' />

   
 
 

First Published: 2008-02-23

أطياف الرواية الرقمية

 

يمكن فهم الرواية الافتراضية بصفتها شكلا جماليا من أشكال التعبير الثقافي ينتجه روائيون وفنانون ومبرمجون.

 

ميدل ايست أونلاين

د. عبير سلامة

حساسية ثقافية مختلفة

الرواية الرقمية Novel Digital واحدة من المصطلحات العامة التي انتشرت مؤخرا، في اتجاه منحها قالبا مفهوميا وحيدا ومتماسكا، بالرغم من التباين الشديد في وصف تصورها، غربيا وعربيا.

ونظرا لجدة هذا المصطلح في الاستخدام العربي يدور بين المهتمين به نقاش مستمر حول المقابل العربي المناسب لمفهومه، مع إرجاء حسم الخلاف بين اختياراتهم بعدة طرق، إما إيثار السلامة باستعمال الأصل الأجنبي لتقنيات الرواية الرقمية: كرواية الهايبرتيكست، ورواية الملتيميديا، وإما إعلان الحيرة بالتردد بين ترجمتين مختلفتين: كالرواية الرقمية والإلكترونية، وإما - أخيرا والأكثر شيوعا- بالخلط بين أشكال مختلفة يمكن أن تندرج تحت مظلة الرواية الرقمية: كالرواية الخطية، التشعبية، متعددة الوسائط، والتفاعلية.

ضرورة ضبط النشاط المصطلحي لا تقتضي "جرد المصطلحات والتعابير المصطلحية المستعملة سابقا، مما يسهّل توحيدها وتحسينها" - فحسب - بل النظر في المصطلحات العامة ذات الصلة، وتقدير أن خصائصها تحدد بدرجة أو بأخرى نشاط ما يندرج في إطارها - بصرف النظر عن الأسبقية ومحاولة التوحيد - وتحدده مؤقتا، لأن الإطار نفسه يعيد توزيع مادته بحركية مستمرة ومعقدة.

المصطلح الأكثر عمومية من الرواية الرقمية هو "الأدب الرقمي" Digital Literature، ويختلف وصفه بين الأدباء والنقاد المهتمين إلى حد كبير، فهو: أية كتابة إبداعية:

1. تحتاج إلى كومبيوتر للوصول إليها.

2. تستخدم تقنيات رقمية/ برمجيات بطريقة حيوية لا تنفصل عن مفهومها وطريقة توصيلها.

3. سوف تتقلص، على الأقل، إذا تم تقديمها في هيئة غير رقمية، وفي أحسن تقدير، لا يمكن ترجمتها بفعالية بعيدا عن الهيئة الرقمية.

4. تستخدم مفردات لغات برمجة ليس بصفتها أدة تقنية صافية منفصلة عن العمل الفني الظاهر، بل باعتبارها موضوعا جماليا في حد ذاته، كالكتابة على سبيل المثال بلغتيّ ألجول وبيرل للبرمجة.

ينطبق الوصف الأول على كل من:

"ظلال الواحد" ، "شات"، "صقيع لمحمد سناجلة، و"قصة ربع مخيفة" لأحمد خالد توفيق و"احتمالات" لمحمد اشويكة،" و"الكنبة الحمرا" للسيناريست بلال حسني، و"سيرة بنى زرياب" للشاعر محمد الفخراني، و"على قد لحافك" للمدونين سولو/ جيفارا/ بيانيست.

بقدر ما ينطبق على النسخة الإلكترونية من رواية "جوع" لمحمد البساطي، ورواية "شكشوكة" لمحمد الأصفر، في حين ينطبق الوصف الثاني والثالث على الجميع، عدا الروايات الورقية والمرقمنة لغرض النشر والقراءة على مواقع الإنترنت، بالرغم من صعوبة تصنيف الكل ضمن مصطلحيّ التشعب والتفاعل، حسب مفهومهما المذكور لاحقا على الأقل، وضمن مصطلح رواية - حسب المفهوم الشائع - فروايات سناجلة لا تتجاوز كما وتشكيلا للمحتوى حجم نوفيلا، وما اختار له أحمد خالد عنوان "قصة" يفوق حجم رواية ورقية مما يُنشر حاليا، واشويكة يضيف لاحتمالاته عنوانين آخرين، الأول (سيرة افتراضية لكائن من زماننا) والثاني (قصة ترابطية).

