First Published: 2017-05-19

الصناديق الأجنبية أمام مهمة شاقة لكسب موطئ قدم في إيران

 

العديد من الشركات العالمية تعلق طموحاتها الخاصة بإيران وتعزو ذلك إلى الروتين الحكومي واحتمال عودة العقوبات.

 

ميدل ايست أونلاين

مصاعب تثير خوف المستثمرين

لندن - في فبراير/شباط 2016 استقلت هيلجا كيرن طائرة إلى إيران، وسجلت اسمها لدى الجهات المعنية لتداول الأسهم، وخلال أسابيع فتحت حساب سمسرة وبدأت في شراء الأسهم، وكل ذلك بهدف إطلاق صندوق إيراني للمستثمرين الغربيين.

ولم يعد هناك أمل يذكر لدى كيرن، المسؤولة في شركة كيه.كيه ريسيرش السويسرية المتخصصة في تقديم استشارات للصناديق، بأن يحذو مستثمرون آخرون حذوها في دخول البلد الغني بالنفط الذي بدا على وشك الخروج من عزلة استمرت ثلاثة عقود.

وقالت كيرن التي لا تزال تسافر إلى إيران بانتظام لكنها تركز في الوقت الراهن على الأبحاث المتعلقة بالشركات والصناعات الإيرانية "إن سألتني قبل عام لكنت أكثر تفاؤلا". فقد تأجل تدشين صندوق الاستثمار.

وقال كيرن من زوريخ "في ذلك الوقت كنت على اقتناع شديد بأن إيران ستنفتح سريعا لكن الآن أضع علامة استفهام حول (كلمة) "سريعا".

وزاد نشاط مستثمري الأسواق المبتدئة، وهم فئة المستثمرين المستعدين للدخول في أسواق أقل تطورا وتنطوي على مخاطر أعلى، بعد توقيع إيران الاتفاق النووي مع القوى العالمية الست الكبرى عام 2015 لرفع الحظر عن النفط ومعظم العقوبات المالية عنها مقابل قيود على برنامجها النووي.

ويبدو أن ارتفاع نسبة الشباب بين سكان إيران البالغ عددهم 80 مليون نسمة وتلقيهم تعليما جيدا، واحتياج البنية التحتية إلى التمويل وسوق الأسهم الضخمة في البلاد وقاعدتها الصناعية المتطورة نسبيا كلها عوامل توفر تربة خصبة للاستثمار.

لكن الأمور اللوجستية والسياسية سواء في الداخل والخارج جعلت من الصعب ترجمة حماس المستثمرين إلى تدفقات فعلية من الأموال الأجنبية.

ولذلك أهمية كبيرة لأن مستثمري المحافظ وصناديق الاستثمار المباشر عادة ما يكونون في طليعة الوافدين على السوق قبل أن تبدأ الاستثمارات المباشرة الملموسة في التدفق.

وتعكس تجربة كيرن تجارب شركات كبرى في مجالي الطاقة وصناعة السيارات علقت هي الأخرى طموحاتها الخاصة بإيران وعزت ذلك إلى الروتين الحكومي واحتمال عودة العقوبات وكذلك احتمال فوز أحد المتشددين المعارضين للغرب في انتخابات الرئاسة.

غير أن منظمة البورصة والأوراق المالية الإيرانية تحرص على التأكيد على زيادة الاهتمام الأجنبي وأن الأمور تمضي قدما. وقالت المنظمة لرويترز في رسالة بالبريد الإلكتروني إن الاستثمارات الأجنبية في الأوراق المالية الإيرانية وصناديق الاستثمار المشتركة ارتفعت بين 100 و250 في المئة منذ إبرام الاتفاق النووي.

وقالت المنظمة إن الأجانب يملكون 871 رخصة استثمار وإن إجمالي حيازاتهم من الأسهم زاد لثلاثة أمثاله إلى نحو 17.5 تريليون ريال، وهو ما يعادل 539 مليون دولار بناء على سعر الصرف الرسمي و466 مليون دولار وفقا لسعر السوق الحر.

لكن البعض يرون أن نصيب صناديق استثمارات المحافظ لا يزال ضئيلا. ويقدر كليمنتي كابيلو، مدير الاستثمار في شركة ستيرجن كابيتال لإدارة الأصول التي أسست صندوقا إيرانيا متخصصا في أواخر 2015، أن أقل من 50 مليون يورو تدفقت من المحافظ على الأسهم الإيرانية في العامين الأخيرين.

وقال إن صندوقه الإيراني استثمر ما بين خمسة ملايين إلى عشرة ملايين يورو.

وأضاف "ما نأمله هو أن يتحسن السوق بمرور الوقت. التدفقات الأجنبية محفز كبير لكننا لا نعرف متى ستأتي حقا".

