First Published: 2018-01-12

بطش الاقتصاد الرأسمالي يلوح في 'ريح الشمال' التونسي

 

الفيلم المعروض في قاعات السينما يسلط الضوء على غياب الحقوق النقابيّة والتغطية الاجتماعيّة في المصانع التونسية، ويتطرق الى ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

 

ميدل ايست أونلاين

مناخ الحرية يدفع السينما التونسية نحو الامام

تونس - انطلق عرض الفيلم التونسي "شرش" أو "ريح الشمال" للمخرج وليد مطار في قاعات السينما التونسية بداية من 10 يناير/كانون الثاني.

ويتجلّى في كثير من الأفلام التونسية رفض العنف والقمع وطلب الحرية، في أعمال يطغى عليها الطابع الاجتماعي، وتتكرر فيها مواضيع مثل الهجرة السرية والتطرف الديني وقضايا الفساد.

وفيلم "شرش" للمخرج وليد مطار الذي اختار قبل بضعة أيام، في مبادرة فريدة، أن يكشف عن شريطه الروائي الطويل الأول في إحدى قاعات حمام الأنف بالضاحية الجنوبية للعاصمة حيث نشأ وعاش قبل أن يهاجر إلى فرنسا.

وطبعت افلام وليد مطار "المدرعة" "عبدالكريم"، "تنديد"، "بابا نوال"، وعمله الوثائقي "أولاد الفكرونة" اي (أبناء السلحفاة") أذهان جيل من السينمائيين الشباب والهواة ومحبي الفن السابع.

ويعد فيلم "شرش" أول الأفلام الروائية لوليد مطار، وقد اختار في عمله هذا التنقل بين ضفتي المتوسط مُسلطاً

الضوء على واقع الهشاشة الاقتصاديّة من خلال شخصيّة عاملين، أحدهما فرنسيّ والآخر تونسي مبرزا تقاطعات

وانفصالات عالمي الشمال والجنوب، وهو ما يحيل على عنوان الفيلم "شرش" وهو في مصطلح البحارة في تونس الرياح القادمة من الشمال التي يتعذر بوجودها الخروج إلى الصيد.

تنطلق أحداث الفيلم من فرنسا حيث تُقرّر شركة مختصة في صناعة المنتجات الجلديّة إقفال معملها لتنقله إلى أحد البلدان، حيث تقلّ كلفة الإنتاج والضمانات الاجتماعيّة تجاه العمال.

ويبدأ "هرفي" (فيليب ريبو)، وهو الشخصيّة المحوريّة في الجزء الفرنسي من الفيلم، الذي عمل لثلاثة عقود ونصف في المصنع، رحلته مع العمل الهشّ.

ويستقر المصنع في تونس، ويستهلّ داخله فؤاد (محمد أمين الحمزاوي)، الشاب الباحث عن معنى لحياته، مسيرته المهنيّة.

يمارس فؤاد في المعمل دور "هرفي" السابق، لكنه ينال في المقابل راتبا لا يتجاوز عُشر الدخل الأدنى المضمون في فرنسا، إضافة إلى غياب الحقوق النقابيّة والتغطية الاجتماعيّة.

والفيلم التونسي الجديد لعارضة الازياء المقيمة في الامارات عبير البناني ومغني الراب المعتزل حمزاوي يسلط الضوء على الفقر، اليأس، البطالة، عبثية الآيات البيروقراطية، بطش الاقتصاد الرأسمالي، التوق إلى "الحرقة" (الهجرة غير الشرعية) أمام انغلاق السبل، والتوظيف الديني والسياسي الفضفاض لفراغ الشباب.

و"ريح الشمال" ليست تلك التي تهب على ضواحي تونس العاصمة الثرية حيث تعيش النخب، بل هي نداء الضفة الشمالية للمتوسط للشباب القانط، وهي أيضا إشارة إلى شمال فرنسا لا سيما إلى مناطقه الصناعية حيث تشبه حياة عمالها حياة عمال شمال إفريقيا.

وشارك "شرش" في مهرجانات دولية عديدة واحرز ثلاث جوائز في الدورة الأخيرة من أيام قرطاج السينمائية.

وشهدت الدورة الثامنة والعشرون من أيام قرطاج السينمائية للسنة السابقة على إنتاج تونسي غير مسبوق بلغ 37 فيلماً طويلاً و41 قصيراً، في مؤشّر على "مناخ الحرية" السائد منذ العام 2011، بحسب المنظمين.

هذا الرقم القياسي وغير المسبوق للإنتاج السينمائي التونسي يأتي نتيجة مجموعة من العوامل التي طرأت على المجتمع التونسي منذ العام 2011، بحسب المندوبة العامة لمهرجان قرطاج، منها "مناخ الحرية السائد"، و"ولادة مدارس ومرافق لتدريس فن السينما"، و"الدفع الرسمي باتجاه زيادة الإنتاج".

ويرى نقاد أن الحضور العالمي للسينما التونسية ونيلها الجوائز في السنوات الأخيرة "يعطينا دفعاً ويدخل نوعاً من النفس الجديد على هذه السينما".

ويأتي هذا التقدم التونسي في ظل تراجع أو ركود في الإنتاج السينمائي في المنطقة.

ويقول المركز الوطني لدعم السينما والصورة في تونس إنه "تم دعم 90% من المشاريع التي تقدمت بطلب" على مدى العامين الماضيين، بينما توكل القطاع الخاص بإنتاج 10% من الأفلام التي تم إنجازها في هذه المدة نفسها.

ويرى الناقد حكيم بن حنونة أن تونس لا تعيش ثورة في الحقلين السياسي والاجتماعي فقط، بل إن "الثقافة والإبداع يعيشان أيضاً ربيعهما وخصوصاً في الميدان السينمائي، حيث تشهد الساحة السينمائية انفجاراً إنتاجياً لم تشهده في تاريخها".

 

لبنان أول مثال يخرج للعلن عن اختراق ضخم ومُنظَم لهواتف ذكية

لا قطيعة منتظرة بين مصر واثيوبيا بسبب سد النهضة

الولايات المتحدة ترفض تأجيل الانتخابات العراقية

إعلان التحرير لا يجنب العراقيين خطر الجهاديين

كل يوم ثلاثة مشاريع في مصر على كشف حساب السيسي

صوفيا تحاكم غيابيا متهمين لبنانيين بتفجير حافلة سياح اسرائيليين

محكمة مصرية تثبت حكما غيابيا بإعدام القرضاوي

إيران تحذر من انهيار صفقة ضخمة مع ايرباص

أزمة سد النهضة في قمة بين السيسي ورئيس وزراء اثيوبيا

بغداد تريد التملص من اتهامات إعادة نازحيها قسرا إلى منازلهم

خروقات أمنية تكشف ضعف عمل الاستخبارات في بغداد

تجاذبات سياسية مبكرة تستبق الانتخابات البرلمانية في العراق


 
>>