراتي

رفض أوروبي ومصري قاطع لقرار الاعتراف الأميركي بالقدس

اتفاق مصري روسي لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب

بوتين يدعو لمفاوضات فلسطينية اسرائيلية تشمل وضع القدس

الجيش الليبي عازم على تطهير بنغازي من كل الميليشيات

مساع أممية لتوطين 1300 مهاجر تقطعت بهم السبل في ليبيا

مصر وروسيا توقعان عقد إنشاء محطة الضبعة النووية

مرسوم أميري بتشكيل الحكومة الجديدة في الكويت

أكراد سوريا والجيش العراقي يحصنان الحدود من خطر الإرهاب

الصدر يدعو سرايا السلام لتسليم السلاح للدولة

إفريقيا تخشى عودة ستة آلاف جهادي

البرلمان الأردني يعيد النظر في معاهدة السلام مع اسرائيل

جمعية بحرينية تزور القدس وإسرائيل في توقيت حرج

قمر جزائري يصل الفضاء لتحسين الاتصالات ومكافحة التجسس


 
>>