First Published: 2017-05-18

المُنجز الرقميّ العربيّ... مراجعة وتقويم*

 

كيف ينشط النقد الرقميّ وليس لدينا نصّوص رقمية كافية؟

 

ميدل ايست أونلاين

بقلم: د. وصفي ياسين عباس

ملاحظة: سبق وأن نشر البحث على حلقات في الموقع من دون توفير الاشارات اللازمة للمراجع ويعاد النشر لكي تسهل المراجعة على القارئ، لذلك اقتضى التنويه.

توطـئة

هل ما زال الوقت مبكرا لمراجعة المُنجز الرقميّ العربيّ تقييما وتقويما؟ أم أنه آن الأوان لتأمّل هذا المُنجز وتوصيف حالته الراهنة إبداعا ونقدا؟ هل من حقّ المتلقّي العربيّ أن يتساءل عن حقيقة منجزه الرقميّ مقارنا بينه وبين منجزه الورقيّ، مواصلا تشبثّه بإرثه الورقيّ أو تحسّسه من الرقميّ، ممارسا قلقه على مستقبل وآفاق المُنجزيْن معا؟ مَن روّاد المُنجز الرقميّ عربيا؟ وما أهم إسهاماتهم؟ ومَن أكثرهم إبداعا وملاحقة ومراجعة وتطوّرا؟ وما دور الإكاديمية النقدية مع هذ المُنجز؟ وما مدى تأثيرها؟ وهل هناك أدعياء على هذا المُنجز يجب الانتباه إليهم؟

كل هذه الأسئلة وغيرها، كانت حافزا قويا لهذه الدراسة للتوقّف أمام أربعة محاور؛ هي: التعرّف على ماهية المُنجز الرقميّ. مراجعة هذا المُنجز وتقويمه، تحديدا وتثمينا لقيمته، توجيها وتعديلا لمسيرته، مع اقتراح بعض الآليات التي قد تسهم في تطويره، ولو بشكل يسير، سواء في الإبداع أو في النقد. أخيرا، تقديم ببليوجرافيا مبدئية بالأعمال المهتمة بالمُنجز الرقميّ العربيّ.

هذه الدراسة تدرك جيدا الخطورة والصعاب التي ستجابهها، ليس في التعامل مع المُنجز الرقميّ فحسب، ولكن في ردود أفعال المتحمّسين له حد التهوّر. لذلك فهذه الورقة لم تُحط بكل النقّاد والدارسين والمبدعين في المجال الرقمي، وليس في ذلك منقصةٌ للغائبين، بقدر ما هو عرضٌ لما توفّر بين يديها، بعدما أعيتها الحيل للحصول على الإسهامات غير المتاحة لكن دون جدوى. كما أن الدراسة غير معنية بتاتا، بالهجوم على أحد أو التقليل من مجهود أحد، بقدر عنايتها بالمراجعة والتقويم. وليس من ضمن أهدافها أن تقول ما يحب أن يسمعه بعض الرقميّين المتحمسين، لكنها ستقول ما يجب أن يعلموه جيدا؛ لمراجعة هذا المُنجز وتقويم مساره نحو جادّة الطريق.

****************************************

أولا: ماهية المُنجز الرقميّ

عربيا؛ ليس في مصطلح الرقميّة جِدة ولا غرابة ولا لبس، لأنه مصطلح شائع الاستخدام، ومتعدد الدلالات، في أمور كثيرة منها: علوم المكتبات وأنواعها، الفنون الجميلة وأشكالها، المناهج التربوية وطرائقها، الرياضة وفنونها، علوم الحاسب الآلي وتقنياتها، الإعلام والصحافة ووسائلهما، العمارة وتصميماتها. لكنّ الجِدة والغرابة واللبس وقعت بعد تزاوج المصطلح بالأدب والإبداع، لذا تعددت الدراسات حول الأدب الرقميّ وتنوّعت مقاصدها بين الاتفاق والاختلاف، التراجع والتبنّي، ولا يجد الناقد مفرًّا من الانغماس في التنظير والأيديولوجيا؛ لأن الدراسات لا تزال تتحسّس طريقها، ما بين تأصيل للمصطلحات وتحليل للنصّوص بأدوات قديمة أو تجريب أخرى مقترحة.

لكن، رغم كثرة الدراسات فإنه ليس هناك حتى الآن بوادر تعفينا أو مبرارت تدفع بنا إلى القفز على بدايات هذا الأدب؛ نظرا لأن هذا النوع لم يصل من رسوخ المصطلحات وتراكم النصّوص الثريّة، وكثرة الأشياع، حدًا يصرفنا نحو أمر آخر؛ لذلك لا مفر من الكتابة من أول السطر، والوقوف في عُجالة، غير مخلّة، على ماهية الأدب الرقميّ في محاولة صادقة لوضع مفاهيم غير ملتبسة وغامضة عن الأدب الرقميّ بغية الخروج من هذه المرحلة؛ البدايات تحديدا، وفض الاشتباك القائم بينها، وهي: النصّ الورقيّ، النصّ الإلكترونيّ، النصّ المترابط، النصّ التفاعُليّ، النصّ الرقميّ، النقد الرقميّ.

النصّ الورقيّ: هو النصّ الذي بدأ منذ ظهور التدوين مرورا باكتشاف الطباعة حتى ظهور الرقميّة، وسيلته اللغة والورق والكتاب المطبوع، خطيّ متتابع، لا يتغيّر سوى بطبعة جديدة، قد يحتوي على صور أو رسومات أو توضيحات، يستهلك مكانا ويتطلب وقتا وجهدا لاقتنائه.

النصّ الإلكترونيّ: هو أقل درجات الرقميّة، إنْ لم يكن أولها، حاليا هو أكثر النصّوص تداولا بعد النصّ الورقيّ، وسيلته الشاشة، ما هو إلا نصّ ورقيّ تم رفعه بهيئته الورقيّة على شبكة الإنترنت بأي أشكال القراءة، خطيّ متتابع، لا يستهلك مكانا ولا يتطلب وقتا وجهدا لاقتنائه.

النصّ المترابط: أول المصطلحات الرقميّة ظهورا. ارتبك وتوزّع بين مسمّيات الفائق والممنهل والمتشعّب والتشعّبيّ والمتفرّع والمترابط والسيبرنصّي وغيرها. والنصّ المترابط في أبسط تعريفاته، هو نصّ وسيلته الشاشة، مطعّم فنيا بنصّوص أخرى لغوية وغير لغوية عبر روابط أو أيقونات تقوم بوظائف كنائية مختلفة، انطلاقا من مبدأ توسيع مفهوم النصّ وتناسل النصّوص وإذابة الخطوط الفاصلة بينها مع الحفاظ على خصوصياتها النوعية. مع الانتباه إلى أن كلمة (متشعّب) تتوافق مع كلمة (مترابط) حيث فلا فرق بينهما.

النصّ التفاعُليّ: هو أعلى درجات الرقميّة، ونصّ الوسائط المتعددة، وسيلته الشاشة، ترابطيّ، تفاعليّ يسمح بالإضافة والحذف والتغيير، تصعب طباعته كاملا، أفقيّ، يفنى أو يتعطّل، لا يستهلك مكانا ولا يتطلب وقتا وجهدا لاقتنائه.

النصّ الرقميّ: هو مصطلح عام يُطلق مجازا على كل أشكال الإبداع الرقميّ سواء كان الإلكترونيّ أو الترابطيّ/ التشعّبيّ أو التفاعُليّ. أو كما يقول عنه فيليب بوظز: هو "كل شكل سردي أو شعري يستعمل الجهاز المعلوماتيّ وسيطا ويوظّف واحدة أو أكثر من خصائص هذا الوسيط."([1])

النقد الرقميّ: هو القدرة على شرح المصطلحات الرقميّة وتبسيط التقنيات المستخدمة وتفسير طرائق توظيفها بما يساعد على تقريب العمل الأدبيّ الرقميّ وإثرائه.

****************************************

ثانيا: مراجعة الإبداع الرقميّ

هل الإبداع الرقميّ القائم على تضمين الروابط ولغة الحاسوب يندرج تحت الإبداع الذي يمكن أن نتذوّقه وتسمو به أرواحنا؟ أم أنه يصلح مع أجناس أخرى كالمدوّنات والمقالات والتقارير والأخبار بعيدا عن الشعر والقصة والرواية؟ وهل احتياج المبدع الرقميّ إلى التدريب الفني والتمرّس في مجالات البرمجة والإخراج السينمائي وكتابة السيناريو والمسرح وفن المحاكاة يحفظ حقه في الموهبة الإبداعية؟ أم يعود بنا إلى قضية القدماء حول الطبع والصنعة؟! هل بالضرورة أن يكون الروائيّ الرقميّ كاتبا مبدعا؟ أم يكفيه أن يكون مبرمجا محترفا، أو يمتلك تدريبا متخصّصا في الإخراج السينمائيّ؟ هل الإبداع الرقميّ كفيل بطرح رؤيته بين يديّ المتلقّي كما فعل الإبداع الورقيّ؟ أم أنه يحتاج إلى أبيه الشرعي كي يبسّطه ويشرح تقنياته للمتلقّي؟

إنّ تأمّل الببليوجرافيا المُلحقة بهذه الدراسة، يجعلنا نجزم بأن الإبداع الرقميّ حركته بطيئة، وتكاد تكون متعثّرة؛ ولا يوجد في الوطن العربيّ "إلا بعض الأسماء المعدودة التي تكتب النصّوص الرقميّة المعقّدة، بمعنى أنها تستعمل آليات الكتابة الرقميّة من برامج، ووسائط، وروابط، ما عدا ذلك من الأسماء فهي تستعيض عن القلم بلوحة المفاتيح، وعن القرطاس بشاشة الكمبيوتر."([2]) من هذه الأسماء المعدودة: محمد سناجلة الذي كتب خلال خمسة عشر عاما، هي عمر رحلته الإبداعية رقميا حتى الآن، خمسة أعمال إبداعية موزّعة بين القصة والرواية، وكتابا واحدا. أيضا منعم الأزرق، وهو من أغزر الشعراء الرقميّين إبداعا. بينما لم يزد الآخرون عن تجربة إبداعيّة واحدة أو اثنتين على الأكثر.([3])

هذا الأمر يدفعنا للتساؤل: هل النصّ الرقميّ قادرٌ على إثراء تجربته الفنية، أو على الأقل، تجديد الدماء في عروقها؟ ثلاث مهارات متوقّع توافرها في المبدع الرقميّ، هي: "أنه في آن واحد: يبدع النصّ: أي ينقله من مرحلة الكمون إلى التجلّي النصّيّ والعلاماتيّ. يضع التصوّر الذي سيكون عليه من خلال تصميم أجزائه ومكوّناته وتنظيم علاقاته (الرقّام). ينقل النصّ والتصوّر من خلال برنامج معيّن يجعله قابلا للرؤية والقراءة على الشاشة (الراقم)... إنه (كاتب وزيادة)، هذه الزيادة هي الجانب التقني."([4])

ما يُؤسف له حقا، أن بعض مبدعينا الرقميّين تنقصهم صفة أو اثنتين من الصفات السابقة؛ إمّا تنقصه الأولى مع بعض مَن أقدم على التجربة الرقميّة، أو مَن تنقصه الأخيرة بالنسبة لمَن أحجم عنها، أو مَنْ تنقصه الأولى والأخيرة في آن.

طالما أن المفترض في المبدعين الرقميّين هو إجادة استثمار الحاسب والوسائط المتفاعلة، لماذا لا يعملون على نصّوص غيرهم، خاصة التي حققت رواجا؟([5]) لماذا لا يجرّبون تحويلها إلى نصّوص رقميّة حقيقيّة يختبرون فيها قدراتهم إلكترونيا وإبداعيا؟

هذا الاقتراح، يحلم الباحث أخذه مستقبلا بعين الاعتبار، فليس فيه ثمة منقصة من إبداع أو موهبة أي أحد، بل هو إقرار بمشروعية الجمع بين المبدع الروائيّ والرقميّ المحترف.([6]) لماذا لا يلتقي محمد سناجلة، مثلا، باعتباره رائدا في الأدب الرقميّ وفي توظيف الوسائط الإلكترونيّة مع أحمد خالد توفيق، مثلا، باعتباره موهوبا في الكتابة الإبداعية، لما يُعرف عنه من غزارة الإنتاج وجودته وجِدته.([7]) لماذا لا يلتقيان في عمل رقميّ واحد، دون أن يكون في ذلك تقليل غير فنّي من عملهما الإبداعي، حتى نضمن الجمع بين موهبة الأدب وحرفية التكنولوجيا؟ الاستفادة المتوقعة، ستكون عظيمة ومزدوجة؛ لأن التكنولوجي سيستفيد إبداعيا، والمبدع سيستفيد تكنولوجيا. وبذلك، ربما ينهض الأدب الرقميّ من عثرته التجريبية، خاصة جانب الإبداع. وهناك أسماء عربية أخرى، غير سناجلة وأحمد خالد توفيق، يمكنها التعاون الصادق فيما بينها من أجل شرف وسموّ هذا الهدف.