صعوبتان مصدرهما الاختلاف المعهود والمتوقع في تصورات النقاد ومرجعياتهم الثقافية، تتعلق بهما صعوبة تصنيف هذه الأعمال فرعيا تحت أشكال الرواية التقليدية، كأن نقول "رواية رقمية واقعية"، أو "رومانسية"، إلخ التصنيفات (ما قبل الرقمية) بفلسفاتها وتقنياتها المختلفة.

ينطبق الوصفان، الثاني والثالث أيضا، بالرغم من إمكانية تحويل هذه "الكتابة" إلى هيئة غير رقمية، فعلى سبيل المثال قام الروائي محمد سناجلة بتحويل روايته الرقمية الأولى "ظلال الواحد" إلى هيئة ورقية، وبعض التقنيات الرقمية التي استخدمها في روايتيه الأخريين يمكن تصميمها في دورية أو كتاب، وفي المقابل يمكن طباعة "احتمالات" اشويكة، لتصبح نصا تجريبيا مألوفا إلى حد ما في العالم الورقي، ويمكن طباعة "قصة ربع مخيفة" لمحمد خالد توفيق - وغيرها من الروايات التي تعتمد على أسلوب "اختر النهاية التي تريدها" - في كتاب ينقسم من المنتصف مثلا، بحيث يستطيع القاريء الاكتفاء بقراءة النصف الأعلى من كل صفحة ليصل إلى النهاية السعيدة، أو قراءة النصف الأسفل ليصل إلى النهاية الحزينة.

صعوبة التصنيف التقليدي والتحويل الممكن إلى هيئة ورقية واردان في هذه المرحلة الابتدائية، من عمر الرواية العربية على شبكة الإنترنت، وبالمثل: قلق المفاهيم الأساسية للتأليف ومقاربة النصوص نقديا، عشوائية استخدام الوسائط المتعددة، ومحدودية الاستفادة من إمكانات الوصل المتشعب. ذلك كله وارد، يشير بإلحاح إلى الحاجة المستمرة لإعادة التفكير في كيفية السرد، وإلى الرغبة في تأسيس تجربة قراءة تختلف عن قراءة الرواية في مطبوعة ورقية.

لعل هذه التجربة المختلفة أهم جانب إيجابي في الأدب الرقمي، بخاصة التفاعلي الذي يقتضي التفكير في الاحتمالات المتعددة للأحداث ومواقف الشخصيات أثناء القراءة/ الكتابة، ويشجع على طريقة متكاملة لممارسة الإبداع بصفته سببا لا نتيجة نهائية.

أكثر المهتمين بالأدب الرقمي يقاومون تصنيف الأعمال في أنواع محددة، لكنهم يتفقون على أن هذا المصطلح يمثل مظلة عريضة تندرج تحتها أطياف متمايزة، أهمها: الأدب الخطي، الأدب التشعبي، الأدب متعدد الوسائط، الأدب التفاعلي، الأدب المشفر (بلغات برمجة)، المدونات.

الوصل المتشعب والنص

يشمل مصطلح الأدب الرقمي: الرواية/ القصة/ السيرة الذاتية/ المسرحية/ المقالة/ القصيدة، وأطيافه المتمايزة صالحة لاستيعاب أي من هذه الأنواع الأدبية - صافية ومختلطة - طالما اعتمدت على تقنية الوصل المتشعب Hyperlinking، أو حضرت في فضاء الإنترنت الذي يُعتبر النظام/ النص المتشعب الأكبر.