وستيرجن ليس الصندوق الأجنبي الوحيد في إيران. فقد أقامت شركة شارلمان كابيتال مشروعا مشتركا مع تركواز بارتنرز الإيرانية في يناير/كانون الثاني 2016.

ولم تثني الظروف الحالية بعض المستثمرين ومنهم ماسيج ووجتال الذي يعمل على تدشين صندوق للتحوط باسم أمتيلون كابيتال الشهر المقبل باستثمارات تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين يورو.

غير أنه خاض صعوبات الروتين الحكومي واستغرق تسعة أشهر لفتح حساب مصرفي إيراني.

وتقر منظمة البورصة بالصعاب التي تكتنف تحويل الأموال إلى داخل أو خارج إيران. ولا تزال البنوك الدولية محجمة عن المشاركة بسبب القيود الأمريكية.

وفي يونيو/حزيران الماضي أعيد ربط البنك المركزي بشبكة المعاملات المصرفية الدولية سويفت مما أتاح للبنوك الإيرانية فرصة استئناف المعاملات عبر الحدود. لكن شركة ستيرجن لم تتمكن من تحويل أموال إلى خارج إيران عبر شبكة سويفت لأول مرة سوى الأسبوع الماضي.

أسهم ذلك في تقليص تكاليف المعاملات إلى أقل من 50 نقطة أساس مقارنة بأكثر من أثنين في المئة كان الصندوق يدفعها في العام الماضي.

لكن كيان زاندية محلل الأسهم لدى ستيرجن الذي يتحدث الفارسية قال إن العملية لا تزال مرهقة وتشترط تفاصيل دقيقة منها الجهة التي تحول إليها الأموال والغرض من تحويلها للخارج مما يجعل الاستخدام اليومي لها أمرا صعبا.

وقالت كيرن، التي بدأت في تشغيل أموالها الخاصة واشترت أسهما وسندات لتجريب المنظومة التي وجدتها تعمل على ما يرام، إنها واجهت صعوبات شديدة في تحويل الأموال من وإلى إيران.

وقال كابيلو إنه ورغم ذلك فإن الأسهم الإيرانية تظل جذابة.

وانخفض التضخم الذي تجاوز 40 بالمئة في السابق إلى أقل من 10 بالمئة ونما الاقتصاد 7.4 بالمئة بالقيمة الحقيقية خلال العام الأخير.

وبينما ارتفعت الأسهم الإيرانية أكثر من ستة في المئة فقط منذ فبراير شباط الماضي، بما يقل عن نسبة الزيادة البالغة 12 بالمئة المسجلة على مؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق المبتدئة، قدر زاندية متوسط عوائد توزيعات الأرباح عند 15 في المئة.

وقال ووجتال إن ثلث الشركات الإيرانية المدرجة البالغ عددها 600 مثيرة للاهتمام مشيرا إلى تمتعها بميزة إضافية وهي عدم تأثر هذه الأسهم عادة بالأحداث العالمية مثل تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي أو سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي).

لكن مديري الصناديق الكبرى التي تواجه قيودا في الوقت الراهن بسبب أنشطتها في الولايات المتحدة يرون أنها ستستثمر في إيران يوما ما.

وقال كارلوس هاردنبرج مدير استراتيجيات الأسواق المبتدئة في مجموعة تمبلتون إيمرجنج ماركتس "نشعر بحماس كبير تجاه الاقتصاد الإيراني، فقد يكون الأكبر في الأسواق المبتدئة. لديهم شركات على مستوى عالمي وشعب على مستوى عالمي أيضا".

وأضاف "في غضون عشرة أعوام سنستثمر في إيران".

 

هل يقع الجنوب العصي عن الخضوع في شراك الجيش الليبي

قتلى وجرحى في هجوم بالرصاص على أقباط في مصر

سلاح أميركي للبنان لمواجهة تموضع حزب الله على الحدود السورية

اعتراف أميركي بأسوأ خطأ أودى بحياة عشرات المدنيين بالموصل

تحري هلال رمضان يمتد على يوم ثان في سابقة خليجية

إعلان الرياض يربك حزب الله المتوجس من عزل إيران

تنافس على القتل والاغتصاب بين قوات عراقية في الموصل

أحكام بالسجن بحق أشخاص متهمين بتشكيل خلية إرهابية بالبحرين

الإعلان عن حكومة جزائرية جديدة دون تغيير وزارات السيادة

إزاحة سلال تدخله سباق المنافسة على خلافة بوتفليقة

الجيش الليبي يسيطر على قاعدة تمنهنت

مصر تحجب مواقع اخبارية قريبة من قطر والاخوان


 
>>