هذه واحدة؛ الأخرى أنه إذا استنكف الرقميّ عن طرح إبداع غيره، فلماذا لا يطرح فكرته الإبداعية على الشبكة أولا، ثم يطوّرها مع المتفاعلين حتى ينضج عمله ويكتمل، ولعلّ في تجربة عبدالواحد استيتو الإبداعية ما يدل على صدق ذلك.([8]) أدعو لهذا، بعد أن لجأ بعض الرقميّين إلى طرح باكورة أعمالهم رقميّا حتى لا يلتفت المتلقّي بفعل اندهاشه بالجديد إلى مثالب الإبداع وقصور الكتابة، وكانت النتيجة أن منتوج البعض كان ضعيفا، والبعض الآخر لم يعاود التجربة مرة أخرى.

نقطة أخرى مهمة أشير إليها، هي أن النصّ الرقميّ حسب اعتقادي، ما هو إلا أحد تجليّات النسق الظاهر والمضمر؛ لأن بنية النصّ الظاهرة على السطح، غيرها التي تتبدّى مغمورة في ثناياه، كذلك بنية النصّ الرقميّ قبل فتح الروابط، غيرها بعد فتح الروابط، وما قراءة النصّ الرقميّ قبل فتح الروابط وبعدها إلا امتدادٌ لمراواغات النسق الظاهر والمضمر، والتعويل على ثقافة المتلقّي التي يجب أن يُضاف إليها الجانب الإلكترونيّ؛ فكما أنّ النسق المضمر في حاجة إلى وعيّ نقديّ وتراكم ثقافيّ، فإنّ النصّ الرقميّ في حاجة إلى وعيّ تكنولوجيّ. وبإذن الله تعالى، سأعمل مستقبلا على تحويل هذا المقترح إلى واقع نقديّ.

هذا في النقد، بينما فى الإبداع، فإن النصّ الرقميّ تفاعل فيه المؤلف والمتلقي، وإن كان تفاعلا، حتى الآن، محدودا ومشروطا أو منقوصا ومراوغا أحيانا؛ "فثمة مراوغة في الحرية الممنوحة للقارئ الرقميّ وهو يبحر بين الروابط، فهو يستطيع الإبحار بينها، لكنه لا يستطيع التعديل فيها مع أنه يمتلك حرية إعادة ترتيب النصّ."([9]) لأن بعض المؤلفين يتركون دعوة لتفاعل المتلقّي، لكن يظل النصّ ثابتا بصيغته الأولى، لم تتغير مادته ولا روابطه منذ أن طرحها صاحبها.

يبدو أن كثيرا من الأدباء والنقّاد العرب توقّفوا عن الإسهام في المجال الرقميّ، انتظارا لما تسفر عنه تجربتنا الرقميّة، والمخاض الصعب الذي تمرّ به؛ نظرا لأنه لا يمكن إلزامهم بالكتابة لأنها منطقة خاصة مؤهلاتها ليست متاحة للجميع. صحيح أن البشائر تشير إلى تمرّد إبداعيّ وتجديد نقديّ، لكن كيف ينشط النقد الرقميّ وليس لدينا نصّوص رقمية كافية؟ ولماذا يرتفع سقف توقّعات المتحمسين الرقميّين عربيا، ما دام الجهاز المفاهيمي لنظرية الأدب الرقميّ لم تتضح معالمه، ولم تثبت تعريفاته، ولم يتحمس الوعي العام لأهميته، ولم ينخرط المبدعون في أنواعه؟! إن الإبداع الرقميّ ما زال حذرا حتى لا يصطدم باشتراطات التلقّي، وإذا سعى إلى الصدام كان ذلك محسوبا عليه بدرجة كبيرة.

إذن، التجربة الإبداعية الرقميّة لم تنضج بدرجة جاذبة لكبار المبدعين والنقّاد، والأسباب واضحة ومقبولة نسبيا؛ حيث عدم تراكم النصّوص الرقميّة، والأمية الإلكترونيّة، وصعوبة التخلّص من الالتصاق الحميمي بالإرث الورقيّ، وعدم وضوح الرؤية النقدية للأدب الرقميّ، أو أنّ الإبداع الرقميّ يسبق دائما بخطوة، في الوقت الذي يبحث فيه النقد الرقميّ عن أدواته أو يعجز عن ملاحقة الإبداع بشكل جيد.

****************************************

ثالثا: مراجعة النقد الرقميّ

هل النقد الرقميّ نوعٌ نبحث له عن نظرية تناسبه وأدوات تحليل نقدية تحتويه وتكشف عن أسرار إبداعه؟ أم أنه نقدٌ مجدّد وتطوّر طبيعي لآخر ما وصلت إليه النظرية النقدية الحديثة؟ بمعنى آخر؛ هل هو إعادة تدوير لأجهزة نقديّة قديمة أشهرها علم النصّ والنقد الثقافي؟ أم هو استجابة لضرورة عصرية سرعان ما ستنطفئ بعد أن يخبو وهجُها ويُتبيّن عدم جدواها، طالما أن السؤال المنهجي في النقد باق؛ وهو كيف أبدع الأديب لا ماذا قال الأديب؟

يبدو أن تفقّد واقع النقد الرقميّ يشهد بأنه يطوّر نفسه لملاحقة إبداعه، خاصة بعد انخراط بعض النقّاد والمؤسسة الإكاديمية في تأصيله وتحليله. وعند إجراء مقارنة أولية بين الإبداع والنقد الرقميّين من خلال الببليوجرافيا المُلحقة بالدراسة نستنتج أن النقد ينتصر كمًّا، وإنْ كان الخلل المنهجي والغموض والتعثّر من نصيبهما كيفا.

هذا المبحث بصدد تأمّل الواقع النقديّ وتوصيف حالته من خلال عرض جهود بعض أبرز كُتّاب ونقّاد العرب الرقميّين عبر محورين. الأول من داخل المؤسسة الإكاديمية؛ مثل: الدكتورة عبير سلامة، الدكتور سعيد يقطين، الدكتور محمد اسليم، الدكتور مصطفى الضبع، الدكتورة لبيبة خمار، الدكتور فاطمة البريكي، الدكتورة زهور كرام، الدكتورة سمر الديوب، الدكتور عمر زرفاوي، الدكتور محمد مريني. الآخر من خارج المؤسسة الإكاديمية؛ مثل: محمد سناجلة، أحمد فضل شبلول، السيد نجم. لكن، وجب الانتباه لثلاث ملاحظات: الأولى أن ترتيب ورود هذه الأسماء في البحث خضع لاعتبارات كثيرة؛ أهمها: الريادة، التأثير، المتابعة، التطوير الملموس في الأدب الرقميّ. الثانية أن الباحث لم يألُ جهدا طيلة شهور في ملاحقة واستعراض جهود معظم الذين أصدروا كتابا أو أكثر أو قدّموا بحوثا محكّمة أو منشورة في المجال الرقميّ، أمّا الأسماء التي غابت عن الدراسة فلأنها لم تكن متاحة ورقيا ولا إلكترونيّا. الثالثة أن الباحث فضّل استبعاد بعض أعمال كل من: محمد اشويكة([10])، عبدالحميد بسيوني([11])، محمد الشحات محمد([12]) لأسباب فنية مختلفة.

المحور الأول: من داخل المؤسسة الإكاديمية

1. الدكتورة عبير سلامة

هي أول إكاديمية عربية أصّلت لترجمة مصطلح (Hypertext) في دراستها المبكّرة (النصّ المتشعّب ومستقبل الرواية 2003م). وفي كتابها (نصّ لا يخص المرء وحده 2012م) الذي ضمّ كل دراساتها الرقميّة، رأت أن أسباب تأخُّر إنتاج شعرا عربيا تشعّبيّا تكمن في الحاجة إلى وقت للتمكّن من تقنيات الميديا الحديثة التي تحتاج لعمل تعاوني قد يعوق سيطرتنا الإبداعية، مع الخشية من التورّط في تفاعليّة حقيقيّة تؤدي إلى تعطيل العمل.

قرّبت سلامة معنى القصيدة التفاعُليّة، حيث "لا يُعتبر فعلاً مع النصّ كلٌ من التعليق عليها/ مراسلة مؤلفها/ كتابة مقال عنها، وسوى ذلك من أفعال تقع خارج النصّ. الفعل مع النصّ يفترض عدم اكتماله، لذلك يصبح التعريف كما يلي: قصيدة قيد التشكيل يمكن الاشتباك مع نصّها بفعل."([13])

أما الرواية، فكان لسلامة دور بارز في تأصيل وترجمة مصطلح (Hypertext) عربيّا، حيث قرّرت أن النصّ المتشعّب هو "النصّ الذي يُستخدم في الإنترنت لجمع المعلومات النصّية المترابطة، كجمع النصّ الكتابي بالرسوم التوضيحيّة، الجداول، الخرائط، الصور الفوتوغرافية، الصوت، نصوص كتابية أخرى، وأشكال جرافيكية متحركة. وذلك باستخدام وصلات/ روابط تكون عادة([14]) باللون الأزرق، وتقود إلى ما يمكن اعتباره هوامش على متن."([15])

وحرصا منها على إثبات حقّها في ذلك بعد أن تجاوزه البعض([16]) قالت: "اخترتُ ترجمته (سنة 2003)([17]) إلى النصّ المتشعّب، اعتمادا على أن معاني التشعب (الانسياب والتفرّق واللاخطية والانتشار على مستويات مختلفة) تتضمنها معاني السابقة (Hyper) (مفرط، فوق القياس، موجود في أكثر من ثلاثة أبعاد، متصل بغير نظام)."([18])

بعد ذلك، فرّقت سلامة بين أنواع الرواية الرقميّة، بداية من الرواية الخطيّة إلى الرواية التفاعُليّة مرورا بالتشعّبيّة، معرّفة الرواية التفاعُليّة بأنها "رواية قيد الكتابة أو التشكيل، يشترك في إبداعها أكثر من مؤلف"([19]) ثم أشارت إلى لا نهائية هذه المصطلحات وغيرها، فالحدود بين الظواهر المعقّدة عموما شاحبة، والرواية الرقميّة بأطيافها المتمايزة، على نحو خاص، تبدو مجموعة من الوحدات التي يُعاد توزيعها مرارا بين لاعبين: يمتلكون حساسية ثقافية مختلفة، ولا تعنيهم إجادة اللعبة قدر ممارستها. ثم قدّمت سلامة قراءتها لأربعة أعمال، خلصت منها أن "الجمع بين السرد والتفاعُليّة في وقت واحد غير ممكن، لأن المرء لا يستطيع التأثير في أحداث وقعت بالفعل."([20])

أخيرا، يمكن القول إنّ هذا الكتاب في حقيقته تجميع لأبحاث محكّمة أعدتها سلامة خصيصا للمؤتمرات، ما يجعله جديرا بالاهتمام، حريّا بالاعتماد عليه في الأدب الرقميّ، رغم كثرة هوامش الكتاب وطول بعضها بدرجة زاحمت المتن أحيانا.

2. الدكتور سعيد يقطين

هو أبرز الإكاديميين العرب تنظيرا للرقميّة، وتبشيرا بها، وتحمّسا لها، وذلك من خلال كتابيه الرائدين: الأول (من النصّ إلى النصّ المترابط، مدخل إلى جماليات الأدب التفاعُليّ 2005م) والآخر (النصّ المترابط ومستقبل الثقافة العربيّة نحو كتابة عربية رقمية 2008م)، حيث يشخّص أسباب الأزمة الرقميّة، ومنها "أننا نعيش في عصر بتصورات عصر سابق، ما يؤدي إلى عدم الاندماج بسرعة، وعدم الانخراط بصفة إيجابيّة. كما أن ممارسة الكتابة الرقميّة لا يمكنها أن تتحقق إلا بتجديد الكتابة العربيّة من المقال الصحفي إلى الأطروحة الإكاديمية مرورا بكل أنواع الخطاب، مع ضرورة التمرّس بالمعلوميات تمرّسا حقيقيا، لا أداتيا فقط."([21])

يؤصل يقطين لترجمة كلمة (Hypertext) التي تعدّدت بين؛ (الفائق، المتفرّع، المفرّع، المتشعّب) حيث يرى أنها تفيد مدلولا واحدا، مقترحا كلمة (المترابط) لدلالتها على "وثيقة رقيمة تتشكّل من عُقد من المعلومات قابلة لأن يتصل بعضها بواسطة روابط."([22]) وعندما توقّف يقطين بالتحليل لرواية (مجنون الماء) لإدريس بلمليح، اعترف بشجاعة أن عمله مبتسر وغير مكتمل، لأن هدفه لم يكن التحليل بالدرجة الأولى، بل تجديد التحليل السردي والأدبي عموما عن طريق "إقامة الجسور مع ما تحقق، واستشراف الممكن."([23])

وفي إطار دعوته لدخول مرحلة الكتابة الرقميّة طالب يقطين بتجديد الكتابة العربيّة، وخلق بداية جديدة، "وأول تجديد يجب أن يطال طريقة ممارسة الكتابة وفق قواعد محددة ومضبوطة لتؤهّلنا إلى الانتقال إلى هذه الكتابة الجديدة."([24]) لذلك يقف مفرّقا بين الكتابة المرقّمة والرقميّة، النصّ الإلكترونيّ والرقميّ، مؤرّخا للأدب الرقميّ، وأنواعه، معدّدا مواصفات الكاتب الرقميّ.