عندما نسمع تعبير الوصل المتشعب نفكر مباشرة في العناوين URLs الخارجية والداخلية التي توجد في جميع صفحات الإنترنت، ونعتبرها مجرد إجراء بسيط نستخدمه تلقائيا بنقرة على الماوس أو لوحة المفاتيح، على الرغم من كونه الأساس الأهم في لغة توصيف النص المتشعبHTML، أو اللغة التي يُكتب بها النص المتشعب Hypertext، لأنه يعني القدرة على التنقل من مستند إلى آخر موجود في الدليل نفسه على صفحة إنترنت، أو من مستند إلى آخر موجود في دليل مختلف على الصفحة نفسها، أو من مستند إلى آخر موجود على صفحة في موقع مختلف، افتقاد هذه القدرة جزئيا سيعني عدم الوصول إلى النتائج المرجوة بسرعة وسهولة، أما افتقادها كليا فقد يعني موت الإنترنت.

تمت ترجمة مصطلح Hypertext عربيا إلى: النص المتفرع، النص الفائق، النص المترابط. واخترتُ ترجمته (سنة 2003) إلى: النص المتشعب، اعتمادا على أن معاني التشعب (الانسياب والتفرق واللاخطية والانتشار على مستويات مختلفة) تتضمنها معاني السابقة Hyper (مفرط، فوق القياس، موجود في أكثر من ثلاثة أبعاد، متصل بغير نظام)، وعلى انتشار استخدام "النص المتشعب" و"الوصلات التشعبية" في المواقع العربية المكرسة لأنظمة تشغيل الكومبيوتر والبرمجيات.

ورجح اختياري (مؤخرا) افتراضي مشابهة بنية "التشعب" لبنية "الريزوم" التي تعني أن يكون الكتاب/ النص/ المرء/ الشيء:

• خطا لا نقطة، حركة في الاتجاه تشكل بُعدا مختلفا.

• بينياً انتقاليا، لا يقبل الموضعة بين طرفين، كالعشب يملأ الفراغات، يفيض عن الحدود، وأحيانا عن الحاجات.

• متعددا لا يحيل بسهولة إلى واحد أو مجموع.

• خريطة لا أثرا (رسما أو صورة فوتوغرافية).

• رحالا لا متوطنا.

• جحرا، تتشعب مسالكه وتتمايز وظائفها.

• ممارسا للنسيان بذاكرة قصيرة المدى (ذاكرة - ضد).

يمكن أن يشير مصطلح النص المتشعب – مفهوميا - إلى الوصلات نفسها، باعتبارها بيانات خفية تُميز عادة بلون أزرق، أو إلى أي امتداد للنص يظهر على الشاشة، سواء في النافذة عينها أو في نافذة/ نوافذ جديدة، هذا هو الاستخدام المشهور للمصطلح، ويمكن أن يشير أخيرا إلى أي نص مستقل يتشكل نتيجة استخدام الوصلات بغرض التصفح العشوائي، كالنص الذي يتشكل على سبيل المثال من رسالة وفقرة في مقالة وقصيدة وجملة إعلانية ولوحة فنية، إلخ.

عرّفتُ النص المتشعب آنذاك - في إطار حديث عن الرواية التفاعلية - بأنه "النص الذي يُستخدم في الإنترنت لجمع المعلومات النصية المترابطة، كجمع النص الكتابي بالرسوم التوضيحية، الجداول، الخرائط، الصور الفوتوغرافية، الصوت، نصوص كتابية أخرى، وأشكال جرافيكية متحركة. وذلك باستخدام وصلات/ روابط تكون دائما باللون الأزرق، وتقود إلى ما يمكن اعتباره هوامش على متن."

وأثار هذا التعريف اعتراضين وجيهين أحدهما بسبب استخدامي الرسوم/ الجداول/ الصور/ الصوت لتوضيح جملة "جمع المعلومات النصية المترابطة"، والاعتراض الآخر تقريري أن الوصلات "تكون دائما باللون الأزرق"، وأستطيع اليوم إضافة اعتراض ثالث على الجملة الأخيرة في تعريفي الذي يحتاج إلى توضيح ومراجعة أحيلهما إلى هذه الوصلة.