وفي مطالبته بإعادة الاعتبار لمهارات اللغة العربيّة، صعوبة شديدة؛ لأن الواقع العربيّ ليس مؤسفا فحسب بل محبطا؛ حيث تفشّي الأخطاء بأنواعها، وتهميش دور اللغة العربيّة، وتسطيح محتواها العام وعدم الاعتناء به. كل هذا وأكثر مما طال اللغة العربيّة، يوحي بأن محاولة إعادة الاعتبار لمهاراتها عملية صعبة ومستبعدة، الأمر الذي سيؤخّر دخولنا المرحلة الرقميّة، ولا أقول استحالة؛ لأننا نأخذ وقتا طويلا في الاستجابة المتوقّعة للجديد خاصة في مجاليّ الإبداع والنقد.

3. الدكتور محمد اسليم

أكثر المثيرين للنقاش الجاد حول الرقميّة ومصطلحاتها وكُتّابها وأشهر أعمالها وقضاياها. ناقش عدة أمور؛ منها: آثار ظهور الرقميّة على المؤسسة الأدبية ككل؛ حيث "مراجعة مفاهيم المؤلف والنصّ والقراءة والكتابة، والملكية الفكرية، ما يؤشّر على دخول الأدب مرحلة جديدة، وحده المستقبل سيحدد ملامحها النهائية... والسبب في ذلك أن الحاسوب يؤدي وظائف خمس؛ هي: الكتابة والقراءة والتخزين والبثّ والاستقبال."([25])

وفي ظل الثورة الرقميّة، باعتبارها المحطة الثالثة للبشرية في ثوراتها بعد اكتشاف الآلة البخارية واكتشاف النفط واختراع الكهرباء، "يعيش الأدب اليوم حصارا رُباعيا قد يؤشّر على نهايته، أو يؤشّر على دخوله مرحلة قطيعة على غرار ما يجري في العلم عندما يشهد ثورة كبرى تُنعتُ عادة بـ "إبدال جديد". هذا الحصار تمارسه أداة الإنتاج، والنهاية الوشيكة للورق، واحتمالان آخران، هما: نهاية الكتابة ونهاية الإنسان الحالي نفسه على إثر ترقيته أو تحسينه أو الزيادة فيه في غضون العقود المقبلة."([26])

تبنّى اسليم ترجمة فريق البرمجة بشركة ميكروسوفت لمصطلح (Hypertext) بالتشعّبيّ، حيث يُقال "وصلة تشعّبيّة" و"رابط تشعّبيّ"، ولا يُقال بتاتا "وصلة ترابطيّة" أو "رابط ترابطيّ". وقد أجمع المترجمون واللغويون العرب على تعريب (Hypertext) بـكلمة "تشعّب".([27])

تناول اسليم كتاب سناجلة (رواية الواقعية الرقميّة) خاصة المقالات التي التفتت إليه والتي يمكن تصنيفها لقسمين: احتفاء يصل أحيانا حدّ المبالغة، وانتقاد ورفض بلغ حدّ القسوة غير المبرَّرة. وتناول أيضا أعمال سناجلة الإبداعية مقدّما مقترحين لتطوير رواية (شات) هما أنه: "ربما كان مفيدا إضافة صفحة أو مشهد أخير إلى رواية (شات) يكون عبارة عن فهرست يتيح للقارئ الرجوع إلى أي مشهد مباشرة دون العودة التسلسلية أو الانطلاق مجددا. كذلك لا نجد أي زر للخروج من الحكي في مشاهده الأربعة عشر، وسيكون مفيدا أيضا وضع هذه الإمكانية بين أيدي القراء."([28])

4. الدكتور مصطفى الضبع

دعا الدكتور مصطفى الضبع إلى نقد ثقافي رقمي يوسّع مفهوم النصّية، من خلال العناية بالصورة واللوحة الفنية والكاريكاتير والنكتة والفيديو والمشهد السينمائي وصفحة الويب باعتبارهم جميعا نصوصا. لقد أشار إلى ضرورة قيام النقد بتغيير نفسه لإدارة الحديث حول النصّ الجديد، مستخلصا مجموعة من الطرائق غير التقليدية في كتابة القصة القصيرة، والآليات المغايرة لتلقّيها باعتبارها أقرب الفنون إلي روح عصرها([29])، منها؛ المعارضة القصصية([30])، حضور الواقع، المتوالية القصصية. وحثّ على ضرورة التخلّص من مشكلات التلقّي الشهيرة([31]) للتعامل مع النصّ الجديد بآلياته لا بالآليات القديمة، مع الوعي بالشروط الجديدة للتلقّي.

يرى الضبع أن الكاريكاتير هو أحد النصّوص الدالة على توسيع مفهوم النصّ والنقد في آن، لأنه نصّ يراهن على "أن النقد ليس منحصرا في تلك العلاقة القائمة بين النصّوص الأدبية وهؤلاء الذين يعتمدون مناهج نقدية لتحليلها، وإنما يعمل على تطوير هذه المفاهيم نفسها لرؤية الواقع في نطاقه الأوسع وليس ذلك الواقع المختزل في النصّ الأدبي."([32]) ومن ثَمّ وقف على أشهر تقنيات الكاريكاتير خاصة؛ اللغة والخطوط والمشهد والمفارقة والتناصّ البصري.

أما عن بلاغة الصورة المرئية، فيرى أنها "تقوم على اختيار التقنيات، مادة الصورة وعناصرها الديكورية، الأشخاص الذين يقعون داخل كادر الكاميرا، ألوان رسوم الكاريكاتير والملصقات. ويكون لطرائق تشكيل هذه المواد الدور الأبرز في تشكيل البلاغة التأثيرية القادرة على تشكيل جماليات من شأنها وضع المتلقّي في حالة التفاعل الأقوى بتأثير النصّ وطرائق إنتاجه وتقديمه."([33]) في ضوء ذلك، يكون اليوتيوب جملة مرئية تتسم فيها التفاعُليّة بعدد من التقنيات، وترسم الكاميرا بلاغة المشهد عبر الابتعاد والاقتراب والتركيز على أحد عناصر الصورة، ويعبّر المشهد السينمائي عن بلاغة التطهّر، والصورة تعبّر عن بلاغة السلاح، كما تعبّر أيضا عن الاستعارة والكناية المرئتَيْن.

وفي طرحه للنصّ التفاعُليّ، رأى الضبع أنه يشير إلى "مفردتين تشكّلان صيغة تمثّل نظامين يشير كل منهما إلى نشاط يقوم على نشاط مختلف، فالنصّ يظلّ نشاطا إستاتيكيا حتى يتوفّر له متلقٍ يتفاعل معه لإخراجه من إستاتيكيته إلى ديناميكيته، وهنا يبدأ النشاط الثاني الذي يتأسّس على مجموعة من العوامل التي من شأنها إحداث تفاعل تتوقّف درجته على مخرجات النصّ وعلى مكتنزاته."([34]) ومن ثمّ استعرض نوعيّ التفاعل القرائي وشكليّ النصّ التفاعُليّ، وثلاثة نماذج له هي الكاريكاتير بوصفه جامعا بين الاتصال البصري واللغوي، المرئي والمقروء، الخاص والعام. ثم النكتة باعتبارها وسيلة الاتصال الأكثر بلاغة. وأخيرا الكاتب جلال عامر بوصفه أنموذجا تفاعليّا لأن نصّوصه صارت تمثّل أعلى معدلات التداول على شبكة الإنترنت.

ربط الضبع النصّ المترابط بالتشبيه؛ فالتشبيه يحرّك الخيال قبل البصر، وينتقل معنويا وذهنيا إلى صورة خيالية، الفاعل فيها هو الخيال، بينما النصّ المترابط، يحرّك البصر قبل الخيال، وينتقل ماديا عبر الفأرة والرابط، إلى صورة مادية، الفاعل فيها هو النصّ.([35]) وربط أيضا، بين الحركات الإعرابية التي تتغيّر وفق ما تنتجه من دلالة في التركيب اللغوي، وبين تقنيات الوسائط المتعددة خاصة الفوتوشوب، التي تعمل على تغيير حالات الصورة وشكلها وإنتاج بلاغتها الخاصة.([36])

هناك رسائل مشتركة تبعثها هذه المقالات، أهمها؛ ضرورة العمل على زيادتها لأنها جديرة بأن تكون بين دفتيّ كتاب، وهذا ما نلفتُ الانتباه إليه ونحفّز له.([37]) أن الضبع يمتلك عين المبدع التي تلتقط العادي من النصّوص فتحوّله إلى ظاهرة نقدية. الجهود النقدية المبذولة في متابعة دور المتلقّي وتوسيع مفهوم النصّ رائعة لكنها لا تمثّل كل المأمول منه؛ لأنه حتى اللحظة، لم يجرّب أو يختبر أدواته النقدية على الإبداع الرقميّ رواية وشعرا. ربما تكون لديه أسبابه الخاصة للتمهّل أو حتى الإحجام، وهي تُحترم على أي حال، لكن الواجب النقديّ يفرض عليه أن يقول كلمته التحليلية في هذا النوع من الإبداع باعتباره أحد نقّادنا المحدثين الأكثر ملاحقة وتطورا وكتابة.

5. الدكتورة لبيبة خمار

تحدّثت الدكتورة خمار عن مأزق السرديات بعد ظهور الرواية الرقميّة التفاعُليّة، وهو مأزق "ناشئ من كون الحكي التفاعُليّ لا يزال نشاطا تجريبيّا أو أدبا ناشئا لم تتحدّد بعدُ مواصفاته الكتابية والقرائية، التي لا تزال هي الأخرى في طور التكوين. هذه واحدة، والأخرى، أن داخل هذا الفضاء يصبح السرد مخاطرة؛ لأنه يأخذ شكل متاهة تضيع بين طياتها الحكاية، ولأنه يضع القارئ على محور كله ترقّب، وتذكّر، ورهبة تتولّد من هاجس فقدان أثر النصّوص المختفية والظاهرة.([38])

اجتهدت خمار في توضيح بعض المفاهيم الرقميّة، وإزالة ما يعلوها من لبْس، كخطوة أساسية تمكّن من الانتقال من حضارة الكتاب إلى حضارة الشاشة ودخول العصر الرقميّ؛ كالكتابة الرقميّة، وآليات تشكلها وصيغ ظهورها.([39]) ما يميز النصّوص السردية الرقميّة أنها "نصّوص متعددة البدايات، والنهايات. وفضاء مكاني، وزماني من الإحالات المتتالية التي لا تتوقف عند نصّ بعينه؛ فكل نصّ منشّط يشكّل البداية، ونقطة الانطلاق، والنصّ الذي يتعب عنده القارئ ويتوقف عن النقر يشكّل النهاية."([40]) لكن الملاحظ أنها تروّج لمصطلحها المنحوت "القراكتابية" الذي يتحوّل بموجبه القارئ إلى كاتب/مشارك، ويتحول الكاتب إلى قارئ تفاعليّ يقرأ كتاباته وكتابات غيره.

وعن جهدها في تحليل النصّوص الرقميّة، فقد رأت في قصة (حفنات جمر) لإسماعيل البويحياوي، أن المبدع "يبدأ في اللعب ويدعو قارئه المفترض إلى الدخول إلى عالمه، ومشاركته اللعب القائم على مبدأ الاختيار الحر."([41]) مستخدما عدة تقنيات منها؛ انشطار الذات بين المبدع والمتلقّي، لعبة انفجار السرد عن طريق اللغز وحلّه، غياب الخطيّة دون التقييد بالبدء والختام. أي أنها اكتفت بقراءة التقنيات دون النصّوص، وذلك يمثل قصورا شديدا في عملية القراءة.

أما قراءتها لقصيدة سناجلة (وجود)، فقد التفتت فيها خمار إلى تقنية الحضور والغياب، لكنها لم تقدّم ما يفيد ذلك نقديا، بل تجاوزته بعدما حصرته بين تأصيل الشعر الرقميّ ونفي صفة السبق عن القصيدة لأنها لم تُكتب ضمن إطار وسياق شعري مستقلّ بل وردت ضمن رواية (شات).([42])

أخيرا، أجادت خمار في وقفتها الطويلة أمام رواية (ظلال العاشق) لسناجلة، وتناولت التجاور التفكيكي ودمج النصوص بطريقة توحي بعدم منطقيتها انعكاسا لحقيقة الواقع، وأشارت لآليات كتابة الرواية؛ منها: اعتماد مبدأ الوصل ثم الفصل، "وقد مكّنته هذه التقنية من اقتطاع لحظات تاريخية قديمة ومعاصرة، ولحظات إشراقية صوفية، ولقطات فيلمية أيروتيكية ووصلها بالنصّ الوصيّ."([43]) الأمر الذي مكّنه من تطوير عمل الروابط من خلال استدعاء تقنيتيّ الحواشي والطيارات، اعتماد تقنية التناص، تطوير تقنية البناء والعرض عن طريق العرض المشهدي المتاهي، والعرض المشهدي الانتقائي.

6. الدكتورة فاطمة البريكي

في كتابها (مدخل إلى الأدب التفاعُليّ 2006م) أرّخت لترجمة مصطلح (Hypertext) متبنّية ترجمة حسام الخطيب (النصّ المفرّع) بنوعيه السلبي والإيجابي، رافضة محاولة نبيل علي (النصّ الفائق)، وترجمة يقطين (النصّ المترابط)، وتقريب عبير سلامة (النصّ المتشعّب)، وترجمة سامر سعيد (النصّ الممنهل). لكنها تصرّفت في ترجمة الخطيب واسم كتابه، بزيادة تاء مفتوحة، من (المفرّع) إلى (المتفرّع) دون تبرير واحد.([44]) وقد أشار إلى ذلك يقطين([45]) ومن بعده محمد مريني.([46]) بعدها، تطرّقت البريكي لمظاهر تجلّي الأدب إلكترونيا؛ كالمنتديات والصالونات والمواقع والمجلات الأدبية والكتاب الإلكترونيّ. ثم أصّلت لمصطلح التفاعُليّة عربيا وغربيا، وأسباب عدم شيوعه عربيا. ثم تناولت الأدب التفاعُليّ بين القبول والرفض، بعد أن طالت وقفتها بين أجناس الأدب التفاعُليّ، كالقصيدة التفاعُليّة والشعر التفاعُليّ وقصيدة الومضة والشعر الهندسي والمسرحية التفاعُليّة والرواية التفاعُليّة من حيث طُرُق التلقّي والمميزات والظهور والنماذج الدالة. أخيرا، قارنت البريكي بين المبدع الورقيّ والإلكترونيّ، المتلقي الورقيّ والإلكترونيّ، النصّ الورقيّ والإلكترونيّ، ثم تناولت العلاقة بين الأدب التفاعُليّ وأطراف عملية التلقي، والعلاقة بين الأدب التفاعُليّ ونظرية التناص.

وفي مقالتها (الرواية التفاعُليّة ورواية الواقعية الرقميّة)، أشارت إلى تزاوج الأدب بالتكنولوجيا، ما أدى لوقوع تغيّرات في طبيعة وعناصر العملية الإبداعية، وأنتج جنسا جديدا اُصطلح عليه باسم (الأدب التفاعُليّ) بأنواعه. ثم تطرّقت إلى تعريف الرواية التفاعُليّة وواقعها العربيّ، وانتبهت إلى الفرق بين مصطلحي الرواية التفاعُليّة ورواية الواقعية الرقميّة.([47])

7. الدكتورة زهور كرام

قسّمت كتابها (الأدب الرقميّ أسئلة ثقافية وتأملات مفاهيمية 2009م) لشيئين: الأول نظري؛ توقّفت فيه أمام التأصيل لبعض المصطلحات الرقميّة كالمؤلف والقارئ والنصّ ومسمياته مؤكّدة على مسألة عدم القطيعة بين الورقيّ والرقميّ. والآخر تحليلي؛ تناولت فيه تجربتيّ سناجلة (شات 2005م، صقيع 2006م) مقترحة منهجها النقدي القائم على التناول النقدي "عبر خطابين يحدّدان الحالة الروائية المترابطة، من جهة خطاب التشخيص الروائي عبر السرد المألوف. ومن جهة ثانية، خطاب التشخيص السردي عبر الرابط."([48])

لا تفتأ كرام تكرّر دعوتها المتحمّسة للرقمية معتبرة أن "الانخراط في الأدب الرقميّ هو مطلب حضاري بامتياز. وليس نزوة أو موضة عابرة أو شيئا من هذا القبيل. والمسألة محسومة معرفيا وثقافيا وأنثروبولوجيا."([49]) وفي حديثها عن رواية (ظلال العاشق)، دعت إلى ضرورة تراكم النصّوص الإبداعية الرقميّة للقضاء على حالة الخلل والغموض التي ترافق هذا التعبير، دون أن تتوقف عند تقنيات الرواية نفسها حيث حامت حول العمل ولم تقترب منه، مستهلكة معظم مقالتها، المفترض أنها تحليلية، في الحديث عن ريادة سناجلة الرقميّة.([50])

8. الدكتورة سمر الديوب

خلقت الديوب من الأدوات النقدية القديمة سلعة جديدة وجاذبة وعملية في تناولها للإبداع الرقميّ. وقفت في رواية (شات) لسناجلة عند الأمور التي توضّح عبور النصّ من الأدبية إلى العلمية؛ وهي: الشكل الفني، اللغة، الرؤية الفلسفية، حيث أخذ الشكل الفني وسيطا جديدا داخل عملية الإبداع وهو الشاشة الزرقاء، وجاء العنوان كعتبة نصّية باعتباره نصّا موازيا يرتبط بالنصّ الرقميّ ويحيل عليه، بينما توافرت لغتان: "لغة ترسم معالم الشخصية في عزلتها، وهي أقرب إلى لغة الرواية الورقيّة، ولغة تشكّل معاني حياة البطل الافتراضية، وتفرض رموزها، وأدواتها الخاصة، وهي أن الحوارات تدور بالفصحى حيناً، وبالعامية أحياناً، الأمر الذي يثير تساؤلاً عن تكريس اللهجات الشعبية على حساب الفصحى في الرواية الرقميّة."([51]) أما الرؤية الفلسفية، فكانت التأكيد على أن "للإنسان الافتراضي قيماً ونظاماً أخلاقياً يختلف عن النظام الموجود في عالم الإنسان العاقل."([52])

وفي قراءتها لرواية (صقيع) لسناجلة، توقّفت عند تقنية الحضور والغياب التي توسّل بها النصّ الرقميّ لتحقيق الغياب، خاصة التقنيات الإلكترونيّة، حيث "تغيب علامات اللسان، وتحضر العلامات التكنولوجية، إمّا على شكل أيقونة، وإمّا على شكل رابط، فيتقلّص الكلام لدرجة أن النطق بالكلام يصبح نطقاً مقطّعاً، فيُستبدل بالدال اللساني الدال التكنولوجي الصامت حيناً، والناطق حيناً آخر."([53]) أما في تناولها لرواية (ظلال العاشق) لسناجلة، فقد انتبهت إلى مواطن البلاغة والبلاغة المضادة، حيث تقول عنها "إنها نصّ مضاد؛ لأنه نصّ منفتح على السرد، والشعر، والخبر، ومقاطع الفيديو، والموسيقى، والمشاهد المتحركة، فيقرأ المبحِر، ويسمع، ويرى، وتوسِّع الروابط النصّ، وتفرّعه، ويتمكّن صانع النصّ من التفسير والتعقيب والتعليق، فثمة تعالقات نصّية مع خطب وأشعار عربية قديمة، وثمة روابط مشجّرة تؤدي وظيفة الهوامش في فصل عتيق الرب، وثمة روابط تصويرية مشهديّة ننتقل إليها بالضغط على الزرّ، وروابط ناقلة إلى نصّوص حركية، وروابط تجاور نصّ المتن. وهنالك مركز يشدّ هذه الروابط جميعاً، ويُخرج من المتاهة التي يمكن أن نقع بها ونحن نبحر في الرواية."([54])

ما يُحسب للديوب حقا، أنها لم تغضّ الطرف عن أشهر نواقص رواية (ظلال العاشق) وهي "الاستطالة في السرد، وإمكان حذف المقاطع المتحركة والفيديو من غير أن تتأثر الرواية، وإمكان تحويلها إلى رواية خطية، وابتعادها عن التعبير عن العصر الرقميّ والإنسان الرقميّ الافتراضي."([55])

في مقاربتها لقصيدة (تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق) لعباس معن، سجّلت الديوب ملاحظة تتعلّق بالوسائل التقنية الموظّفة في بناء النصّ الرقميّ، وهي أن "ثمة تشابه بين هذه التقنيات، وهو أمر أدّى إلى تشابه في التجارب الرقميّة على مستوى القصيدة العربيّة وغير العربيّة، فالتقنية واحدة، وتبقى الخصوصية في استخدام هذه التقنية بما يتناسب والحال النفسية للمبدع الرقميّ."([56])

ورغم أنها اقترحت منهجا نقديا متمثّلا في "نقد منفتح على تنوّع الثقافات وتنوّع الفنون معاً، ما يعني أنه نقد ثقافي رقمي يحاور فنون الهندسة الرقميّة، ويتعامل مع الفنون المتنوعة المشاركة في البناء، ويوسّع مفهوم النصّية، فيشمل كل ما يستطيع التأثير في المبحِر، ويهتم باللون والصوت والصورة والحركة والكلمة، ويجعل الهندسة الرقميّة حجر الأساس في تحليل النصّ."([57]) إلا أن تطبيقها النقدي لم يكن بمستوى هذا المقترح.

نقطة أخيرة، تتعلّق بتوجّه الديوب حيث نتحفّظ أمام توصيفه؛ هل هو تصحيح أم التباس إزاء أزمة الوجود بين الورقيّ والرقميّ، حيث رأت أن "النصّ الرقميّ استمرار للأدب الورقيّ، لا قطيعة معه."([58]) ثم أكدت أن "الكتابة الرقميّة امتداد للكتابة الورقيّة، لا انقطاع عنها."([59]) لكنها تراجعت عن ذلك بقولها: "الرقميّة تجلٍّ لقطيعة مع الأدب السابق، وهي آخر مرحلة من مراحل تطور الأدب التي يمكن أن نمثلها بالشكل الآتي: أدب شفهي ← أدب ورقيّ ← أدب رقمي."([60])

9. الدكتور عمر زرفاوي

في كتابه (الكتابة الزرقاء.. مدخل إلى الأدب التفاعُليّ 2013م)، تناول بالفصل الثالث مصطلح (النصّ المترابط) من خلال الحفر في خلفيته التاريخية ومساره المعرفي، مقارنا بين التعلّق النصّي في النصّ الورقيّ، والترابط النصّي في النصّ الإلكترونيّ، مقارنا بين الأدب الورقيّ والأدب التفاعُليّ/ الإلكترونيّ. ثم عرّف في الفصل الأخير بجنس الأدب التفاعُليّ وتتبع مسار تحوله من أجناسه الورقيّة إلى أجناسه التفاعُليّة/ الإلكترونيّة، ثم أصل هذه المصطلحات غربيا وعربيا.

10. الدكتور محمد مريني

أصّل الدكتور مريني في كتابه (النصّ الرقميّ وإبدالات النقل المعرفي 2015م) للنصّ المتشعّب، ومصادره الأساسية؛ وهي: "التناص، والسيبرنطيقا، والأبحاث السيكولوجية حول الذاكرة."([61]) ثم تتبّع الإسهامات الغربية والعربيّة في ترجمة مصطلح (Hypertext)، مفضّلا مصطلح (النصّ المتشعّب) لسببين "أولهما شيوع هذه الترجمة... ويتمثّل ثانيها في تطابق الدلالات اللغوية لمصطلح (Hypertext) مع ما ورد في المعاجم العربيّة عن مادة (شعب)."([62]) ثم يذكر خصائص النصّ المتشعّب، من اللاخطية والتفاعُليّة والافتراضية وتعدد الوسائط. المستهجن في الأمر، أن المريني اقترح ترجمة (المتشعّب) دون أن ينسبه لصاحبته الدكتورة عبير سلامة([63])، كما سبق غيره من الإكاديميين والباحثين.([64])

المحور الآخر: من خارج المؤسسة الإكاديمية.