أطياف تحت مظلة

إذا استعرنا مظلة "الأدب الرقمي" السابق ذكرها - مستبدلين مفردة الرواية بالأدب - نستطيع اقتراح مفهوم للرواية الرقمية مجمله أنها: نوع أدبي جديد نشأ بعد إنتاج أجهزة الكومبيوتر الشخصي وتطور برمجياتها، ثم تمايز فرعيا بتأثير شبكة الإنترنت، ليمثل اليوم مظلة عريضة تنضوي تحتها أطياف متعددة، يمكن تمييزها مؤقتا على النحو التالي:

1- الرواية الرقمية الخطية.

2- الرواية التشعبية.

2-1- النصية

2-2- متعددة الوسائط:

2-2-1- المرئية

2-2-2- المسموعة

3- التفاعلية:

3-1- النصية

3-2- متعددة الوسائط

3-3- الافتراضية

1- الرواية الرقمية الخطية Novel Linear Digital

رواية ورقية مجموعة في - أو منقولة إلى - هيئة رقمية للقراءة على شاشة الكومبيوتر أو صفحات الإنترنت بدون أن تشكل تقنية الوصل المتشعب، أو الوصلات التشعبية، جزءا حيويا من مفهومها وطريقة توصيلها. مثل روايتي البساطي والأصفر المذكورتين أعلاه، ومثل روايات الطاهر وطار وتركي الحمد ومئات أخرى وجدت طريقها إلى مكتبات إلكترونية على مواقع عربية شخصية ومنتديات.

2- الرواية التشعبية Hyper Novel

رواية تمثل الوصلات التشعبية - مهما كان لونها وشكلها ومحتواها أو مراسيها التي تنفتح عليها - شرط وجودها وبقائها. وتعتبر روايات الأردني محمد سناجلة و"قصة" المغربي محمد اشويكة - إذا تجاوزنا التصنيف التقليدي - مثالا لهذه الرواية بتقسيماتها المختلفة، فالقاريء ليس مضطرا إزاءها لأن يتبع مسارا خطيا من البداية للمنتصف حتى النهاية، كما هو حاله مع الرواية الورقية حتى تلك التي تستخدم تقنيات سرد لا خطية (كالفلاش باك والاستباق)، لأن الوجود المادي المستقر للكتاب بتأثيره القمعي يجعله يقلب الصفحات بالترتيب من الغلاف للغلاف.

وتنقسم الرواية التشعبية إلى:

2-1- رواية تشعبية نصية Hyper Novel Textual

تعتمد على الكلمات وحدها، فلا تنفتح وصلاتها التشعبية إلا على نصوص يتراواح حجمها بين جملة وفصل كامل. يمكن للقاريء قراءة الفقرة الأولى من الرواية، كمثال، وتجذبه في تلك الفقرة وصلة تبرز شخصية ما، فينقر عليها لينتقل إلى معلومات مرجعية تحيط بتكوين الشخصية أو تفاصيل دورها في حبكة الرواية، ويستطيع العودة إلى الفقرة الأولى إذا لم تكن هناك وصلات أخرى في مرسى الوصلة الأولى، أو إذا وُجدت ولم تقنعه باتباعها.

2-2- رواية تشعبية متعددة الوسائط

تتعدد وصلاتها ما بين الكلمات، الأصوات، الصور، مقاطع الفيديو، والجرافيكس، ولكل من هذه الوصلات دور في التشكيل الروائي وفي تفعيل دور القاريء وبالتالي تجربة القراءة.

يعتمد النوع الشائع من الروايات متعددة الوسائط (حتى الآن) على نمطين من أنماط الخبرة الحسية: الرؤية والسمع، لذلك تُقسم عادة إلى:

2-2-1- الرواية المرئية Visual Novel

ترتكز على صور أو رسومات للشخصيات والأشياء المؤثرة في حبكة الرواية، ومقاطع فيديو للأماكن التي تقع فيها الأحداث، بعض نماذجها أقرب ما يكون إلى مجلة مصورة، ومنها ما يشبه فيلما ينتشر النص على مشاهده.