1. محمد سناجلة

في كتابه الطليعي (رواية الواقعية الرقميّة 2003م)، اعترف بأن الهجوم على روايته الأولى (ظلال الواحد 2001م) كان متوقّعا، لكن فاجأته درجة الهجوم وحدّته. واعترف أيضا بأن ما جاء به بدعة جديدة أطلق عليها اسم (رواية الواقعية الرقميّة)([65])؛ لأن "الرواية بشكلها الحالي قد عداها الزمن، ذلك لأن الزمن لم يعد نفس الزمن، والجغرافيا لم تعد نفس الجغرافيا، والناس لم يعودوا نفس الناس."([66])

توقّف سناجلة أمام المفسدين الثلاثة؛ أبي تمام وابن عربي وأدونيس، أولئك الذين استطاعوا تغيير الطبيعة الراكدة للغة وتثويرها من الداخل، حيث جاء الأول بضروب البديع، واكتشف الثاني الإمكانات الهائلة في علاقة المضاف بالمضاف إليه، والثالث أتى بميكانيزم الكلمات وعلاقاتها. وعليه، فقد صنّف سناجلة نفسه مفسدا رابعا؛ لأنه أسس للغة جديدة من مواصفاتها أن "الكلمة لن تكون سوى جزء من كل، كما يجب أن نكتب بالصورة والصوت والمشهد السينمائي والحركة، وأن تكون اللغة سريعة مباغتة، والكلمات ترسم مشاهد ذهنية ومادية متحركة، والجلمة مختصرة سريعة. والروائي يكون شموليا؛ فعليه أن يكون مبرمجا أولا، وعلى إلمام واسع بالكمبيوتر ولغة البرمجة، عليه أن يتقن لغة الـ(HTML) على أقل تقدير، وأن يعرف فن الإخراج السينمائي، وفن كتابة السيناريو والمسرح، ناهيك عن فن الـمحاكاة."([67])

وفي مقالته (الواقعة الرقميّة) يجيب سناجلة عن سؤاله الجوهري: هل نحتاج إلى الأدب بصيغته المعهودة أم أننا نحتاج إلى (أدب) آخر مغاير ومختلف؟ بأن ما نحتاجه، ليس أدبا خالصا بل هو مزيج من الأدب والتقنيّة التي تحتوي السينما والصورة والحركة والجرافيكس، نحتاج إلى كتابة جديدة عابرة للأجناس، عصيّة على التجنيس إذا حاكمناها بالنظريات النقدية القديمة.

يطرح سناجلة تعريفه لنظرية الواقعية الرقميّة بشقيها العام والخاص، فيرى أنها: "الكتابة التي تستخدم الأشكال الجديدة (اللغة الجديدة) التي أنتجها العصر الرقميّ، وبالذات تقنية النصّ المترابط (الهايبرتكست) ومؤثرات المالتي ميديا المختلفة من صورة وصوت وحركة وفن الجرافيك والأنيميشنز المختلفة، وتدخلها ضمن بنية الفعل الكتابي الابداعي، لتعبر عن العصر والمجتمع والإنسان الرقميّ الافتراضي."([68])

2. أحمد فضل شبلول

يعتبر شبلول كتابه (أدباء الإنترنت أدباء المستقبل 1996م)، محاولة أولى لزواج العلم بالأدب، قائلا: "إذا كان الناقد الأدبي الأجنبي كرومبي قد قال: إن دولة الأدب تحتلها ملكات ثلاث: الأولى ملكة الإنتاج أو الإنشاء، والثانية ملكة التذوّق، والثالثة ملكة النقد، فإنني أستطيع أن أضيف ملكة رابعة هي ملكة التعامل مع الحاسب الآلي، ودخول عالم الإنترنت."([69])

وفي ترجمته لمصطلح (Hypertext) يسميه بالنصّ المرجعي المحوري، وهو عبارة عن "منظومة لكتابة النصّوص وعرضها، يمكن بوساطتها ربط النصّ بوسائل متعددة، وعرضه في عدة مستويات من التفصيل بحيث ينطوي على روابط تتعلّق بالوثائق المتصلة به."([70]) الغريب في الأمر أن شبلول عرض هذه الترجمة مبكرا جدا عام 1996م، ولا أدري سببا وجيها لتجاوز محاولته من كل الباحثين والنقّاد.

بعد أن يضع شبلول تعريفا للنقد الأدبي الإلكترونيّ، الذي "يقوم على استثمار الإمكانات المعرفية الهائلة، وأنهار المعلومات والوثائق الأدبية والسياسية والاجتماعية... إلخ، التي تتيحها على نطاق واسع أجهزة الحاسبات الشخصية."([71]) يطبّق ذلك على رواية إبراهيم عبدالمجيد (لا أحد ينام في الإسكندرية) مؤكّدا على أن النقد الإلكترونيّ، من وجهة نظره، يقوم على استدعاء المصادر التي اعتمد عليها المؤلف لمعرفة كيفية توظيفها، واستدعاء المشاهد الحية للحرب العالمية التي قدّمها العمل الروائي. ورغم أن استدعاء المعلومات ومشاهدة الوقائع إلكترونيا ووضع بعض السياقات على محركات البحث، مهارات مطلوبة، إلا أنها قد لا تسعف الناقد من محاورة نصّه الرقميّ، لكنها محاولة أولى تُحسب لشبلول.

أمّا عن فكرته حول الناقد الإلكترونيّ، فتتلخّص في تصميم برنامج الناقد الإلكترونيّ الذي يكون من وظائفه "تحليل اللغة.. وتحليل الحوار.. وتحليل الشخصيات ومقارنتها بشخصيات متشابهة في أعمال أخرى.. وتحليل الصراع الإنساني.. واستكشاف أنواع التناص الأدبي.. للكشف عن قيمة العمل الإبداعي."([72]) ومع اختلاف الأجناس الأدبية يمكن تصميم برنامج خاص لكل نوع أدبي؛ لاختلاف المواصفات المطلوبة مع كل نوع، ما يساعد على اكتشاف السرقات الإبداعية بطريقة محايدة تماما، ويساعد على إيقاف عمليات السطو المستمرة والسرقات العلمية في بحوث الماجستير والدكتوراة.

هذا المقترح منذ عقدين ما زال حبيس الأدراج، ما يعني أنه حلم يصعب تحقيقه، لذلك خلُص شبلول في نهاية كتابه إلى أنه منحاز إلى الإنسان أكثر من الآلة وإلى الإبداع مع العلم، لأن الإنسان محور هذا الكون، ولأنه "يصنع فنا إذا انتشى، فينتشي معه الآخرون، وللأسف فإن الكمبيوتر لا ينتشي، ولا يعرف البكاء أو الفرح، ولا الحزن أو السهر، ولهذا فهو لا يستطيع أن يبدع فنا، ولا فكرا، ولا يملك في أفضل حالاته إلا أن ينفّذ أمرا يصدره الإنسان بطرف إصبعه."([73])

3. السيد نجم

استعمل السيد نجم في كتابه (النشر الإلكترونيّ والإبداع الرقميّ.. رؤية حول الأدب الجديد 2010م)، مصطلح (الأدب الافتراضي) تعبيرا عن الأدب الرقميّ، متناولا مظاهر الفجوة الرقميّة وقيمة الصورة في خلق ما يسمّى بالواقع الافتراضي، حيث "تتحوّل الصورة من كونها انعكاسا للواقع إلى معايشتها وكأنها الواقع ذاته، أي تتحوّل الصورة إلى واقع بدلا من أن تعكس الواقع."([74]) ثم يذكر احتياجات الكتابة الجديدة في الأدب الافتراضي، وهي أن "الروائي في الإبداع الرقميّ لم يعد مبدعا خالصا (قاصّ أو روائي أو شاعر فقط)، بمعنى أنه يجب أن تتوفّر فيه مواهب أخرى كتقنيات الإخراج السينمائي، وكذلك مهارة الأدوات التقنية. هذا أفضل وإن لم تتوفر به تلك الخبرات، يمكن الاستعانة بفنّيّ قادر على إنجاز ما يتخيّله."([75])

وفي تعريفه للنصّ الرقميّ يقول: إنه "كل نصّ يُنشر نشرا إلكترونيا سواء كان على شبكة الإنترنت أو على أقراص مدمجة أو كتاب إلكتروني أو البريد الإلكترونيّ وغيره. متشكّلا على نظرية الاتصال في تحليله، وعلى فكرة التشعّب في بنيانه. وهو نوعان: ذو النسق السلبي... وذو النسق الإيجابي."([76]) ويبدو من تعريف نجم، أنه خلط بين أنواع النصّوص الإلكترونيّة والرقميّة والتفاعُليّة.

أخيرا، توقّف نجم أمام أشكال الإبداع الرقميّ بالنقد والتحليل، بداية من روايات سناجلة (ظلال الواحد، شات، صقيع) مرورا برواية اشويكة (احتمالات) وختاما بمسرحية محمد حبيب (مقهى بغداد) ومسألة الريادة في الشعر الرقميّ.

لقد ألحّ نجم على أبرز مهام الناقد الرقميّ، ومنها: التعريف بأسرار العمل الإبداعي الرقميّ، وضع المعايير المساعدة على إبراز خصائص العمل الإبداعي الرقميّ، شرح وتوضيح البرامج والتقنيات المستخدمة في العمل الإبداعي الرقميّ مع إبراز مزاياه وضروراته في العمل، توعية الأجيال الجديدة لتفادي سلبيات الواقع الافتراضي مع التوعية بمزاياه، الدعوة إلى توفير المعلومات والبيانات والإحصاءات، البحث عن الأسئلة المتجددة في الساحة الرقميّة.([77]) لكنه يقرر أن "النقد الرقميّ العربيّ مهتم أكثر بالجانب التنظيري، وعذره النقص الشديد للمادة العلمية الضرورية لتأسيس إبداع رقمي."([78])

أخيرا

بعد هذه الجولة السريعة، غير المخلّة، لجهود نقّادنا العرب الرقميّين، يمكننا تسجيل الملاحظات التالية:

ليس عيبا أن يصحّح الناقد توجّهاته أو يتراجع عمّا التبس عليه، أو يطوّر جهازه النقدي الذي تبنّاه، أو يؤسّس لمشاريعه النقدية ويواصل العمل عليها، أو يواكب جديد النظريات الأدبية، أو يلاحق جديد الأعمال الإبداعية، أو يفتح آفاقا للبحث والإبداع، أو يثير قضايا جوهرية تستحق عناء البحث، أو يحفّز الواقع الثقافي. العيب في التكرار والاجترار والتنطّع النقدي وانتهاب الفرص، والمصادرة على جهود الآخرين أو انتقاصها، فما بالنا بالسطو عليها بل وانتحالها.

لم تقصّر المؤسسة الإكاديمية في تقريب الأدب الرقميّ وتأصيل مصطلحاته وتشريح تجاربه الإبداعية، حيث تعدّدت جهود المنتسبين إليها بين تأليف الكتب وإعداد دراسات الماجستير والدكتوراة.

إن المتلقّي العربيّ، بعد ظهور التدوين، فُطم على الطريقة الخطية في تلقّي النصّوص ومتابعتها من بدايتها لنهايتها، والنصّ الرقميّ غير متوقّع له على الإطلاق، على الأقل حاليا في ظل الواقع العربيّ، إزاحة النصّ الورقيّ رغم تقلّصه بشكل متسارع. وهي إشكالية تذكّرنا بالمعركة الضارية التي واكبت ظهور النقد الثقافي، وأسئلة القلق وأزمة الوجود التي أصابت النقد الأدبي وانتهت حاليا تقريبا إلى تعايش النوعين، فالنقد الأدبي باق، والنقد الثقافي مستمر في تطوير نظريته وتجريب أدواته دون أن يزيح النقد الأدبي أو يميته. بل العكس، صار النقد الثقافي يتخذه نقطة انطلاق كي يرى بعينين اثنتين الداخل والخارج، ويقف على قدمين راسختين الأدبية والثقافية. لا يبتعد النصّ الرقميّ والمتلقي الفضائي والنقد الرقميّ عن ذلك كثيرا، فمن المتوقع أن يأخذ كل هؤلاء حظوظهم في التطور والاستجابة لظروف العصر والاستفادة من تقنيّات القرن الجديد، لكن دون أن يقضوا على النصّ الورقيّ والمتلقي الورقيّ، وإن أزاحوه قليلا من صدارة المشهد. سيتعايش الخطان الورقيّ والرقميّ كما تعايش النقدان الأدبي والثقافي، يلتقيان ويختلفان، وسوف تنتهي أزمة البقاء القديمة المتجددة، وستقف التقانة وسيطا شرعيا بينهما.

يأتي السؤال الذي يجب أن نقف أمامه قليلا: هل سيظل النقد الرقميّ خطيا/ إلكترونيا على صفحات الكتب والمواقع؟ أم سنرى نقدا ترابطيّا/ تشعّبيّا يتوازى مع تقنيات إبداعه؟ أم أن هذه الصفة لا تناسب عمل النقد وأدواته؟ إزاء هذا السؤال، لا نملك حاليا سوى الانتظار.

****************************************

رابعا: ببليوجرافيا مبدئية بالأعمال المؤلفة حول الأدب الرقميّ

لا شك أن حسن النوايا عامل رئيس في نهضة الأدب الرقميّ إبداعا ونقدا، ولا شك أنّ هناك من يقومون بذلك منذ فترة؛ حيث يعكف البعض على بلورة جهاز مفاهيمي مستنبط من معطيات النصّ الرقميّ، ومن المتغيرات المتجددة إبداعيا. لكن التجربة لم تكتمل بعد، لا إبداعا ولا نقدا، وسوف تحتاج إلى وقت طويل للتمكّن من تقنيات الميديا الحديثة، وصبر على إعادة التأمّل والتعلّم.

لا يقف هذا الدافع وحده وراء البدء في وضع حجر الأساس لببليوجرافيا المُنجز الرقميّ إبداعا ونقدا، فثمة أسباب أخرى منها: التأسيس لما يهمّ الرقميّين فعليا من إبداع يطوّر أدواته ونقد يؤسّس نظريته. تمكين المهتمين والباحثين في الرقميّة من الاتكاء على نقطة انطلاق حقيقية، عبر خريطة صادقة للمنتج الرقميّ. إمداد الدارسين بالمؤلفات والدراسات الإكاديمية الرصينة التي يمكن الاطمئنان إليها. استبعاد العناوين والأسماء المزايدة على الأدب الرقميّ، بالنظر إلى زخم الكتابات المتطفّلة عليه في عالمنا العربيّ الراهن؛ حيث إن هناك عناوين جاذبيتها أشد من محتواها، تصيب المتلقّي بخيبة أمل شديدة إزاء الاطلاع عليها لأنها غير جديرة بإشفاء الغليل. الانتباه إلى أنه، ليس كل من يتخذ كلمات مثل: "الرقميّ أو الرقميّة أو التفاعُليّة أو ما شابه" عنوانا لبحثه أو دراسته أو كتابه يكون ضليعا في المجال أو جديرا بالاهتمام، خاصة مجالي الأدب والإبداع، فقد يكون مرجعا مهما يُستفاد منه ويعوّل عليه في مجال آخر غير الأدب الرقميّ. هذه الببليوجرافيا ليست في صيغتها النهائية، فهي نواة تأسيسية تفتح لنفسها طريقا للبحث والمراجعة والتطوير قبل أن تطرح نفسها للآخرين بالاستدراك والدعم. هذه الببليوجرافيا تحسب لنفسها، وهذا حق لا ينازعها فيه أحد، أنها محاولة أولى ومتكأ مقبول نسبيا لمن يأتي بعدها.

ملاحظتان جديرتان بالتوقف: الأولى؛ أن هذه الببليوجرافيا كانت شديدة الحرص والعناية في توثيق الروابط الصحيحة والمتاحة؛ سواء للمحور الخاص بالإبداع القصصي والروائي والشعري والمسرحي، أو المحور الموقوف على الروابط الإلكترونيّة لأكثر المواقع اهتماما بالأدب الرقميّ، أو المحور المتعلّق بالنقد حيث الكتب والمقالات والدراسات المتخصصة والرسائل العلمية. الملاحظة الأخرى؛ أن المسرحية الرقميّة كانت نادرة مقارنة بغيرها، وأن الدراسات والمؤلفات النقدية تنظيرا وتحليلا أكثر من النصّوص الإبداعية، وأن الدراسات الإكاديمية من ماجستير ودكتوراة تكاد تتقارب كما، وأن الدراسات التطبيقية جُلها لمؤلف واحد أو لعمل بعينه، وأن بعض المؤلفات معرّضة للاستبعاد مستقبلا من قِبل الباحث لأسباب منهجية في المقام الأول.

أولا: الإبداع

أ) القصة والرواية

1. أحمد خالد توفيق: ربع مخيفة 2002م، على الرابط:

http://www.angelfire.com/sk3/mystory/interactive.htm

في كهوف دراجوسان 2015م على الرابط: /في-كهوف-دراجوسان، على الرابط

http://dragosan.com/

2. إسماعيل البويحياوي: حفنات جمر، سويعة، على الرابط:

http://narration-zanoubya.blogspot.com/2014/07/blog-post_6682.html

3. بلال حسني: الكنبة الحمرا 2009م.

على الرابط: http://knbahmra.blogspot.com/

4. د. عبدالقادر عميش: على موقعه:

ttp://www.amicheabdelkader.com/

(بياض اليقين/ الزمن الصعب).

5. عبدالواحد استيتو: على موقع: https://www.facebook.com/

(على بعد مليمتر واحد فقط "زهرليزا" 2012م/ المتشرّد 2015م/ المحاربة 2016م).

6. محمد اشويكة: على موقعه: http://chouika.atspace.com/

(احتمالات "سيرة كائن من زماننا" 2006م/ محطات "سيرة كائن من ذاك الزمان" 2009م).

7. محمد سناجلة: على موقعه: http://sanajleh-shades.com/

أو على موقع: /http://dubai.sanajleh-shades.com

أو على موقع: http://www.arab-ewriters.com/

(ظلال الواحد 2001م/ شات 2005م/ صقيع 2006م/ ظلال العاشق 2016م/ تحفة النظارة في عجائب الإمارة "رحلة ابن بطوطة إلى دبي المحروسة" 2016م).

ب) الشعر

1. سولارا صباح: موسيقى صوفية. على الرابط:

http://perso.menara.ma/~arbaouiabdel/text_select4.htm

2. د. عبدالنور إدريس: سيدة الياهو. على الرابط:

http://imzran.org/mountada/viewtopic.php?f=34&t=3034

3. مشتاق عباس معن: تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق2009م.

على الرابط: http://www.alnakhlahwaaljeeran.com/111111-moshtak.htm

4. منعم الأزرق: على موقعه: http://imzran.org/digital/qasayid.htm

أو على موقع: /https://www.youtube.com

(أفق في ليل العمى/ الخروج من رقيم البدن/ شجر البوغاز/ ذوات.. الغارب بعتمة الأغصان/ رسومها الخالية/ سديم يفتك بالحجاب/ قطار الذاهب إلى.. القصيدة/ الكامن بزائل الأوراق/ منابع الكتاب/ نبيذ الليل الأبيض/ بنعل من ضوء/ سيدة الماء/ الدنو من الحجر الدائري/ الجُدجُد الفائق/ قالت لي القصيدة.. ضوءها العمودي/ مآثر غيمة.. لا تشبع منها العينان/ قصيدتان.. لبيت الوحيد/ لعبة المرآة.. سماء ولكن).

5. منعم الأزرق وآخرون: المرساة.

قصيدة جماعية لتسعة شعراء هم: (منعم الأزرق، ثريا حمدون، عبدالقادر السكاكي، محمد فري، جمال المجدالي، أحمد قايقاي، عبدالكريم أكروح، العربيّ لغواتي، محمد عماري) على الرابط:

http://imzran.org/mountada/viewtopic.php?f=34&t=1229

ج) المسرحية.

1. د. محمد حسين حبيب: مقهى بغداد.

ثانيا: النقد

أ) الكتب

1. د. إبراهيم أحمد ملحم: الأدب والتقنية مدخل إلى النقد التفاعُليّ. عالم الكتب الحديث، الأردن، الطبعة الولى، 2013م./ الرقميّة وتحولات الكتابة النظرية والتطبيق. عالم الكتب الحديث، الأردن، الطبعة الولى، 2015م.

2. د. أحمد فايز أحمد سيد: الكتاب الإلكترونيّ إنتاجه نشره. مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض، الطبعة الأولى، 2010م.

3. د. أحمد فضل شبلول: أدباء الإنترنت أدباء المستقبل. دار الوفاء للطباعة والنشر، الإسكندرية، الطبعة الثانية، 1999م.

4. السيد نجم: النشر الإلكترونيّ والإبداع الرقميّ.. رؤية حول الأدب الجديد. الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، الطبعة الأولى، 2010م/ النشر الإلكترونيّ.. تقنية جديدة نحو آفاق جديدة. الهيئة المصرية العامة للكتاب، الطبعة الأولى، 2012م.

5. إياد إبراهيم فليح الباوي، حافظ محمد عباس الشمري: الأدب التفاعُليّ الرقميّ: الولادة وتغير الوسائط. مركز الكتاب الإكاديمي، عمّان، الطبعة الأولى، 2013م.

6. د. إيمان يونس: تأثير الإنترنت على أشكال الإبداع والتلقي في الأدب العربيّ الحديث. دار الهدى للطباعة والنشر/ دار الأمين للنشر والتوزيع، عمان الأردن/ رام الله فلسطين، الطبعة الأولى، 2011م.

7. د. جميل حمداوي: الأدب الرقميّ بين النظرية والتطبيق. الطبعة الأولى، 2016م. نسخة إلكترونية من شبكة الألوكة.

8. د. حسام الخطيب: الأدب والتكنولوجيا وجسر النصّ المفرّع. مطابع الراية، دمشق، الطبعة الأولى، 1996م.

9. د. حسام الخطيب، د. رمضان بسطويسي: آفاق الإبداع ومرجعيته في عصر المعلوماتية.. حوارات لقرن جديد. دار الفكر العربيّ، دمشق، الطبعة الأولى، 2001م.

10. د. رحمن غركان: القصيدة التفاعُليّة في الشعرية العربيّة.. تنظير وإجراء. دار الينابيع، استكهولم السويد، الطبعة الأولى، 2010م.

11. د. زهور كرام: الأب الرقميّ أسئلة ثقافية وتأملات مفاهيمية. دار رؤية للنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى، 2009م.

12. د. سعيد يقطين: من النصّ إلى النصّ المترابط.. مدخل إلى جماليات الإبداع التفاعُليّ. المركز الثقافي العربيّ، بيروت/ الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2005م/ النصّ المترابط ومستقبل الثقافة العربيّة.. نحو كتابة عربية رقمية. المركز الثقافي العربيّ، بيروت/ الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2008م.

13. عادل نذير: عصر الوسيط.. أبجدية الأيقونة.. دراسة في الأدب التفاعُليّ الرقميّ. مطبعة الزوراء، بغداد، الطبعة الأولى 2009م.

14. عالية محمود يعقوب صالح: شات.. رواية الواقعية الرقميّة. جامعة الملك سعود، الرياض، 2008م.

15. د. عبدالنور إدريس: الثقافة الرقميّة من تجليات الفجوة الرقميّة إلى الأدبية الإلكترونيّة. سلسلة دفاتر الاختلاف، مطبعة سجلماسة، مكناس المغرب، الطبعة الأولى، 2011م/ الثقافة الإلكترونيّة مدارات الرقميّة: من العلوم الإنسانية إلى الأدبية الإلكترونيّة. دار فضاءات للنشر والتوزيع، الأردن، الطبعة الأولى، 2014م.

16. د. عبير سلامة: نصّ لا يخص المرء وحده.. أوراق في الثقافة الرقميّة. الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، الطبعة الأولى، 2012م.

17. عمر زرفاوي: الكتابة الزرقاء.. مدخل إلى الأدب التفاعُليّ. كتاب الرافد، العدد 56، دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أكتوبر 2013م.

18. د. فاطمة البريكي: مدخل إلى الأدب التفاعُليّ. المركز الثقافي العربيّ، بيروت/ الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2006م.

19. فاطمة كدو: أدب. Com.. مقاربة للدرس الرقميّ بالجامعة. دار الأمان، الرباط، الطبعة الأولى، 2014م.

20. د. لبيبة خمار: شعرية النصّ التفاعُليّ آليات السرد وسحر القراءة. دار رؤية للنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى، 2014م.

21. د. محمد العنوز: تفاعل الأدب والتكنولوجيا؛ نصّوص الواقعية الرقميّة لمحمد سناجلة نموذجا. دار كنوز المعرفة العلمية، عمّان، الطبعة الأولى، 2016م.

22. محمد سناجلة: رواية الرقميّة العربيّة. النسخة الرقميّة 2003م. والنسخة الورقيّة صدرت عن المؤسسة العربيّة للدراسات والنشر، بيروت، 2004م.

23. محمد مريني: النصّ الرقميّ وإبدالات النقل المعرفي. كتاب الرافد، العدد 89، دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أكتوبر 2015م.

24. د. مصطفى الضبع، د. وصفي ياسين (تحرير): جماليت الكتابة الجديدة. الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، الطبعة الأولى 2017م.

25. د. مهى جرجور: الأدب في مهب التكنولوجيا. المركز الثقافي العربيّ، بيروت/ الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2016م.

26. ناظم السعود: الريادة الزرقاء.. دراسات في الشعر التفاعُليّ الرقميّ.. تباريح رقمية أنموذجا. مطبعة الزوراء، بغداد، الطبعة الأولى، 2008م.