2-2-2- الرواية المسموعة Sound Novel

تتفق مع الرواية المرئية في آلية قراءتها، لكنها تختلف بتركيزها على النص والموسيقى مع تهميش الصور والرسوم ومقاطع الفيديو.

3- الرواية التفاعلية Interactive Novel

رواية قيد الكتابة أو التشكيل، يشترك في إبداعها أكثر من مؤلف. لا تُقرأ بأسلوب خطي، وتمنح القراء اختيارات التوجه لنقاط مختلفة في النص، وتشكيله عمليا بالاشتباك معه سواء للتعليق أو الإضافة.

ويمكن التمثيل عربيا لهذا الطيف بروايتيّ "على قد لحافك" للمدونين المصريين سولو/ جيفارا/ بيانست، و"الكنبة الحمرا" للسيناريست والمخرج المصري بلال حسني. فالرواية الأولى "لعبة مارسها ثلاثة لا يعرفون إلى أين ستذهب بهم خطوط الرواية وعلى كل واحد أن ينسج و يكمل ما كتبه السابق له دون تخطيط مسبق، والقارئ للرواية يعلم هذا أيضاً من خلال مقدمة الرواية، بنهاية الفصل الأول أو (التدوينة الأولى). على كاتب الفصل الثانى أن يغزل المزيد لإكمال اللحاف، اسم الرواية مأخوذ من هذه الفكرة، إلى أين وإلى متى ستستمر فى غزل خيوط لحافك تبعاً للمثل الشعبى القائل (على قد لحافك مد رجليك)، وبالتالى على (قد خيالك مد روايتك)، ترك التعليقات من القراء مفتوحة على فصول الرواية فصل تلو الفصل كانت قياساً لمدى انخراط قراء المدونات فى اللعبة."

و"الكنبة الحمرا" لعبة أكثر جموحا، تبدأ بهذا التقرير المحزن "العام الماضي قامت ماما بالموت فجأة وبدون مبررات، وأخدت كل حاجة معاها كتذكار أرضي، تاركة لي كنبتها الحمرا، وهأنذا أجوب البيوت المؤجٌرة حاملا كنبتها.. أو تحملني هي"، لكن تلميحاتها الماكرة لفكرة الحقيقة المزيفة، أو ما فوق الحقيقة Hyperreality، يجعل القاريء متسائلا باستمرار عما إذا كان ما يُحكى حقيقة أم خيالا، على الرغم من وجود أسماء حقيقية وإعلانات عن فعاليات ثقافية واقعية وعروض جادة لشراء الكنبة. تجاوز هذا التساؤل يقود القاريء إلى التفاعل مع التشكيل الروائي الذي تتشعب مساراته في كل اتجاه: "مكتوب على طرف الكنبة"، "استند ع الكنبة"، "أميرة خطيبتي"،"اقوم م الكنبة واقعدهم"، الـ "قاعدين على الكنبة"، وهم آلاف يكشف مرورهم عداد الزوار.

يمكن أن تكون الرواية التفاعلية:

3-1- نصية

قوامها الكلمات فحسب، سردية تقدم سلسلة من الأحداث التي تتوزع في مسارات متعددة لكل منها حبكته، مغزاه، ونهايته الخاصة.

3-2- متعددة الوسائط

تستخدم بالتوازن مع النص واحدا - أو أكثر - من العناصر البصرية/ الصوتية/ الثابتة/ المتحركة.

3-3- افتراضية Virtual Novel

يمكن فهم الرواية الافتراضية بصفتها شكلا جماليا من أشكال التعبير الثقافي ينتجه روائيون وفنانون ومبرمجون: محترفون وهواة، مثل روايات أحمد خالد توفيق، أو بصفتها لعبة كومبيوتر تنتجها الشركات التجارية، كلعبة Myst، ودور النص فيها هامشي بالنسبة إلى المؤثرات المرئية والمسموعة، لكن المصطلح في الاستخدام العام يشير إلى رواية ألعاب تفاعلية Interactive Gameplay Novel، تُنتج بواسطة برنامج محاكاة لبيئة عالم افتراضي VWE))، كما في لعبة "هلال" ، عالم له شروطه الخاصة، أسراره، وصراعاته التي يعرف اللاعب مسبقا دوره فيها، ولديه إمكانية التفاعل مع الشخصيات الأخرى والتأثير في البيئة بما يخدم غايته.