27. د. نبيل علي: العرب وعصر المعلومات. سلسلة عالم المعرفة، العدد 184، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت، أبريل 1994م/ الثقافة العربيّة وعصر المعلومات.. رؤية لمستقبل الخطاب الثقافي العربيّ. سلسلة عالم المعرفة، العدد 265، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت، يناير 2001م/ الفجوة الرقميّة.. رؤية عربية لمجتمع المعرفة (بالاشتراك). سلسلة عالم المعرفة، العدد 318، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت، أغسطس2005م.

28. نهلة فيصل الأحمد: التفاعل النصّي.. التناصية النظرية والمنهج. كتاب الرياض، مؤسسة اليمامة بالرياض، السعودية، 1423هـ.

29. هدى الدغفق: هيستيريا الافتراض. دار العين للنشر، الإسكندرية، الطبعة الأولى، 2104م.

ب) المقالات والدراسات

1. السيد نجم: البلاغة الرقميّة والنصّ القصصي الجديد. على موقع: http://hakaya.co/

2. د. حكيمة بوقرومة: الأدب الرقميّ وإشكالية المصطلح. كتاب المؤتمر الدولي السابع للجمعية المصرية للنقد الأدبي "جماليات الكتابة الجديدة"

3. د. خديجة باللومو: نحو نقد رقمي للأدب التفاعُليّ، آليات جديدة لنصّ جديد. كتاب المؤتمر الدولي السابع للجمعية المصرية للنقد الأدبي "جماليات الكتابة الجديدة"

4. د. زهور كرام: ظلال العاشق.. من الانبهار إلى السؤال الأدبي.

على موقع: http://www.arab-ewriters.com/

5. د. سمر الديوب: على موقع: http://www.arab-ewriters.com/

البلاغة والبلاغة المضادة.. ظلال العاشق أنموذجا/ جدلية الحضور والغياب في الأدب الرقميّ.. صقيع أنموذجا/ الرواية الرقميّة من الأدبية إلى العلمية.. شات أنموذجا/ المجاز الرقميّ وبلاغة الصوت والصورة.. تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق أنموذجا.

6. د. صيتة العذبة: صور من التفاعل النقدي حول نصّ صقيع الرقميّ. كتاب المؤتمر الدولي السابع للجمعية المصرية للنقد الأدبي "جماليات الكتابة الجديدة"

7. عبدالحق منصّور بوناب: النصّ الرقميّ وإشكالية القراءة والتأويل.

على الرابط: http://www.drbounab.com/ar/articles.php?action=view&id=17

8. د. عبدالرحمن تبرماسين، آمال ماي: سيميائية الصورة البرغماتية في الرواية الرقميّة.. رواية "الصقيع" لمحمد سناجلة أنموذجا. الملتقى الدولي السادس "السيمياء والنصّ الأدبي"، جامعة محمد خيضر، بسكرة الجزائر، ص 291: 326

9. د. عبدالله بن خميس بن سوقان العُمري: جماليات الأدب الرقميّ وإشكالية تعدد المكونات. مجلة قراءات، كلية الآداب واللغات، جامعة مصطفى اسطمبولي، معكسر، الجزائر، 2015م.

10. عبدالواحد استيتو: على بعد مليمتر واحد والتجربة التفاعُليّة. على موقع: http://hakaya.co/

11. د. عبير سلامة:

النصّ المتشعّب ومستقبل الرواية. www.nisaba.net/3y/studies3/studies3/hyper.htm / أطياف الرواية الرقميّة. http://www.middle-east-online.com/?id=58573=58573&format=0 / أشباح نصّية.. السرود الرقميّة بين جسد الكتاب وروح التفاعُليّة. http://www.aswat-elchamal.com/ar/?p=98&a=2944

12. د. عمر زرفاوي: الأدب التفاعُليّ واتجاهات ما بعد البنيوية. مجلة ثقافات، 2011م، ص 183: 188.

13. د. فاطمة البريكي: الرواية التفاعُليّة ورواية الواقعية الرقميّة.

على الرابط: http://www.middle-east-online.com/?id=31231l

14. د. فايزة يخلف: الأدب الإلكترونيّ وسجالات النقد المعاصر. مجلة المخبر، أبحاث في اللغة والأدب الجزائري، بسكرة الجزائر، العدد التاسع 2013م. ص 99: 111

15. فيليب بوطز: ما الأدب الرقميّ؟ ترجمة: د. محمد اسليم. مجلة علامات في النقد، النادي الأدبي الثقافي بجدة، العدد 35، 2011م، ص 102: 113

16. د. لبيبة خمار:

الكتابة الرقميّة، آليات التشكل، وصيغ التمظهر نحو بنيوية جديدة/ الرواية الرقميّة التفاعُليّة ومأزق السرديات/ تحولات السرد في العصر الرقميّ/ اللعب في القصة الرقميّة، حفنات جمر لإسماعيل البويحياوي أنموذجا/ قصيدة وجود لمحمد سناجلة وجمالية الحضور والغياب/ ظلال العاشق، رواية الخيال الخصب والتقنية المبتكرة. جميعها على موقع: http://www.arab-ewriters.com

17. د. محمد اسليم:

رقمنة التراث أو الأدب التلقليدي في بيئة رقمية/ الأدب الرقميّ.. أسئلة ثقافية وتأملات مفاهيمية.. قراءة في كتاب د. زهور كرام/ من الأدب إلى الرقميّة/ أي وضعية للكتاب بالمغرب/ الرقميّة وتحولات الكتابة والقراءة/ مستقبل الأدب في ظل الثورة الرقميّة/ الوسائط الحديثة وإشكالية تدريس اللغة العربيّة/ الثقافة والمثقف في ظل الثورة الرقميّة/ تأثير الإنترنت على أشكال الإبداع والتلقي في الأدب العربيّ الحديث.. قراءة في كتاب د. إيمان يونس/ الرقميّة وإعادة تشكيل الحقل الرقميّ/ الرقميّة ومستقبل الثقافة العربيّة/ الرواية العربيّة الرقميّة وقضية المصطلح/ قراءة في أعمال محمد سناجلة الرقميّة/ نظرية رواية الواقعية الرقميّة/ مفهوم الكاتب الرقميّ/ مقدمات للعصر الرقميّ/ محمد سناجلة: الواقعة الرقميّة. جميعها على موقعه:

http://www.aslim.ma/site/articles.php?action=list&cat_id=14

18. د. محمد هندي:

الرواية الرقميّة التفاعُليّة وإيجابية المتلقّي/ الرواية والوسائط الإلكترونيّة.. الماهية والتشكل. وهما على موقع /http://hakaya.co

سردية المجتمعات الافتراضية بين التقليد والتجديد: كتاب المؤتمر الدولي السابع للجمعية المصرية للنقد الأدبي "جماليات الكتابة الجديدة"

19. د. مصطفى الضبع:

نصّ جديد ومتلق مغاير: أعمال مؤتمر أدباء مصر، الدورة العشرون،بور سعيد 26-28 ديسمبر 2005 (الثقافة السائدة والاختلاف)، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة 2005م/ خطاب الصورة.. الكاريكاتير أنموذجا. المؤتمر الدولي السادس للجمعية المصرية للنقد الأدبي، 22-24 إبريل 2014، (تحليل الخطاب) القاهرة 2014م/ بلاغة الاتصال في النصّ التفاعُليّ.مجلة إبداع، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، العدد 44، مارس 2016م/ بلاغة المرئي في النصّ التفاعُليّ/ النكتة أسطورة العصر الحديث. كتاب المؤتمر الدولي السابع للجمعية المصرية للنقد الأدبي "جماليات الكتابة الجديدة".

20. د. وصفي ياسين عباس: المُنجز الرقميّ العربيّ.. مراجعة وتقويم. كتاب المؤتمر الدولي السابع للجمعية المصرية للنقد الأدبي "جماليات الكتابة الجديدة" والدراسة متوفرة أيضا على الروابط التالية:

(الميدل إيست أونلاين)

http://www.middle-east-online.com/?id=243782

http://www.middle-east-online.com/?id=243936

http://www.middle-east-online.com/?id=244172

http://www.daralakhbar.com/…/11836822-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9…

(اتحاد كتاب الإنترنت العرب)

http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=115

http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=116

21. د. وهيبة صوالح: التآلف الرقميّ الورقيّ في رواية "في كهوف دراجوسان" لأحمد خالد توفيق. كتاب المؤتمر الدولي السابع للجمعية المصرية للنقد الأدبي "جماليات الكتابة الجديدة"

ج) الرسائل العلمية

1. إسراء محمود جمعه محمود: الواقع الافتراضي في السينوغرافيا المسرحية بين النظرية والتطبيق. كلية الفنون الجميلة، جامعة المنيا مصر، رسالة دكتوراة 2016م.

2. بوجمعة العوفي: الخطاب البصري في الشعر المغربي المعاصر.. من الأشكال الخطية إلى القيمة التشكيلية. جامعة فاس المغرب، رسالة دكتوراة 2012م.

3. جمال قالم: النصّ الأدبي من الورقيّة إلى الرقميّة.. آليات التشكيل والتلقّي. المركز الجامعي العقيد أكلي محند أولحاج بالبويرة، معهد اللغات والأدب العربيّ، الجزائر، رسالة ماجستير 2009م.

4. كلثوم زنينة: النصّ الأدبي من الشفهية إلى الرقميّة.. رؤية في المفهوم والمرجعية والآفاق النقدية. كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، جامعة عباس فرحات، سطيف الجزائر، رسالة ماجستير 2010م.

5. سلسبيل الناهض: الرواية الرقميّة فرعا أجناسيا جديدا: رواية "شات" لـ محمد سناجلة تعلن طورا جديدا في الأدب. كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة سوسة تونس، رسالة ماجستير 2015م.

6. شيماء إبراهيم عبدالوهاب: نظرية المسرح الرقمى وثقافة ما بعد الحداثة. كلية الآداب، جامعة الإسكندرية، رسالة دكتوراة 2014م.

7. علية صفية: آفاق النصّ الأدبي ضمن العولمة. كلية الآداب واللغات، جامعة محمد خيضر، بسكرة الجزائر، رسالة دكتوراة 2015م.

8. عمر زرفاوي: النظرية الأدبية والعولمة.. دراسة وصفية تحليلية. جامعة الحاج لخضر، باتنة الجزائر، رسالة دكتوراة 2008م.

9. فطيمة ميحي: البنية الدلالية للشعر التفاعُليّ الرقميّ.. تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق أنموذجا.. مقاربة سيميو دلالية. كلية الآداب واللغات، جامعة الحاج لخضر، باتنة الجزائر، رسالة ماجستير 2013م.

10. لور عبدالخالق الأعور: الأدب الرقميّ: أشكال أدبية جديدة ورؤى مختلفة. كلية الآداب والعلوم الإنسانية، الجامعة اللبنانية، رسالة ماجستير 2015م.

11. محمد محمود حسين محمد هندي: الواقعية الافتراضية في الرواية العربيّة من 2001-2013. كلية الآداب، جامعة سوهاج مصر، رسالة دكتوراة 2015م.

12. مهدي صلاح الجويدي: آليات التشكيل المرئي ودلالاته في النصّ الروائي الجديد من 2000 إلى 2006. كلية الآداب، جامعة عين شمس، رسالة دكتوراة 2009م.

13. نرمين ممدوح محمد فؤاد: خصائص الأدب الرقميّ في البلاد الناطقة بالألمانية من خلال النصّوص التفاعُليّة المترابطة. كلية الألسن، جامعة عين شمس، رسالة ماجستير بالألمانية 2005م.

14. نوال الخميسي: الأدب الإلكترونيّ.. رقميات منعم الأزرق أنموذجا. مدرسة الدكتوراة، جامعة باجي مختار، عنابة الجزائر، رسالة ماجستير 2012م.

15. وهيبة صوالح: آليات إنتاج السرد الرقميّ وعرضه.. الأعمال السردية العربيّة على شبكة الإنترنت أنموذجا. كلية الآداب واللغات، جامعة الجزائر، رسالة دكتوراة 2015م.

ثالثا: المواقع الإلكترونيّة

1. http://www.arab-ewriters.com/

2. http://www.middle-east-online.com/

3. http://hakaya.co/

4. http://www.aslim.ma/site/

5. http://sanajleh-shades.com/


اشارات

(*) شكر واجب للصديق الأستاذ الدكتور مصطفى الضبع الذي أفدتُ منه كثيرا خلال مراحل إنجاز هذه الدراسة.

[1]. فيليب بوطز: ما الأدب الرقميّ؟ ترجمة: د. محمد اسليم. مجلة علامات في النقد، النادي الأدبي الثقافي بجدة، العدد 35، 2011م.ص: 103.

[2]. وهيبة صوالح: آليات السرد الرقميّ وعرضه، الأعمال السردية العربيّة على شبكة الإنترنت أنموذجا. جامعة الجزائر، كلية الآداب واللغات، رسالة دكتوراة 2015. ص25.

[3]. على سبيل المثال لا الحصر: قصيدة واحدة لمشتاق عباس معن، ومثلها لعبدالنور إدريس، مسرحية واحدة لمحمد حسين حبيب، روايتان لأحمد خالد توفيق، ومثلهما لمحمد اشويكة، ومثلهما لعبدالقادر اعميش.

[4]. د. سعيد يقطين: النصّ المترابط ومستقبل الثقافة العربيّة، نحو كتابة عربية رقمية. المركز الثقافي العربيّ، الدار البيضاء/ بيروت، الطبعة الأولى 2008م. ص199.

[5]. أشارت د. عبير سلامة إلى تجربة تشعّبيّة لقصيدة أمل دنقل (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) في: نصّ لا يخص المرء وحده.. أوراق في الثقافة الرقميّة. الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، الطبعة الأولى، 2012م ص 66، 67.

[6]. على سبيل المثال لا الحصر: رواية (في كهوف دراجوسان) للدكتور أحمد خالد توفيق، التي أنشأ لها ثلاثة من الرقميّين بعد استئذان مؤلفها موقعا خاصا بها على الرابط التالي:

http://dragosan.com/%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%87%D9%88%D9%81-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D9%88%D8%B3%D8%A7%D9%86/

[7]. أحمد خالد توفيق: طبيب وأديب مصري، يُعتبر أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب والأشهر في مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي، قدّم ست سلاسل من هذه الروايات وصلت إلى ما يقرب من 236 عددا. فاز مؤخرا في معرض الشارقة الدولي للكتاب 35 نوفمبر 2016م بجائزة أفضل كتاب عربي في مجال الرواية عن روايته "مثل إيكاروس". http://www.almasryalyoum.com/news/details/1034512

[8]. كتب عبدالواحد استيتو في أربع سنوات ثلاث روايات تفاعلية على الفيس بوك، حولها إلى ورقيّة فيما بعد، هي (على بعد مليمتر واحد فقط، المتشرد، المحاربة) رغم أنه بدأ الفكرة على الموقع بقصة قصيرة غير مكتملة.

[9]. د. سمر الديوب: جدلية الحضور والغياب في الأدب الرقميّ: "صقيع" أنموذجاً.

http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=40

[10]. استبعدنا كتابه: (الإنسان الأيقوني.. ابق في مكانك وكل شيء بين يديك) كتاب الرافد، العدد 10، دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أكتوبر 2010م. والسبب اهتمامه بالنقد الرقميّ الإيديولوجي كالحديث عن ثقافة استهلاك العريّ وثقافة انتقاء المشاهدة والإشهار وغيرهم.

[11]. استبعدنا كتابه: (المكتبات الرقميّة) دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع، القاهرة، الطبعة الأولى، 2005م. والسبب اهتمامه بعلم تقنية المكتبات والحواسيب.

[12]. استبعدنا كتابه: (ظواهر أدبية عبر الشبكة العنكبوتية) دار النسر الأدبية، القاهرة، الطبعة الأولى، 2008م. والسبب اهتمامه بقراءة بعض دواوين الشعر في ضوء المكونات البنيوية والأسلوبية والحديث عن محمد البرادعي.

[13]. د. عبير سلامة: نصّ لا يخص المرء وحده.. أوراق في الثقافة الرقميّة. الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة، الطبعة الأولى، 2012م. ص52.

[14]. طرحتها (دائما) ثم غيرتها إلى (عادة) بعد أن ثارت عليها الاعتراضات.

[15]. د. عبير سلامة: نصّ لا يخص المرء وحده. راجع ص72، ص88.

[16]. د. محمد المريني في كتابه: النصّ الرقميّ وإبدالات النقل المعرفي 2010م. ص52.

[17]. إضافة التاريخ من عندي لإثبات الأقدمية.

[18]. د. عبير سلامة: نصّ لا يخص المرء وحده. ص88.

[19]. السابق. راجع ص93، ص97.

[20]. السابق. راجع ص111.

[21]. د. سعيد يقطين: النصّ المترابط ومستقبل الثقافة العربيّة. ص12: 15.

[22]. د. سعيد يقطين: من النصّ إلى النصّ المترابط مدخل إلى جماليات الإبداع التفاعُليّ. المركز الثقافي العربيّ، الدار البيضاء/ بيروت، الطبعة الأولى 2005م. ص130.

[23]. السابق. ص78.

[24]. السابق. ص109.

[25]. د. محمد اسليم: الرقميّة وتحولات الكتابة والقراءة.

على الرابط: http://www.aslim.ma/site/articles.php?action=view&id=118

[26]. د. محمد اسليم: مستقبل الأدب في ظل الثورة الرقميّة.

على الرابط:http://www.aslim.ma/site/articles.php?action=view&id=117

[27]. د. محمد اسليم: الرواية العربيّة الرقميّة وقضية المصطلح.

على الرابط: http://www.aslim.ma/site/articles.php?action=view&id=108

[28]. د. محمد اسليم: قراءة في أعمال محمد سناجلة الرقميّة.

على الرابط: http://www.aslim.ma/site/articles.php?action=view&id=107

[29]. د. مصطفى الضبع: نصّ جديد ومتلق مغاير. أعمال مؤتمر أدباء مصر، الدورة العشرون، بور سعيد 26-28 ديسمبر 2005 (الثقافة السائدة والاختلاف)، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة.

[30]. عن طريق الإبقاء مع الإضافة أو تغيير الصيغة التي قام ثلاثة نصّوص هي (تحت المظلة 2000) لإبراهيم عبدالمجيد، فوق المظلة لعلي الفقي، لا حب تحت المطر لبلال فضل) حيث لعبت دور المعارضة مع قصة نجيب محفوظ القصيرة "تحت المظلة"، وروايته الشهيرة "الحب تحت المطر".

[31]. ومنها: تغليب الفكرة المسبقة، تحكيم معايير غير أدبية، تحجّر المعرفة عن الجنس الأدبي، عدم التوافق مع الآليات الجديدة، الوعي بما كان على حساب الوعي بما هو كائن.

[32]. د. مصطفى الضبع: خطاب الصورة الكاريكاتير أنموذجا.

[33]. د. مصطفى الضبع: بلاغة المرئي في النصّ التفاعُليّ.

[34]. د. مصطفى الضبع: بلاغة الاتصال في النصّ التفاعُليّ.

[35]. د. مصطفى الضبع: نصّ جديد ومتلق مغاير.

[36]. د. مصطفى الضبع: بلاغة المرئي في النصّ التفاعُليّ.

[37]. سبقته إلى ذلك د. عبير سلامة، التي جمعت دراساتها حول الرقميّة طيلة عقد من الزمان في كتاب: نصّ لا يخص المرء وحده، وتبعتها في ذلك د. لبيبة خمار في كتابها: شعرية النصّ التفاعُليّ آليات السرد وسحر القراءة.

[38]. د. لبيبة خمار: الرواية الرقميّة التفاعُليّة ومأزق السرديات.

على الرابط: http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=14

[39]. د. لبيبة خمار: الكتابة الرقميّة، آليات التشكّل وصيغ التمظهر نحو بنيوية جديدة.

على الرابط: http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=54

[40]. د. لبيبة خمار: تحولات السرد في العصر الرقميّ.

على الرابط: http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=26

[41]. د. لبيبة خمار: اللعب في القصة الرقميّة، حفنات جمر لإسماعيل البويحياوي أنموذجا.

على الرابط: http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=16

[42]. د. لبيبة خمار: قصيدة وجود لمحمد سناجلة وجمالية الحضور والغياب.

على الرابط:http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=15

[43]. د. لبيبة خمار: ظلال العاشق، رواية الخيال الخصب والتقنية المبتكرة.

على الرابط: http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=73

[44]. د. فاطمة البريكي: مدخل إلى الأدب التفاعُليّ. المركز الثقافي العربيّ، الدار البيضاء/ بيروت، الطبعة الأولى، 2006م. راجع ص21: 22.

[45]. أشار مستنكرا إلى أنها ارتضت المصطلح ووظفته كما تريد وليس كما اقترحه صاحبه. راجع د. سعيد يقطين: النصّ المترابط ومستقبل الثقافة العربيّة، نحو كتابة عربية رقمية. ص27.

[46]. أشار إلى أنها أحالت إلى مصطلح حسام الخطيب مع نوع من التصرف مقررا رفضه لمصطلح الخطيب وتصريف البريكي. راجع د. محمد مريني: النصّ الرقميّ وإبدالات النقل المعرفي. ص49.

[47]. د. فاطمة البريكي: الرواية التفاعُليّة ورواية الواقعية الرقميّة.

على الرابط: http://www.middle-east-online.com/?id=31231l

[48]. د. زهور كرام: الأب الرقميّ أسئلة ثقافية وتأملات مفاهيمية. منشورات دار الأمان، الرباط، الطبعة الثانية، 2013م. ص75.

[49]. السابق. ص98.

[50]. د. زهور كرام: ظلال العاشق، من الانبهار إلى السؤال الأدبي.

على الرابط: http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=71

[51]. د. سمر الديوب: الرواية الرقميّة من الأدبية إلى العلمية "شات أنموذجاً".

http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=78

[52]. السابق.

[53]. د. سمر الديوب: جدلية الحضور والغياب في الأدب الرقميّ: "صقيع" أنموذجاً.

http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=40

[54]. د. سمر الديوب:البلاغة والبلاغة المضادة: "ظلال العاشق" أنموذجاً.

http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=92

[55]. السابق.

[56]. السابق.

[57]. د. سمر الديوب: المجاز الرقميّ وبلاغة الصوت والصورة"تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق أنموذجاً".

http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=79

[58]. د. سمر الديوب:جدلية الحضور والغياب في الأدب الرقميّ: "صقيع" أنموذجاً.

http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=40

[59]. د. سمر الديوب: المجاز الرقميّ وبلاغة الصوت والصورة"تباريح رقمية لسيرة بعضها أزرق أنموذجاً".

http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=79

[60]. د. سمر الديوب:البلاغة والبلاغة المضادة: "ظلال العاشق" أنموذجاً.

http://www.arab-ewriters.com/articlesDetiles.php?topicId=92

[61]. د. محمد مريني: النصّ الرقميّ وإبدالات النقل المعرفي. كتاب الرافد، العدد 89، دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، أكتوبر 2015م. ص24.

[62]. السابق: ص52.

[63]. راجع في ذلك د. عبير سلامة: نصّ لا يخص المرء وحده. ص88.

[64]. للتأكد راجع:

(1) د. سعيد يقطين: النصّ المترابط ومستقبل الثقافة العربيّة، نحو كتابة عربية رقمية. المركز الثقافي العربيّ، الدار البيضاء/ بيروت، الطبعة الأولى 2008م. ص27.

(2) د. زهور كرام: الأب الرقميّ أسئلة ثقافية وتأملات مفاهيمية. منشورات دار الأمان، الرباط، الطبعة الثانية، 2013م. ص55.

(3) وهيبة صوالح: آليات السرد الرقميّ وعرضه، الأعمال السردية العربيّة على شبكة الإنترنت أنموذجا. جامعة الجزائر، كلية الآداب واللغات، رسالة دكتوراة 2015. ص68.

[65]. محمد سناجلة: رواية الواقعية الرقميّة.

http://www.arab-ewriters.com/booksFiles/5.pdf ص8، 9.

[66]. السابق: ص26.

[67]. السابق: ص95، 96. وراجع ص 114

[68]. محمد سناجلة: الواقعة الرقميّة. على الرابط:

http://www.arab-ewriters.com/locatedDigital.php

[69]. أحمد فضل شبلول: أدباء الإنترنت أدباء المستقبل. دار الوفاء للطباعة والنشر، الإسكندرية، الطبعة الثانية، 1999م. ص51، 52.

[70]. السابق: ص45.

[71]. السابق: ص60.

[72]. السابق: ص82، 83.

[73]. السابق: ص186.

[74]. السيد نجم: النشر الإلكترونيّ والإبداع الرقميّ.. رؤية حول الأدب الجديد. شركة الأمل للطباعة والنشر، القاهرة، الطبعة الأولى، 2010م. ص30.

[75]. السابق: ص35.

[76]. السابق: ص40، 41.

[77]. السابق: راجع ص77: 79.

[78]. السابق: راجع ص 56.

 

د. وصفي ياسين عباس

أستاذ مساعد للبلاغة والنقد الأدبي بكلية محمد المانع بالدمام

 
د. وصفي ياسين عباس
 
أرشيف الكاتب
المُنجز الرقميّ العربيّ... مراجعة وتقويم*
2017-05-18
المزيد

 
>>