سيبدو هذا التقسيم لأطياف الرواية الرقمية تعسفيا، إن لم نضع في اعتبارنا اختلاف تقدير مفهوم النص المتشعب ومدى "التفاعلية" Interactivity، هل تتحقق بمجرد استخدام تقنية الوصل المتشعب في النص؟ أم باشتباك القاريء مع النص بفعل (الإضافة، الحذف، التعديل، إلخ)؟. وهو - التقسيم - تعسفي، إن لم تكن غايته السعي لمفهوم ضد يتسق أكثر مع فعل الإنترنت: إعادة توزيع مستمرة لألحان ثقافية متباينة ومتعددة.

إعلان أننا نعيش في ظل ثقافة مختلطة، بتوزيع جديد، أصبح كليشيها بتعبير ليف مانوفيتش، "نعم، نعيش. لكن هل من الممكن أن نذهب لما وراء هذه الحقيقة البسيطة؟ هل نستطيع التمييز بين أنواع مختلفة من الجماليات المُعاد توزيعها؟ ما العلاقة بين توزيعاتنا الجديدة المصنوعة بأدوات رقمية وتلك الأشكال السابقة مثل الكولاج والمونتاج؟" هل هناك معنى لحرصنا على إبداع أعمال كاملة، ونهائية، ما دامت هذه الأعمال سوف تُجزأ، وتتحول بفعل الإنترنت إلى وحدات في كلّ يفوقها أهمية وتأثيرا؟

تبدو الحاجة إلى تقبل أن الرواية الرقمية بأطيافها المتمايزة مجرد مجموعة من الوحدات التي سيُعاد توزيعها مرارا - شرطا جماليا يدعونا إلى اللعب بجدلية الوحدة والكل في أعمالنا الخاصة وأعمال الآخرين، وإلى اعتبار أي تقسيم/ تأطير محاولة قيد التعديل لتأمل ظاهرة الأدب الرقمي وجمالياته التي تجسد حساسية ثقافية مختلفة لدى جيل جديد: جيل لا يعنيه ما إذا كان عمله سيُدعى أدبا أم تصميما فنيا، لا يعنيه النقد الإعلامي ولا نماذج الميديا التجارية التي "تقولب" الأدباء والفنانين، بل يبتكر أنظمته الثقافية الفريدة، يستخدم التصميم الفني المتكامل أداة لخلق إحساسه بالحقيقة وتقنيات الرقمنة - التواصل أداة للظهور والتمكين.

د. عبير سلامة ـ القاهرة

الورقة التي شاركت بها الكاتبة في المائدة المستديرة الخاصة بالرواية الرقمية في ملتقى القاهرة الرابع للإبداع الروائي العربي 2008.

 

هل يقع الجنوب العصي عن الخضوع في شراك الجيش الليبي

قتلى وجرحى في هجوم بالرصاص على أقباط في مصر

سلاح أميركي للبنان لمواجهة تموضع حزب الله على الحدود السورية

اعتراف أميركي بأسوأ خطأ أودى بحياة عشرات المدنيين بالموصل

تحري هلال رمضان يمتد على يوم ثان في سابقة خليجية

إعلان الرياض يربك حزب الله المتوجس من عزل إيران

تنافس على القتل والاغتصاب بين قوات عراقية في الموصل

أحكام بالسجن بحق أشخاص متهمين بتشكيل خلية إرهابية بالبحرين

الإعلان عن حكومة جزائرية جديدة دون تغيير وزارات السيادة

إزاحة سلال تدخله سباق المنافسة على خلافة بوتفليقة

الجيش الليبي يسيطر على قاعدة تمنهنت

مصر تحجب مواقع اخبارية قريبة من قطر والاخوان


 
>>